اغلاق

المحامي ابراهيم عبيدات ضيف صالون القدس الثقافي

محمد زحايكة - حذّر المحامي والخبير القانوني والشرعي والمجتمعي ابراهيم عبيدات من الاضرار الجسيمة التي يسببها الاستخدام الخاطئ وغير الحكيم والمدروس


تصوير مركز يبوس الثقافي

للاجهزة الذكية وانعكاس ذلك سلبيا على النسيج المجتمعي وتفتيت اللحمة والترابط التي تحلى بهما شعبنا على مر العصور والدهور  . واوضح في صالون القدس الثقافي بمركز يبوس ان وسائط التواصل الالكتروني الذكية تشكل سببا رئيسا في نشوب الخلافات الاسرية التي تؤدي في حالات كثيرة الى الانفصال والطلاق حيث نلحظ ارتفاعا في هذه الظاهرة المدمرة في مجتمعنا الفلسطيني خاصة  والعربي عامة.

كلمة السر .. قنبلة موقوتة ..!
وكشف عبيدات " ان من اخطر الامور في الاجهزة الذكية هي كلمة السر او المرور لفتح هذه الاجهزة  التي تشكل قنبلة موقوتة ، حيث تفسّر من قبل الزوجين بأنها تخفي امورا خاصة وتجلب الشكوك بينهما  ، عندما  يصّر طرف من الطرفين او كليهما على عدم اتاحة كلمة المرور للشريك الاخر  ، فتدب الخلافات بينهما والتي قد تصل الى الطلاق ، وتصبح الزوجة في حالة شك عميق بأن لدى زوجها  علاقات نسائية اخرى فيما تساور الشكوك الزوج بالنسبة لتصرفات وعلاقات زوجته " . واضاف " الشك من اخطر الامور التي تؤدي الى دمار الاسرة وحصول الطلاق .. ومن خبرتي في هذا المجال هناك الكثير من الحالات التي درستها وتبين لي ان الشك مرده الى كلمة السر وما يتبع ذلك من خلاف ومتابعة ومراقبة للزوجين ،  لاكتشاف اية علاقات خارج الاسرة  والعكس صحيح ، علما بأن العلاقات غالبا ما تكون علاقات حسنة وايجابية وسليمة  وليس فيها اية شبهات ولكن الكلمة السرية توّلد الشكوك وتزيدها  ".

" الفيس تايم " وتطبيقات اخرى ..!
واشار عبيدات الى امور اخرى قد  تزيد الطين بلة في هذه الاجهزة مثل فتح  او استخدام تطبيق " فيس تايم " حيث ترفض الزوجة المتدينة مثلا السماح لزوجها استخدامه للتأكد من طبيعة تحركاتها  حتى لا تنكشف صاحباتها وصديقاتها للزوج وما شابه  ، فتنشأ الشكوك المتبادلة  بينهما ، كما يشكل  " تسجيل الهاتف الذكي " المكالمات الصوتية  بشكل اوتوماتيكي خطرا  داهما  يستعمله بعض الازواج سلاحا ضد زوجاتهم  بحجة انهن على علاقات مسبقة عندما يطلبن الطلاق والفراق  حتى يتهرب من استحقاقات الانفصال وتبعاته  . وتلعب ظاهرة  " الرسائل الخطأ  " ، سببا في نشر وتعميم هذا الخراب العام والطام ، فهي تزرع الشك رغم انها قد تكون مرسلة ببراءة وتحصل نتيجة ارقام متقاربة او اسماء متشابهة وتجلب المشاكل والمتاعب للاسر . وكذلك الامر مع الفيديوهات القصيرة والدخول على خصوصية الاشخاص والزوجين  ، وكشف هذه الخصوصية يولّد حالة من العتاب قد تقود الى النزاع والشقاق . اضافة الى ذلك قصة  " تداخل الخطوط "  احيانا  ، عبر هذه الوسائط الذكية بدون قصد  تؤدي الى كشف خصوصية الاخرين وتورث اضرارا وكوارث .."

حياة الكترونية ..!
ونوه كذلك الى الاتصالات في غير وقت العمل للحصول على استشارات تسبب كذلك مشاكل عائلية  لا طائل من ورائها  ، نظرا لسهولة استخدام هذه الوسائط  الذكية والتي تحتوي على برامج تقنية متطورة كالتصنت وكشف الخصوصيات ومراقبة الاخرين وخاصة من قبل جيل الشباب الاكثر استخداما وادمانا وحرفية في استخدام هذه الاجهزة في حياته التي باتت حياة الكترونية صماء  ، وبات  " الالكترون "  يقرر مصائرهم ويتفننون في التعامل مع خصائص وتطبيقات هذه الاجهزة بما اكتسبوا من معارف علمية  تمكّنهم من كشف اسرار وخصائص هذه الاجهزة المتطورة وبالتالي استخدامها بالطرق والاساليب الخاطئة والتسلية  الضارة .

العلاج والحصانة..!
 واعتبر عبيدات ان خير وسيلة للعلاج هي الوقاية والمناعة الذاتية من خلال  توعية جيل الشباب بحثهم وتشجيعهم  على  ادراك خطورة هذه الاجهزة الذكية اذا استخدمت بالطرق الخاطئة  وكيفية معالجة الاخطاء الناتجة عنها مع اهمية ان يفهم الشباب المتزوج خاصة  ، انه لا داعي لكلمة السر بين الزوجين وانما  يجب ان تكون العلاقة قائمة على الصراحة والتفاهم واتاحة الفرصة امام الشريكين للدخول الى اجهزتهما الذكية بدون كلمة مرور خصوصا وان هناك البعض ممن يتصيدون الاخطاء للايقاع بين الناس وزرع الخلافات التي لا اساس لها  واخذ الامور ببساطة وتفهم سلبيات هذه الاجهزة وانفتاحها غير المحدود . كما يجب العمل على نشر الوعي بين افراد الاسر والعائلات للتعامل بحذر واخذ الاحتياطات من مضار هذه الاجهزة حتى يتم تفاديها وعدم الوقوع في نفس الاخطاء التي ارتكبها الاخرون وذلك من خلال المدارس والجامعات والاندية والمؤسسات المجتمعية والشبابية وتثقيف الشباب وخصوصا المراهقين منهم بعدم نشر صور جدلية وخلافية  وفي اوضاع  قد تكون غير لائقة  او مناسبة ، يمكن استخدامها للابتزاز من  قبل ذوي النفوس المريضة وعديمي الضمير والاخلاق .
ودعا عبيدات الى عدم الانشغال  " المرضي "  بهذه الاجهزة الى درجة التقصير في تلبية احتياجات الطرف الاخر من العلاقة الاسرية  وتأثير ذلك على الاسرة وانما التوازن وتخصيص الوقت لكل شيء في هذه المعادلة الحياتية العصرية الصعبة . فلو اهتم الازواج والشباب بأنفسهم واحتياجاتهم مقدار اهتمامهم باجهزتهم الذكية  ، لما وصلت نسبة الطلاق الى  35% في منطقة القدس على سبيل المثال ، وقس على ذلك باقي مناطق فلسطبن.

الجولاني : اخطبوط الموت ..!
ورأى الكاتب المقدسي نبيل الجولاني ،  ان الاجهزة الذكية مسؤولة عن ضياع اجيال من شبابنا الناهض اذا لم نسارع  كمؤسسات رسمية وشعبية الى اطلاق حملات توعية شاملة وبرامج منهجية محكمة ومدروسة بعناية قادرة على جذبهم الى المربع الصحيح والدائرة الصحية  السليمة ، بعيدا عن هذا العالم الكوكبي الافتراضي الاخطبوطي الذي يجرّنا الى الخراب والدمار والموت..! واوضح ان درهم وقاية خير من قنطار علاج ،  اذا تداركنا هذه الآفة قبل استفحالها وصعوبة معالجتها والحد منها ..!










لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق