اغلاق

لبنان: أمسية شِعريّة وتكري لغسان مطر في دار نعمان للثقافة

على دعوةٍ من جمعيَّة أهل الفكر ودار نعمان للثَّقافة، جرَت أُمسِيةٌ شِعريَّةٌ تلاها تكريمٌ للشَّاعر غسَّان مطر. فقد استقبل ناجي نعمان في داره ومؤسَّسته للثَّقافة بالمجَّان،


صور من دار نعمان للثقافة

وفي إطار الموسم الحادي عشر لصالونه الأدبيِّ الثقافي، الشَّاعرَ مطر ضيفًا مكرَّمًا في "لقاء الأربعاء" الثَّالث والسِّتِّين.
بعد النَّشيد الوطني، خاطرتان من نعمان: أولى في مَي منسَّى "إحدى كَبيراتِ فَنِّ الرِّوايةِ في لبنان، ومن ناقداته المَعدودات، وقد كانت لها وَقَفاتٌ ههنا في لقاء الأربعاء"؛ وثانيةٌ في إدمون صَعب "أحد آخر الأرقام الصَّعبة في صِحافتنا المُتداعية"؛ ثمَّ ترحيبٌ منه بالحُضور وكلمةٌ في غسَّان مطر "القُبطانُ الَّذي سينقلُنا إلى مُحيطات عالَمه، نافِخًا الرِّيحَ في شِراع سفينته، كاشِفًا لنا ما للمَوت من أسرار، ورُبَّما، أيضًا، ما للحياةِ من أسرار".
وتكلَّم سهيل مطر على غسَّان "الطّفلُ الَّذي لا يزالُ يلعب، يضحك، يبكي، يخربطُ الأشياء، يتمرَّدُ على التَّقاليد، لا يقتنع، لا يخجل، لا يُطأطئُ رأسًا ولا ينحني"؛ فمَرَّ بمراحل حياته وما أنبتَته من دواوين، متوقِّفًا عندما "انكسرتِ الأرضُ سنة 1989، فكان الشِّعرُ صراخَه ودموعَه، ولم يكتب بغَير الجرح والغضب، وراح يعزف على قبر لارا قائلاً: فما دام قبرُك صار بلادي فلن أرحلا"! ثمَّ عندما وقعت حرب 2006، حين "تضرَّج غسَّان بدماء الحلم، حملَ كأسه المُحطَّم، فإذا به من جديد ينتفضُ ويقول: وقانا الطّفلةُ السَّمراء، تغفو قربَ جدَّتها، وتحلُمُ بالفَراشاتِ الجميلة واللُعَب، لم يبقَ غيرُ حذائها، قبَّلتُهُ، وغمستُه بدمائها، ورمَيتُه في وجه حُكَّام العرب".
وأكمل سهيل في غسَّان، فذكرَ أنَّ الأخير لم يخضع، بل عاد "ليراهنَ على العقل، وليرسمَ صورة لبنان ولا أجمل":
لبنان مَن قال: إنِّي ما انتصرتُ له
وما زرعتُ على أجفانب العَلَما
إزميلُه نحتَ الجنَّات مفتتحًا
وحين سوَّاهُ سوَّى الحُسنَ واختتما
وشكر غسَّان مطر مُضيفَيه، ناجي نعمان وأنطوان رعد، ورفيقَ دربه سهيل مطر، وراحَ يُلقي شِعرًا، منه:
جمرٌ فمي، هل رأيتَ الجمرَ صار فَمَا؟
وهل رأيتَ فَمًا للجمرِ مُبتَسِمَا؟
شِعري البواكيرُ من جرح ابتِسامتهِ
إذا عصَرْتَ قوافيهِ وجدتَ دَما
والشِّعرُ أوَّلُهُ جمرٌ وآخرُهُ
جمرٌ، وتشتعلُ الآهاتُ بينهما
ويُضيف:
وليس كالشِّعر فضَّاحًا إذا جَرُؤَتْ
أيدٍ مُلوَّثَةٌ أنْ تلمسَ القَلَما
يأبى كمَن مَسَّهُ ذلٌّ ويأنَفَ من
حروفِ مَن يستبيحُ الحرفَ والكَلِما...
ودنَّسوا اللُغةَ العذراءَ وانتقموا
وأقبحُ النَّاسِ مَن مِن أُمِّه انتَقَما

مُداخلاتٌ وباقةٌ وشهادة
وكانَت مُداخلاتٌ من السَّيِّد العلاَّمة صالح الحكيم، رئيس مركز الكلمة للحوار والتعاون في العراق، ومن الشَّيخ القاضي يحيى الرَّافعي، ومن الشَّاعر النَّقيب أنطوان رعد، رئيس جمعيَّة أهل الفكر، الَّذي سلَّمَ مطر باقةَ ورد، فيما سلَّم نعمان المُحتفى به شهادةَ التَّكريم والاستِضافة، وانتقل الجميع إلى نخب المناسبة، وإلى توزيعٍ مجَّانيٍّ لآخر إصدارات مؤسَّسة ناجي نعمان للثَّقافة بالمجَّان ودار نعمان للثَّقافة والأصدقاء، كما إلى زيارة مكتبة المجموعات والأعمال الكاملة وصالة متري وأنجليك نعمان الاستِعاديَّة.
هذا، وتميَّز اللِّقاء بحضور جمهرةٍ من مُحبِّي الفن والثقافة والأدب، من مِثل الشُّعراء والأدباء والفنَّانين والدَّكاترة والأساتذة: إميل كبا، جوزِف أبو نهرا، جورج مغامس، مخلص الجدَّة، فؤاد الحركة، يوسف عيد، حبيب يونس، الياس زغيب، نهاد الشمالي، عبده لبكي، جوزف شليطا، ميشال صعيبي، طوني ساسين وعقيلته كمال عقيقي، فيليب الهيبي، لينا مطر، حكمت حنين، جان أبي رزق، ليلى البدوي حرب، إيلي طربيه، مهدي طربيه، فيصل طربيه، مفيد حرب، سليم مغربل، جورج طحطوح، ناجي مطر وعقيلته إيفِتّ، جورج هاشم، جان راعي، مي سمعان، سلمى سمعان، نعمة رعيدي وعقيلته هناء، شربل عقل، وفاء هاشم، سمير خيَّاط، شربل شربل وعقيلته هند، جوزف يونس، مفيد يونس، صباح مطر وعقيلته هيلين، بشير طرابلسي، حسن مسلماني، جاك كرم، روجيه الراعي، يسرى البيطار، بول غصن، أسعد خوري، سليم أبو معشر، ميخائيل الشّمالي وعقيلته ميراي، بهيج مخُّول، محمَّد إقبال حرب، فادي قبَّاني، قيس غوش، شربل شهوان، جان-كلود جدعون، جوزف جدعون، مازن زكريان، ماري تيريز الهوا، أميَّة مطر، شقيقة المُحتفى به.



لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق