اغلاق

بسيطة...قصة قصيرة - بقلم: الكاتبة اسماء الياس

صوت قرع علي الباب قبل أن ينتصف الليل بقليل


... كنت وحدي بعد أن سافر زوجي بمهمة خارج البلد... الأولاد ذهبوا للمخيم الصيفي... كنت قد طلبت من أختي أن تأتي حتى تقضي الليل معي... فقد كان لدي خوف بالبقاء وحدي بالبيت... وسبب هذا الخوف عندما كنت ادرس بالجامعة... بينما كنت أقيم بالسكن الجامعي... تعرضنا لهجوم من شلة خارجة عن القانون... لكن لولا وجود حراسة بالمكان... لكنا تعرضنا لشيء لا يمكن تخيله... لذلك تكون لدي هذا الرعب الشديد... الذي جعلني دائما بحاجة لرفقة عند غياب الزوج والأولاد... وبعد زواجي لازمني هذا الخوف... الخوف من المبيت لوحدي... لذلك
طلبت من أختي أن تأتي حتى تبيت لدي هذه الليلة... لكن كان لديها التزامات... قالت لي بعد أن تنهي ما عليها سوف تأتي...
أقفلت على نفسي كل الأبواب بالقفل... بانتظار اختي وتوأم روحي... أختي انعام وهي أكبر مني بخمس سنوات أكملت دراستها الجامعية درست حقوق وهي اليوم تعمل عند افضل المحاميين بالبلد... وقد تقدمت حتى أنها بصدد أن تصبح قاضية... متزوجة من طبيب متخصص جراحة قلب... هي إنسانة طيبة وكل من عرفها أحبها... كنت أعتمد عليها كثيراً... وهي من طيبة قلبها تستجيب بصدر رحب... رغم انشغالها بالعمل البيت الأولاد.. لكنها تجد وقت حتى تجامل صديقة رفيقة... وتساعد شخص احتاجها... في تلك الليلة كنت انتظر اختي فجأة سمعت قرع على الباب بشكل جعلني اقفز من مكاني نحو الباب... نظرت من العين السحرية كان هناك شرطي ومعه شخص لم أستدل على ملامحه... كون الوقت ليل... تكلمت من وراء الباب... من يقرع الباب رد الشخص وعرفني على نفسه.. قال لي لا تخافي يا ست نحن جئنا حتى نخبرك بشيء... لم نجيء بشر... قلت كيف لي أن أعلم بأن قصدكم خير... قال الصوت لأننا جلبنا لك خبر ... حتى يطمئن قلبي من ناحيتهم... قال أليس زوجك هو السيد عدنان قلت بخوف نعم هو... ما الذي حدث له.. كنت أتكلم وصوتي اختلف أصبحت بحالة من الرعب الذي سيطر علي... قال الشرطي لقد تعرض لحادث سير وهو الذي أعطانا عنوان البيت... لكن لا تخافي حالته ليست خطره... قال لنا لقد غاب عنه أن يأخذ هاتفه النقال... لذلك كنا مضطرين المجيء بهذا الوقت نحن إسفين على ازعاجك... بينما كنت بهذه الحالة بين الخوف والبكاء جاءت أختي انعام أخبرتها بالقصة والحادث الذي تعرض له عدنان... ذهبنا بسرعة عندما وصلنا للمشفى كان قد نال مني التعب النفسي الشيء الكثير... سألنا مكتب الاستقبال عن عدنان أخبرونا بأي طابق موجود... ركضنا بسرعة نحو المصعد... ومن ثم نحو الغرفة.. تفاجأنا من منظره المخيف... كله جروح ولفائف على يديه ووجهه أزرق أحمر... كنت بحالة من الصدمة... لم أصدق بان هذا هو عدنان الراقد بالفراش... المهشم المجروح... تكلم وقال لي يا حبيبتي أنا الآن بخير لا تخافي...
قلت شو صار وين صار الحادث... بعدين انت شوفير حذر وما بتسرع.. وعلى القانون بتمشي... خوفتني موتني خوف يا زلمة... لولا انعام ما عرفت شو أعمل... حتى يطمن قلبي قال يا عمري ما كنت بدي اخبرك بس الطبيب قال لازم نخبر اهلك... هيك صار... واحد أعمى قلب خبطني لأنه تجاوز الاشارة الحمراء... منيح ما كنت مسرع... السيارة نزلت عن الشارع... التأمين بعوض... لأنه الحق مش علي... حمدت الله على سلامته... وحتى يطري الجو قال لي احمدي ربك لأنه مثل ما قالوا مجرح ولا مقتول... ابتسمت وقلت له الحمدلله دائما....
بعد أن علمنا أن الخطر قد زال عن عدنان عدنا للبيت... بعد أن ترجاني حتى أعود للبيت حتى أرتاح... وقال لي غداً سوف أعود للبيت أخبرني الطبيب... في اليوم التالي رجع بالسلامة للبيت... عادوا الأولاد من المخيم وعدنا التأمت جراحه وعاد لعمله... وعادت حياتنا طبيعية... وحتى يعوضني خرجنا رحلة خارج البلاد غيرنا جو انبسطنا... عشنا حياة كلها حب وتفاهم إلى اليوم.... ما أطيبك حبيبي.....

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا


لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق