اغلاق

هل تدل آلام العضلات على فعالية التمارين الرياضية؟

هل تدل آلام العضلات على فعالية التمارين الرياضية؟ سنحاول الإجابة على هذا السؤال بالتفصيل وبطريقة بسيطة. بالتأكيد اختبر جميع الرياضيين إحساس آلام العضلات


صورة للتوضيح فقط، تصوير: DragonImages-iStock

بعد التمارين الرياضية، التي قد تتسبب في بعض الأحيان في فقدان الرياضيين القدرة على الحركة ليوم أو ربما أكثر، وفي الحقيقة تدور الكثير من الأسئلة حول حقيقة آلام العضلات بعد ممارسة التمارين الرياضية فيما إذا كانت دليلاً حقيقياً على فعالية التمارين الرياضية وحصول المجموعات العضلية التي تم استهدافها على الفوائد الكاملة من ممارسة الرياضية أم الأمر مجرد إرهاق يدل على التحميل والضغط الزائد على عضلات الجسم؟
ومن أجل الإجابة عن هذا السؤال فإن التقرير التالي سوف يقدم الإجابات المنطقية حول حقيقة أسباب آلام العضلات بعد ممارسة التمارين الرياضية وما إذا كانت تدل حقاً على إيجابية التمارين التي تمت ممارستها أم هي انعكاس لممارسة الخاطئة للتمارين فحسب.
في البداية يجب أن نحصر نوع الألم الذي سوف نتاوله في السطور التالية؛ لأن آلام العضلات لها أنواع مختلفة، لذلك فإن نوع آلام العضلات الذي سنستهدفه بالشرح هو ذلك النوع الذي لا يشعر به الرياضيون في أثناء ممارسة التمارين الرياضية، ولكن بعد الانتهاء من ممارستها، وهو ما يعرف باسم آلام العضلات المتأخرة، أو كما يسميه المتخصصون DOMS.

ما آلام العضلات المتأخرة "DOMS"؟
يرى طبيب العلاج الطبيعي بلير كالاهان أن آلام العضلات المتأخرة التي تصيب الرياضيين عقب الانتهاء من ممارسة التمارين الرياضية بعد فترة زمنية متفاوتة تصل إلى 24 ساعة تعتبر أمراً طبيعياً؛ حيث تدل آلام العضلات المتأخرة على التمزقات التي تحدث لألياف العضلات وأنسجتها بسبب تحملها لضغط تتعرض له للمرة الأولى أو ضغط يفوق قدرة تحملها.
وتتضمن الساعات الأربع والعشرين الأولى بعد التمرين زيادة بطيئة في تدفق الدم إلى العضلات التالفة بالإضافة إلى الهرمونات والبروتينات للمساعدة في الشفاء، وفي اليوم التالي يتمم الجسم عملية غمر العضلاتك تماماً بالدماء والسوائل الخلوية؛ وهو الأمر الذي يتسبب بآلام العضلات بسبب زيادة الضغط على العضلات المتأثرة.
ولكن
مع اعتياد العضلات على ممارسة التمارين الرياضية يلاحظ الرياضيون أن الإصابة بآلام العضلات بعد التمرين أصبحت غير موجودة؛ وهذا دليل قاطع وصادق على زيادة كثافة الأنسجة والألياف العضلية التي تمثل أساس قدرة العضلة على التحمل.

ماذا يعني عدم الشعور بآلام العضلات بعد التمرين؟
في الحقيقة ليس من الضروري أن يشعر الرياضيون بآلام العضلات في كل مرة يمارسون فيها التمارين الرياضية؛ فعدم مداهمة الأوجاع وآلام العضلات للرياضيين لا تعني على الإطلاق عدم استفادة مجموعاتهم العضلية التي تم استهدافها بفوائد ممارسة الرياضية.
فعلى الصعيد الطبي عضلاتك بعد التمارين الرياضية حتى بعد اكتساب جسدك للقوة تعاني من آلام العضلات، ولكن بدرجة بسيطة للغاية لا تجعلك تشعر بها.
وعلى أي حال ينصح المتخصصون الطبيون والرياضيون دائماً بالحفاظ على شرب كميات مناسبة من المياه دائماً في أثناء ممارسة التمارين الرياضية بسبب أهميتها الكبيرة في تخفيف حدة الشعور بألم العضلات المتأخرة.

هل تدل آلام العضلات على فعالية التمارين؟
وهنا نعود إلى السؤال الأول: هل تدل آلام العضلات على فعالية التمارين؟ والإجابة ببساطة وبعض الاختزال هي: نعم، تدل آلام العضلات على استفادة الجسم من التمرين وأن العضلات في طريقها إلى التحسن وزيادة كتلتها، ولكن آلام العضلات قد تقل مع التقدم في ممارسة التمارين والوصول إلى مستوى الاحتراف، وفي هذه الحالة قد لا تشعر بألم في العضلات كما في السابق، لكن العضلات لا زالت تتحسن بفعل التمرين. ونعيد التركيز أن المقصود هنا هي آلام العضلات التي وصفناها بالأعلى، وليست تلك الناتجة عن الإصابة أو الخطأ في طريقة ممارسة التمرين.

كيف تتعامل مع آلام العضلات بعد التمارين؟
في حال ما إذا داهمتك آلام العضلات المتأخرة بعد ممارسة التمارين الرياضية فإن أخطر ما يمكنك القيام به هو تجاهلها وممارسة تمارين رياضية تستهدف العضلات المصابة نفسها؛ فهذا السلوك يفتح الباب على مصراعيه أمام إصابات عضلية مزمنة وأشد خطراً.
كما لا يجوز الاكتفاء بالراحة والكسل في حالة المعاناة من آلام العضلات بعد ممارسة التمارين الرياضية، بل من المهم بذل بعض المجهود منخفض الكثافة لتخفيف الضغط على العضلات المرهقة وإنعاشها فعلى سبيل المثل الشعور بآلام العضلات بعد ممارسة التمارين الرياضية الخاصة بالقدمين أمر يحتم عليك القيام بنزهة بسيطة على الأقدام، أو استخدام السلالم بدلاً من المصعد، أو ممارسة رياضة السباحة لفترة زمنية بسيطة.
فبحسب المتخصصين، تُعد الحركة المريحة ذات التأثير المنخفض؛ الجزء الحيوي من عملية الاستشفاء والتخلص من الألم، كما تعمل على منح العضلات المزيد من المرونة والقوة، وترفع من قدرات تحملها.

هل يجب أن تقلق من آلام العضلات بعد التمارين؟
عادة لا تكون هذه مشكلة كبيرة في الأيام التي تعقب التمرين، ولكن قد تكون مشكلة خطيرة إذا استمرت بنفس الكثافة والشدة لأكثر من 36 إلى 48 ساعة؛ ففي تلك الحالة تصبح زيارة الطبيب والحصول على استشارته أمراً ضرورياً، فهنا لا تدل آلام العضلات على فعالية التمارين، وذلك لوجود ارتباط بين استمرار الشعور بآلام العضلات بعد ممارسة التمارين الرياضية وبين إحداث الضرر في الكلى بسبب وجود كمية كبيرة من أحد أنواع البروتينات الذي يطلق عليه اسم الميوغلوبين في مجرى الدم والذي يمتلك تأثيرات ضارة على الكلى.

 

لمزيد من حياة الشباب اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق