اغلاق

براء ذياب، طمرة: ‘الببجي والهوس التكنولوجي أفقدكم مشاعركم الحقيقية، فاحذروا‘

هوس التكنولوجيا يُغيِّب التجربة الحقيقية في عالم اليوم ، واحدة من بين الجمل التي عنونت بها العاملة النسوية والناشطة النسوية والجماهيرية الفنانة براء ذياب من طمرة،
Loading the player...

فبراء سردت خلال لقائها مع مراسل موقع بانيت ما الذي تراه وتتعامل معه بشكل يومي في مجال التكنولوجيا وهوس الكثير منا بهذا العالم ، فبالاضافة الى اختصاصات براء فهي مربية ومعلمة موسيقى ، بل وتدرس للقب الثاني بمجال موضوع العاملة النسوية ولها باع طويل في مجال التطوع من اجل الانسانية عبر ادارة مجموعات نسائية يقمن بدعم الكثير من الناس والاهالي .
براء خصصت لقاءنا الاول معها بموضوع الهوس التكنولوجي والالعاب الالكترونية ، واشادت بطرح هذا الموضوع الذي بدأ يستقطب وبصورة سلبية الكثير من الشبان والشابات وحتى الرجال المتزوجين وغيرهم من النساء .
واكدت "ان هناك حالة من الهوس التكنولوجي جعلتنا نفقد المشاعر العاطفية ومشاعرنا اصبحت الكترونية!، وأصبحت وسائل التكنولوجيا مَدْعَاةً للهروب من التعامل المباشر، وإقامة العَلاقات الاجتماعية، بادِّعاء الانشغال بها، وانَّ ضَعْفَ هذه العَلاقات وندرة القيام بالزيارات الاجتماعية، يضعف التحاور، وتبادُل الخبرات والمشاعر، وتُسْتَبدل الرسائل القصيرة بها، تقول: "كل عام وأنتم بخير - رمضان كريم - عظَّم الله أجركم - وغيرها" ..

براء ذياب .. قيادة نسائية وموسيقية وفنانة وناشطة انسانية
براء وفق مرافقة لمراسلنا لها في الكثير من النشاطات ، لاحظ ان لها باعا طويلا بالتعامل مع الافراد والمجموعات الطلابية والنسائية وغيرها ، واشارت الى انه بدا واضحا ان الطلاب بأغلبيتهم يخرجون مشاعر عبر الحاسوب والوسائل التكنولوجية مثل البليستيشين والاكس بوكس . واضافت "ارى ان هناك طلاباً يبثون طرقا كثيرة من العنف ، حتى انهم يسمعون الموسيقى العنيفة ويرسمون صوراً عنيفاً ومسدسات ، كل هذه الامور تعرف عبر ما يرونه بتلك التكنولوجيا ، اصبح الموضوع طبيعيا عندهم " .
لعبة الببجي هي اللعبة التي تقلق براء التي سيطرت على عقول اطفال ابناء واشخاص واعين اصبحوا غير قادرين على وضع حد لانفسهم وللالعاب العنيفة، واكدت "اقول بحذر أن العاب العنف وخاصة الببجي اصبحت تعكس حالات العنف في وسطنا وكان الامر طبيعي !، هذا وفق ما اراه وما اسمعه ، ووفق ما رأيته عبر اختصاصيين بعلم النفس ، البجي تتيح العنف، حيث اصبح العنف بسببها امرا طبيعيا ، مثلاً ان ترى وضعية شخص يؤذي شخصا اخر فهذا الامر يجب ان لا يكون طبيعياً ، ولكن للاسف اصبح الامر خطيرا فقد افقدت الالكترونيات المشاعر بشكل خطير".

" عودوا لابنائكم اهلكم زوجاتكم عائلتكم ، لا تفقدوا حسكم العاطفي ، عودوا لإنسانيتكم واتركوا المضر بكم "
وتابعت ذياب :" بيَّنت الدراسات النفسية أن أكثر الأفراد تعرضًا لخطر الإصابة بمرض إدمان الإنترنت، هم الأفراد الذين يُعانون من العُزْلة الاجتماعية، والفشل في إقامة عَلاقات إنسانية طبيعية مع الآخرين، والذين يُعَانون من مخاوفَ غامضةٍ، أو قلة احترام الذات، الذين يخافون من أن يكونوا عُرْضَة للاستهزاء، أو السخرية من قِبَل الآخرين، هؤلاء هم أكثر الناس تعرضًا للإصابة بهذا المرض؛ وذلك لأن العالم الإلكتروني قدَّم لهم مجالاً واسعًا لتفريغ مخاوفهم وقلقهم، وإقامة عَلاقات غامضة مع الآخرين، تخلق لهم نوعًا من الأُلْفة المزيَّفة، فيصبح هذا العالم الجديد الملاذَ الآمِن لهم، من خشونة وقسوة عالم الحقيقة - كما يعتقدون - حتى يتحول عالمهم هذا إلى كابوس يهدِّد حياتهم الاجتماعية والشخصية للخطر" .

" الادمان على الهاتف اصبح مرضاً يجب التخلص منه بسرعة "
وتابعت براء ذياب حديثها لمرسالنا :" التنمر عبر الإنترنت وبقية الأمور، تمثل نهاية الأيام تماما. أولا، الإدمان على أجهزة الهاتف المحمول هدفه أساسا هو الاتصال. وما كنت أظنه دائما أمرا جيدا - أفضل من تكنولوجيا الواقع المرير، كان من المفترض أن يطلق العنان لجيل من الشباب المنعزل المنطوي القادر على التواصل فقط مع ألعاب الكمبيوتر. لكني أريد الوصول باللامبالاة لدي إزاء إدمان الشباب على التواصل إلى مستوى آخر، لأشير إلى أن كل جيل في التاريخ تعرض للترويع بسبب بعض العادات الخاصة بالأشخاص الأصغر سنا. واستطرادا، سيكون أطفالنا على الأرجح على ما يرام، وسيعيشون لشجب أية معايير ثقافية يفرضها الذين هم الآن في السنة الأولى أو الثانية من عمرهم. قبل الاستخدام المروع لوسائل التواصل الاجتماعي، مثلا، كان يفعل الأطفال السيئون شيئا مماثلا تماما - استخدام الجرافيتي (الكتابة على الجدران). أما الآن فهم يمارسون التنمر عبر الإنترنت، وسابقا كانوا يدنسون سمعة أقرانهم عبر جدران الحمامات. لا أرى فرقا كبيرا. ومن ثم كان هناك ذلك الاختراع الحديث الفظيع، الهاتف، الذي يعتبر الآن رجعيا بصورة سارة وآباء التكنولوجيا يتوقون لأن يستخدم أبناؤهم مزيدا منها" .
وانهت براء ذياب: "يجب وضع حد قاطع لانفسنا حول ما نقوم به بعالم الالكترونيات والالعاب المزيفة لواقعنا العنيفة بل وغيرها من الالعاب الاخرى التي تاتيك بالالوان بل هي جائت لتسرق وقتك من ابنائك واهلك وزوجتك وعائلتك بل من زمانك ومكانك الحقيقي ، حذاري حذاري ".


براء ذياب - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق