اغلاق

‘الاسكافي الاخير‘ في الطيبة : ‘أحببت هذه الصنعة منذ 1947.. كان لها ايام عز‘

"سكافي حسني وسميح"، هو اسم المحل الذي أقيم سنة 1947 في الطيبة، لصاحبة سميح الشيخ علي، آخر سكافي في المدينة. ومازال المحل يعمل حتى اليوم، رغم تغير
Loading the player...

الظروف والحياة.  معظم أبناء الأجيال الجديدة، لم يتوجهوا في حياتهم الى اسكافي لإصلاح حذاء، لكن هذا  الامر كان"
 دارجا وشائعا،  في ما مضى.
وقد زار
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما، "السكافي الأخير" في محلة الذي يفوح منه عبق الماضي.
يقول الحاج سميح الشيخ علي :" افتتحت هذا المحل سنة 1947 في الطيبة.  كنت قد تعلمت هذه الصنعة في طولكرم في عهد بريطانية العظمى في جيل 17 سنة.  تعلمتها من عن رغبة دون ان يفرضها احد عليّ ونجحت في تعلّمها. ، بعد تعليمي لهذه الصنعة ذهبت الى مدينة يافا عند اخي أبو فؤاد رحمة الله عليه ، وبدوره ارسلني الى شخص يهودي اسمه مردخاي لديه محل في سوق الكرمل حيث اشتغلت عنده في هذه الصنعة.  شهدت البلاد الكثير من الاحداث لاحقا.. الكل هاجر والكل سافر ، وانا رجعت الى بلدي في مدينة الطيبة ، حيث قمت بافتتاح محلي المتواضع".
 
أفصّل أحذية وأصلّح 
يضيف الشيخ علي:" اشتغل على يدي. من يريد ان يفصل احذية أو يصلحها يمكنني فعل ذلك.  افعل ذلك منذ عقود. نجحنا في البداية وكانت هذه المهنة غير موجودة عند احد، الا عند شخصين من المدينة.  ولأن الحكم العسكري ساد البلاد في حينه ، لم يستطع الناس الخروج من البلدة والشراء ، وكان اقبال كبير على محلي وربنا فتح أبواب  الرزق بوجهنا.  لا شك انها كانت فترة ناجحة في هذا المجال".

"اكلنا هوا"
يتابع الحاج سميح الشيخ علي، متطرقا الى الحال اليوم 
 :" بدأت الأحوال تتراجع عما كانت عليه في السابق.  الحياة تغيرت والأسواق الصينية اثرت علينا من جميع النواحي.  أصبحت محلات الأحذية مليئة بالشركات الصينية ، ومن هنا " اكلنا هوا " فمن كان يفصل عندنا اصبح يشتري أحذية جاهزة ولا يوجد اقبال مثل ما كان عليه الحال في السابق".
 
ما هو سر تمسكك بهذه المهنة وبهذا المحل الذي يحمل رائحة الماضي ؟
لانني رغبت فيها واحببتها جداً ، ولم افكر في صنعة غير هذه ، مع ان هناك صنعات أخرى كان يمكن تعلمها، مثل صنعة النجار والحداد وغيرها ، ولكن انا اخترت هذه المهنة لانني رايتها خفيفة علي ، ورغبت فيها جداً ، وكان عليها اقبال في السوق كثيرا.
 
نرى ان الكثير من الصور تُزين محلك ... لماذا تحتفظ بها؟
انها من رائحة الماضي. كانت لي هواية الحفاظ على كل شيء تراثي ، او اثار قديمة من العملات او الماكنات او الصور ، فكل انسان له هواية وهي ليست للبيع والربح .

يبدو أنك تحمل محبة في قلبك للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ... ما سر ذلك؟
الزعيم ياسر عرفات هو انسان، شعبه أراده وأحبه جداً.  

قديما كان لمنطقة " الحارة " عز كما يقال ... كيف ترى حالها اليوم ؟
كان قديماً ، " اليوم صافي يا لبن " لا يوجد فيها شيء بتاتاً ،كان في الماضي سوق للخضار يأتي الناس للشراء منه ، وكانت أجواء جميلة جداً ، وكانت الحارة عامرة في سكانها وأهلها ورجالها ، واليوم تغير كل شيء فيها.
 
كلمة توجهها لأبناء الجيل الشاب ؟
كل الاحترام للشباب ولمن رباهم. لكن هناك شريحة يجب ان تصحو.  اليوم الوضع  مزري جداً.  لماذا وصلنا الى هذه الأوضاع في مجتمعنا؟  هل هو قصور من تربية في البيت ام ماذا؟ على المواطنين والاباء بأن يربوا أولادهم تربية حسنة وان يحافظوا عليهم ، وأن لا يتدخلوا بالآخرين ، فانا لا اقرر لأي شخص طريقه ، فأهله أولى به . 

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق