اغلاق

فنّان يجعل الحجارة تنطق....بقلم: معين أبو عبيد

يتخيل لنا دائمًا، أن الحجر مجرد جماد لا حياة فيه،


صورة للتوضيح فقط - PeopleImages-iStock

ولا وراءه حكاية أو قصّة،بينما قد شهد أحداث مثيرة حكت اَلام ومعاناة شعوب وواقع مرير.
فنّان سوري بسيط، جعل من الحجارة الصّماء الغدارة تحس وتتكلم بلغة مميزة، تحكي ألف قصّة وقصّة تجاوزت الحدود واللغات، ليتغلب الحجر ويصبح أقوى من كل أسلحة الدمار على أنواعها ويسقط الهيمنة، البلطجية والظلم ليثبت أن للفن وجه آخر وأشكال متشعبة له دوره، حيث ينسينا متاعب وهموم هذه الحياة المعقدة ومشاهدها المقلقة والمؤلمة.
تحول الصمت المطلق الذي ساد قاعة برنامج " أراب غوت تالنت– موهوب العرب-"، الفخمة بأنوارها الصاخبة وزينتها الملفتة الى حدث تاريخ هزّ جدرانها والحاضرين وملايين المشاهدين، عندما نجح المتسابق السوري نزار علي بدر 54 عامًا عبر قناة "م .بي .سي" العربية بالعرض الذي قدمه أمام لجنة التحكيم، حيث رسم لوحة بواسطة الحجارة تعبر عن مأساة الهجرة السورية أبكت القلوب، أدمعت العيون وأحدثت ضجّة إعلامية.
عضو اللجنة الفنان أحمد حلمي، الذي تكلم متأثراً أكد أن: " الحجر سينطق فيما نحن بني البشر اللي ما ننطقش" !
أما المطربة نجوى كرم فقالت: " مين اللي قال إنو الحجر ما بنطق،إحنا اللي ما منعرف نسمع"ّ!
يذكر أن هدف الفنان كان إيصال رسالة إنسانية للإنسانية جمعاء، وقد عُلقت لوحاته التي لاقت صدًى كبيرًا وتشجيعًا في أماكن عديدة في العالم.
وفي هذا المقام، تتوافق وتنطبق قصيدة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي " سنفهم الصخر إن لم يفهم البشر"، والذي استهلها بقوله المشهور:
 " إذا الشعب يومًا أراد، الحياة فلا بد أن يستجيب القدر".

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق