اغلاق

زهرات ‘طمون الثانوية‘ يعتلين قمة جبل عيّوش في طوباس

طوباس: اعتلت زهرات "طمون الثانوية" قمة جبل عيّوش في بلدتهن شرق طوباس، وشكلن حلقات قراءة، وكتبن عن المحمية الأعلى في منطقتهن.


تصوير عبد الباسط خلف

واستعدت العشرات لمنافسات تحدي القراءة العربي في الهواء الطلق برفقة معلماتهن، وبمشاركة محافظ طوباس والأغوار الشمالية، ومدير التربية والتعليم، ورئيس بلدية طمون وأعضاء منها، والمفوض السياسي والوطني، ومنسق وزارة الإعلام في طوباس والأغوار الشمالية، ومنسقة مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي.
وقال المحافظ اللواء يونس العاص: القراءة فعل رائع، فهو غرس للثقافة وحب الأرض، ومشابه تمامًا لفعلنا قبل أيام من تخضير لمحمية الشهداء بالزيتون.
وتابع خلال الحلقة (110) من سلسلة (أصوات من طوباس) لوزارة الإعلام في طوباس والأغوار الشمالية: حين نزرع نحمي أرضنا، وعندما نقرأ نبني الإنسان ونسلحه بالمعرفة ليحافظ على سهوله وجباله.
وأردف العاص: نقرأ هنا في الهواء الطلق، ونشاهد جبال نابلس، والأردن، والأغوار، ونستذكر الأجداد الكنعانيين، ونفند مزاعم الاحتلال، ونصر على ممارسة حقنا.
وقال مدير التربية والتعليم سائد قبها: مصممون على حجز مكان لنا تحت شمس الإبداع في تحدي القراءة العربي، وها هن زهرات طمون ينسجن حكاية إبداع أخرى، جريًا على عادة محافظة طوباس والأغوار.
وبيّن رئيس بلدية طمون بشار بني عودة أن القراءة حين تتحد مع حب الوطن تصنع الفارق، وتهزم كل روايات الزيف التي يسعى الاحتلال لنشرها.
ومضى: سيظل هذا الجبل الحارس لتاريخ كنعان، وسنشجع بكل قوة طالبتنا على القراءة في هذه المحمية، وبجوار أشتال الزيتون التي تصون عهد الشهداء.
وذكر المفوض السياسي والوطني العقيد محمد العابد أن القراءة باعتبارها حياة تتجلى اليوم في حلقات بين شقائق النعمان وألوان الأرض، وتؤرخ لوردات طمون إصرارهن على التحدي.
وأضاف: لا نقرأ لأجل المنافسة، بل لأن الحروف والكلمات هي أمينة السر على ارتباطنا بأرضنا، وهي الفيصل في صناعة وعينا.
ورأت منسقة مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، رماح أبو زيد، بأن القراءة في قمة الجبل تؤسس لعلاقة متينة مع الكتاب، وتحث المتنزهين والسائرين في المسارات البيئية على القراءة؛ لأنها عادة يجب أن تلازمنا في كل مكان.
وزادت: قرأت اليوم حكاية سر الزيت للأسير وليد دقة، وتذكرت روايات عديدة تُمجد الأرض وتُعلي شأنها.
وذكرت أمينة مكتبة بلدية طمون سلام بشارات، بأن مسار "جبل عيّوش" الممتد على 13 كيلومترًا يصلح محطة دائمة للقراءة، ويحثنا على عدم التفريط بهذه العادة في كل فرصة.
فيما جلست المعلمتان وفاء بشارات، وريتا سلامة وسط دائرة بشرية اصطبغت بعناوين كتب وروايات محلية وعالمية، وراحت الطالبات يقرأن النصوص، ويتأملن في الطبيعة الحسناء، ويتنافسن على إعداد نصوص تصف المكان.
ونثرت المعلمة بشارات: في هذا الجبل كالثوب الفلسطيني المطرز بالأخضر ننهل معرفة، ونقع رهائن النظرة الأولى للوطن وللكتاب.
وأضافت: حين نصل قمة جبل طمون نسترد السيرة الأولى للشهداء الذين عطروا الأرض بقداسة أحمرهم القاني، ونستذكر المبدعين الأوائل الذين غنوا للوطن بنثرهم وأقاصيصهم.
واستلقت قائمة كتب طويلة باسترخاء بين يدي طالبات تحدي القراءة، وشكلت فسيفاء أخرى أضافت جمالًا للتنوع الحيوي في المحمية، التي تعلو البحر بنحو 583 مترًان وفق تقديرات محلية.
وفتح منسق وزارة الإعلام، عبد الباسط خلف، حوارًا مع الزهرات، وتتبع كتبهن، ورصيدهن في التحدي الأشهر عربيًا، ولائحة المؤلفين، وحضور الأرض في الروايات والأعمال الإبداعية.
وحضر غسان كنفاني، ومحمود شقير، وفدوى طوقان، وشريف كناعنة، ووليد دقة، وأحلام بشارات، وسونيا النمر، ونهلة غندور، ووليد الهودلي، وبثينة حمدان، وباسمة التكروري، ونبيلة إسبانيولي، وماريتا كونلون- ميكينا، ولين جوزيف، وآخرون في "قمة القراءة" كما وصفتها الطالبات.
وقدمت المشاركات لوحة عناوين كرجال في الشمس، ولون كلماتي، وقطعة صغيرة من الأرض، وفدوى طوقان الرحلة الأبهى، وسرير جدي، وتحت شجرة الزعرور، وحكايات شعبية، والباطية، وكابتشينو، وهي هما هن، وأرض البرتقال الحزين، فيما حلقت في السماء طيور جارحة كالصقر الحوّام، وتطايرت القبرة المُتوجة على أغصان قريبة.
وقالت الطالبة سلسبيل عبد الناصر إن "ستائر العتمة" لوليد الهودلي تعرض قصص أسرى الحرية في سجون الاحتلال، لكننا هن نصنع نور المعرفة، ونلتصق بجبالنا وروابينا، فهذه قمة ما نتعلمه من القراءة.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il


لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق