اغلاق

لو لم تكن المشتركة قائمة لوجب اقامتها - بقلم: نايف أبو صويص

على مسافة 60 يوماً متبقية للانتخابات البرلمانية المبكرة والتي بادر اليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لا يزال الترقب والبلبة سيد الموقف في الشارع العربي، خصوصا


نايف ابو صويص - عضو بلدية الرملة وناشط سياسي واجتماعي/ الرملة البيضاء (الصورة وصلتنا منه)

في ظل انسلاخ النائب احمد الطيبي رئيس "الحركة العربية للتغيير"، عن القائمة المشتركة وما نشهده تراشق كلامي وتبادل تهم ضد "شركاء" الامس، وتحويل النقاش حول اعادة تركيب القائمة المشتركة الى سياق مختلف عن السياق الوطني وكأنه الصراع القائم ليس ضد سياسات الحكومة الاسرائيلية واذرعها المختلفة حيال الجماهير العربية في كل اماكن التواجد العربي في الجليل والمدن التاريخية الساحلية والمثلث والنقب، انما حول كم كرسي سيحصل كل حزب شريك في القائمة.
بداية يجب الاشارة الى ان اقامة تحالف القائمة المشتركة بين كافة الكتل البرلمانية الممثلة للجماهير العربية هو مؤشر ايجابي ومفيد، اذ استطاعت الاحزاب العربية الممثلة في الكنيست الـ19 (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الحركة الاسلامية الجنوبية، التجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير) اقامة القائمة المشتركة.
خلال السنوات الاربع الماضية عمر تجربة القائمة حصل عدة هفوات واخفاقات وهذا طبيعي جدا بين احزاب كانت طوال سبعين عامًا تتنافس فيما بينها، ولكن هذا لا يعني ان يتم فك هذا التحالف الاستراتيجي الحيوي للجماهير العربية والذي زاد ورفع مكانه الجماهير العربية على جميع المستويات ان كان امام المؤسسات الحكومية الرسمية او على المستوى الدولي، وقد ظهر ذلك على من خلال الاهتمام الدولي المنقطع النظير بقضايا المواطنين العرب.
شكل اقامة القائمة علامة تاريخية فارقة في تاريخ الجماهير العربية في اسرائيل، اذ لأول مرة كان النواب العرب عبر القائمة المشتركة الكتلة الثالثة في الكنيست، ما زاد من حضور النواب العرب وكتلتهم البرلمانية في كافة الميادين.
باعتقادي انه وفي ظل قراءه للشارع الاسرائيلي فإن التوقعات تشير الى عودة الائتلاف الحكومي الحالي للحكم ولكن باقل عدد من النواب، وفي هذا الباب علينا كجماهير عربية ان نعمل على صيانة القائمة المشتركة والمحافظة عليها، اذ ان بقاء القائمة المشتركة وتعزيزها بشخصيات غير حزبية ومستقلة وتحصين مقاعد متقدمة لمندوبين غير الاحزاب الشريكة هو مطلب الساعة لدى الشارع العربي.
واخيرا وليس اخرا، ونحن الان على ابواب اغلاق باب الترشيحات وتسجيل القوائم تحتم علينا ظروف المرحلة الحفاظ على القائمة المشتركة كخيار استراتيجي للجماهير العربية، وكممثل للمواطنين العرب، لا بل وزيادة تمثيلها واضافة ممثلين عن مختلف اطياف الشعب وتحويلها لقائمة تجمع كل اطياف ومركبات الجماهير العربية، تلبي تطلعات وطموحات المواطنين العرب.
واخيرا اننا مجبرون على الحفاظ على القائمة المشتركة كقيمة وطنية ومطلوب من كافة المركبات والاطياف السياسية الناشطة في الوسط العربي العمل المحافظة على هذا الانجاز التاريخي وعدم الانجرار وراء تصرفات شعبيوية هدامة تسعى لأجل اضعاف التمثيل العربي في الكنيست، والخروج فورا للشعب والعمل على رفع وزيادة نسبة التمثيل البرلماني العربي لما يحمل من فحوى واهمية لنا كجماهير اذ انه كما زاد عدد النواب العرب في الكنيست تزيد الفرص منع واغلاق الطريق امام عودة اليمين الاسرائيلي الفاشي للحكم.
وادعو هنا مجددا ان تأخذ القوى الوطنية والاسلامية بعين الاعتبار ضرورة ان يكون مندوبين عن مدن الساحل وخصوصا الرملة واللد ويافا وقرية دهمش، ما يزيد اولا من اهتمام الناخبين في هذه المدن بالسعي لإنجاح القائمة المشتركة، بالإضافة الى زيادة اللحمة بين ابناء الشعب الواحد، ومنعا لاختراق الاحزاب الصهيونية وهدر عشرات الاف الاصوات، والى جانب زيادة الاهتمام بقضايا سكان هذه المدن لما يعانون منه من معاناة مزدوجة كمواطنين تحت سلطة محلية يهودية وكجزء اصيل من الجماهير العربية في البلاد.
وفي الختام، هناك ثمة حاجة ملحة وخصوصا مع مواصلة انزياح الشارع الاسرائيلي نحو اليمين الفاشي وبعد سلسلة القوانين العنصرية التي تم تفصيلها على مقاس الجماهير العربية بدءا من قانون "كيمنتس" وصولا لقانون "القومية" يحتم على كل وطني شريف العمل لأجل اعادة اللحمة للقائمة المشتركة وضمان استمرارها كممثل للجماهير العربية بدون أي تمييز او اعتبار.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 
bassam@panet.co.il.

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق