اغلاق

خيانة لا حدود لها - بقلم: رانية مرجية

شعرت بدوار شديد وأنا استمع لمأساة


صور وصلتنا من الكاتبة-  رانية مرجية  

ناصر وهو يشاركني بمصابه الجلل، كان يبكي أمامي كطفل جريح، قتل روحه أقرب الناس وأحب الناس إلى قلبه صديق الطفولة وزوجته،
التي ارتبط بها بعد حب دام احد عشر عاما ونيف العام ، كان صوته يرجف وكأنه ورقة في مهب الريح:
لدي ثلاثة أطفال، قبل ثلاثة أشهر أنعم الله علينا بطفل جميل، فشعرت بغاية السعادة والفرح، لكن زوجتي فاجأتني أنها تود الطلاق مني دون إحداث أي ضجة، وهي على استعداد كامل للتنازل لي عن أبنائنا الثلاثة، وكل شيء نملكه، لم استوعب طلبها، لا سيما أننا لم نختلف على شيء طوال فترة زواجنا، ولم يحدث يوما أن قمت بخدش مشاعرها أو حرمانها من شيء، إلا أنها أصرت وقالت هذا الطفل ليس ابنك، إنه ابن صديقك، فاعتقدت أنها تمازحني، إلّا أنها أكدت لي الخبر، وشريكها بالجريمة أكد لي أنه الأب الحقيقي والبيولوجي للطفل، وأنهما لا يريدان خداعي مدة أكثر.
فسألتهم: لكن لماذا خنتما ثقتي بكما ؟
فأجاباني وقهقهتهما تملأ المكان: ببساطة إنك غبي، واننا بعلاقة غرامية منذ ثلاث سنوات، والآن سنتزوج ولا سيما أن أصبح لنا طفل ، لم أتمالك نفسي وقمت بصفع زوجتي والبصق على من كنت أظنه صديق العمر وطردته، في ساعات المساء داهمت عناصر من الشرطة بيتي واقتادوني إلى مركز الشرطة، واخبروني أن ثمة ملفا جنائيا فتح ضدي من قبل زوجتي، تتهمني فيه بأنني أخطط لقتلها وأنني حاولت خنقها، وأبعدتني الشرطة عن بيتي، ولكي تتنازل زوجتي عن الشكوى المٌقدمة ضدي اشترطت علي أن أطلقها، فطلقتها... وبعد مرور ثلاثة أِشهر على طلاقنا-أيّ بعد انتهاء عدتها كامرأة مطلقة- تزوجت عشيقها، ووجدت نفسي ألجأ للخمر والمخدرات لأنسى مأساتي، وأهملت عملي ودخلت في اكتئاب عميق، وتحولت لإنسان لا أعرفه، وبت أفكر بالانتقام وتدمير حياتهما كما دمرا حياتي، ولكن هذا التفكير يشلني ويزيد من حدة اكتئابي، وأنا خائف من ارتكاب جريمة في لحظة يأس . أريد أن أنسى وأغفر وان أعود لذاتي ولكن هيهات ثم هيهات.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 
bassam@panet.co.il.

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق