اغلاق

قصة للأطفال بعنوان : ‘وفاء أرنب‘

يُحْكى أنَهُ كانَ يُوجدُ في حديقةِ مَلِكِ البِلاد، أرْنبٌ صغيرٌ يعشقُ الجزرَ كثيراً. كُلَ ما كانَ يرى البُسْتانيَ يزرعُ جَزراً، ينتظرُ حتى ينموَ فيأكلُهُ. كانَ لَدى الملكِ ابنةٌ وحيدةٌ،


الصورة للتوضيح فقط تصوير : Black-Brush-iStock

وجميلةٌ جداً كالبدر يُحِبُّها كثيراً.
ذاتَ يومٍ، مَرِضَتْ الأميرةُ وَلَمْ تَعُدْ تَسْتَطيعُ السّيْرَ على أقدامِها.
أحضرَ الملكُ أمْهَرَ الأطباءِ لعلاجِها ولَمْ يَسْتَطِعْ أحدٌ مِنهم شِفاءَها..
اقترحَ على الملكِ طبيبٌ حكيمٌ أنْ يصطادَ أرنباً ويُطْعِمَهُ للأميرةِ حتى تشفى تماماً.
في إحدى الليالي وبينما كانَ الملكُ يجلسُ على الشُرْفَةِ، يتأمّلُ القمرَ ويتساءلُ أينَ سَيَجْدَ أرنباً ليصطادَهُ بينما مدينتُه خاليةٌ من الأرانبِ: "إنْ لمْ أُطْعِمْ وحيدتي لحمَ أرنبٍ..ستموتُ. "
فجأةً، قفزَ الأرنبُ الأبيضُ ليسرقَ الجزرَ كعادتِه.
رآهُ الملكُ فَفَرِحَ كثيراً وصرخَ: "يا لِلْروعةِ ! أخيراً وجدتُ أرنباً ..وأينَ؟ في حديقتي" !!
أحضرَ الملكُ شبكةً ووضعَ بداخلِها جزراً. أتى الأرنب راكضاً ودخلَ الشبكة. أخرجَهُ الملكُ منَ الشّبكةِ بهدوءٍ وحملَهُ بينَ ذراعيه.
دخلَ الملكُ غُرفةَ الأميرةِ المريضةِ وقالَ لها: "ها قد أحضرتُ لكِ أرنباً لتأكليه حتى تشفَي..بعدَ عشرِ دقائقَ سَتُعِدُّ لكِ الطاهيةُ حساءَ الأرنبِ.
تملصَ الأرنبُ من الملكِ واختبأ تحتَ سريرِ الأميرةِ الجميلةِ..بعدَ جهدٍ، أَمْسَكَهُ الملكُ مرةً أخرى، ولكنَّ يداً رقيقةً أوقفتْهُ وصوتٌ ناعمٌ كالكروانِ همسَ لهُ قائلاً : "بابا الملك، لا تقتلْهُ أرجوكَ..أطلِقْ سَرَاحَهُ. "
-"لكنْ إنْ لم تأكليه وتشربي حساءَهُ سَتَبْقَينَ عاجزةَ عن الحركةِ."
-أرجوكَ، بابا ..
بالفعل أطلقَ الملكُ سراحَ الأرنبِ.
بعدَ شهرٍ، كانت الأميرةُ اللطيفةُ تجلسُ على الحشائشَ في حديقةِ القصرِ، بعدَ أن حملَها الملكُ إلى هناكَ بناءً على رغبتِها لتراقبَ الطيورَ والأزهارَ.
حاولَ ثعبانٌ سامٌّ أنْ يلدغَها وهي تقطفُ زهرة.. فهاجمَهُ الأرنبُ، لكنَّ الثُعبانَ اللعينَ استطاعَ أنْ يلدغَ الأرنبَ المسكينَ، ويهرب.
عادَ الملكُ ليجدَ ابنتَهُ الصغيرةَ واقفةً على قدميها تبكي بحرارةٍ وبينَ ذراعيها الأرنبُ الميّتُ.
حفرَ الملكُ بمساعدةِ الأميرةِ الطيبةِ حفرةً صغيرةً ودفنا بها الأرنبَ الوفيَّ .. منذ ذلكَ اليوم والأميرةُ تضعُ الأزهارَ يومياً على قبرِهِ.. وتخاطبُهُ قائلةً: "لولاك ما شَفيتُ..لقدْ أنقذتَ حياتي وسأبقى أتذكرك طولَ عمري ."

لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكترونيpanet@panet.co.il)

لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق