اغلاق

الفرح يحرك ريشتها ويـزيّن لوحاتها - سهى مرعي نصراوية وصل فنها اوروبا

ترصد صمت الزمن وحركته، تراقب المكان والإنسان، وتعانق الحياة بحب كبير. هادئة جداً، وحركة ريشتها تضجّ بالصوت الخفيض الهامس، كأنها تتخفّى في ومضات ألوانها المبتهجة.
Loading the player...

ترسم الوجوه وظلالها، الأرض ودورانها، وتسعى للوصول الى أماكن مأهولة بالوقت النابض باللون المفتوح على حقول السعادة والأمل. فاللوحة بالنسبة إليها، هي مدخل الى مداخل أخرى، تدخل الى حيث ترتاح نظرتها وتستقر، وفي النظرة كل النظرات. في هذا الحوار، تتحدث الفنانة النصراوية سهى مرعي ، تصف حياتها الفنية التشكيلية بهدوء يشبه خطوط لوحتها، فماذا تقول مرعي النصراوية التي اشارت لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما الى ان تخصصها هو مجال العلوم وذهابها للفنون هو لايجاد ذالك التوازن الروحي بينها وبين حياتها.  الوان لوحاتها الصاخبة تأتي من الحياة والفرح وحبها لهما.. ترسم المراة بطرق كثيرة وبالوان كثيرة وبصور تختلف من بقعة الى بقعة ، ترى بالارض والطبيعة والحياة كونية المرأة ..

من هي سهى مرعي ؟
سهى مرعي ابنة الناصرة،  ام وانسانة  تحب الحياة والفرح. انا تلك الام والفنانة والمربية والعاملة والتي ترسم بكل لوحة قصة من حياتها، هي نبع القلب الذي ترسمه الالوان، هي إنسانة تعانق الحياة بحب كبير. تطرق أبواب الفرح من دون ملل، وتستبدل الحزن والدموع بالابتسامة والفرح، وتسعى مع الأمل بلا تردد، ولا تسمح للندم بأن يدخل فكرها ويعكّر محاولاتها للنهوض من جديد في كل مرحلة من مراحل حياتها... تحاول سهى أن تخلق من اللاشيء أشياء مهمة، كاللوحة التي تحقق وجودها في المكان لكي توثّق أن الجمال رؤية حقيقية تضيفه  بصمتها في كل مكان تخطو إليه.

لماذا فن الرسم في حياتك؟
لكل إنسان طريقته في التعبير وفي الحضور وفي التميز. الرسم اختارني لأكون، لأتميّز من خلاله... وقد قادني الى عالم الفن الذي يزخر بالجمال والعوالم المبهرة. والرسم عندي هو ألوان تخزّن ذكريات جميلة وتجارب ملهمة. فاللون يحاكي الحكايات السعيدة في ذهني. والرسم في حياتي طاقة تتحرك في حيز وجودي. ووجودي يستمد الحياة من هذه الطاقة الملونة والمبهجة  التي أعبّر من خلالها عن تجاربي المبتكرة في خلط  الألوان وتوظيفها، لأروي حكايات المرأة من خلال ملامح وجهها التي تعبّر عن حالاتها المختلفة. المرأة وحكاياتها هي الملهم الأول في عالم الفن والرسم والألوان، وملجأ أركانه في الحلم السعيد. الرسم هو  الفرح الحالم بحياة المرأة.

 كيف بدأت علاقتك مع الفن التشكيلي وسواه، ما هي الظروف أو "الموهبة" التي دفعتك لخوض غمار اللون واللوحة؟
أتذكر جيداً كيف بدأت لحظاتي مع الرسم. كانت متنفساً لحال ضيق يحاصرني. كانت تلك اللحظات بمثابة الهروب من ضجيج يملأ المكان، فكانت أوقاتي مع الرسم تشعرني بالامتلاء وتحثّني على حذف الفراغ  والوحدة، وبتُّ أملأ فراغي بالألوان وأعبّر عن صدقي في تفاعلي مع المادة. واستطعت إغناء اللون، فجعلته ينطق بباقي الألوان. غنائي في اللون هو إنطاق الألوان، أو انسجامي مع حركة الفرشاة للوصول الى حالة من الاستقرار النفسي. فالرسم بالنسبة إليّ هو حالة تقوم بتفريغ الشحنات التي تأتي طارئة فتحرّك المشاعر، وتدفعها الى الإمساك بالجمال.

ماذا ترسمين، وما هو هدفك من اللوحة؟
أرسم نسائي .نسائي هنّ تعابير عن لحظات الحياة المليئة بكل ما هو جميل وملوّن وسعيد. كما أنها تقابل هذه المفردات وتحذف كل ما يحيط بنا من قبح وتعب وعتمة وحزن. ثم أنني أجتهد في إزالتها من طريقي، من عالمي وحتى من خيالي، وألوّن ذكرياتي بالفرح الآتي والمحتمل. كل هدف يحتضن لوحاتي هو أمل يشفي الجروح، وسعادة تُضاف الى المتلقي... فالعين تبحث عن رؤى سعيدة تبدّد القلق والألم.

الحب في ألوان لوحتك يبدو جلياً، هل هو الحب والعاطفة، أم أنه الحب الذي يأتي من مكان خاص بالفنان؟
الألوان بالنسبة إليّ هي أفكار، ذكريات وخبرات. ولكل لون حكاية مع الحب وحكاية مع العاطفة. الحب مكانه واحد عند الإنسان، لكن التعبير عن الحب يختلف باختلاف شخصية الإنسان. الفنان حساس أكثر من باقي أبناء البشر، لذا يكون الحب عنده في مكان خاص، أو في مكانة مختلفة، ومن الطبيعي أن تكون مميزة، فيتجلّى باختلاف الضغوط التي يعيشها، الأمر الذي ينعكس في لوحاته وألوانه... أما أنا، فأجد أنه حين يغمرك الحب ترى كل شيء جميلاً. ورغم احتمال قساوة المحيط الذي تعيش وسطه، تبقى اللوحة معبّأة بالحب الجليّ.

وصفتي لوحاتك وكانها انت بتلك اللحظة التي ترسمينها؟
لا عقل يتدخل بلوحاتي هي قلبي فكل لوحة هي سهى بتلك اللحظة فصعب ان ارسم لوحتين متشابهتين بكل ، هي سهى تتجلى بالجمال ، لا افكر باللوحة ، ارسم اللوحة من احساسي فاللوحة ترسم نفسها من خلالي هي الانسابية الصادرة من قلبي هي الانسانة المتجددة  .

هل من معارض لك ومشاركات لك؟ وهل تبيعين لوحاتك ؟

كثيرة هي منها 3 معارض خاصة لي في رام الله ومعرض اخر بالقدس فردي ، ومعارض مشتركة بحيفا وبتل ابيب وفيينا باوروبا في معظم المعارض ، سالوني عن لوحاتي اذا اردت ان ابيعها كنت اقول لهم لقد بعتها او ارفع سعرها لكي لا يشتروها ...

ما هي رسالتك للسيدة العربية ؟
امني بنفسك المميزة لا تهمشي نفسك تواصلي مع وتر حياتك فهناك ستفهمين عطمتك الكبيرة بهذه الحياة .























لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق