اغلاق

آخر يوم من عُمر أمين وضامن من الرينة : لم يعودا لعائلتيهما جائِعَيْن او مُتْعَبين .. عادا جثتين هامدتين !

يبدو وكأن قرية الرينة الوادعة ، لم تستيقظ من صدمتها ، بعد مضي يومين على دفن الشابين ضامن جول طاطور وأمين ناصر بصول ( 25 عاما ) اللذين لقيا حتفهما بحادث
Loading the player...

سقوطٍ مأساوي ، خلال عملهما بورشة بناء في حريش ( بمنطقة وادي عارة ).
ففي صباح ذلك اليوم البائس ، استيقظ العاملان من فراشهما ، وانطلقا للإلتحاق بعملهما ، وفي البال حفنة أحلام مؤجلة ، لشابين في مقتبل العمر ، وقفا في أعلى العمارة ، سعيا وراء لقمة عيشهما ، ليُباغتهما الموت وهما في الطابق السابع .. فسقطا سوية بتسارع ورعب نحو حتفهما .. ومعهما هوت أحلامهما اليافعة وارتطمت بالأرض ، لينتهي كل شيء برمشة عين ..
في ذلك اليوم ، لم يعُد ضامن وأمين الى حضن عائلتيهما مُغْبريْن او جائِعَيْن او مُتْعَبين ، بعد يوم عمل شاق وطويل ، بل عادا جثتين هامدتين .. انها حكاية لقمة عيش ملطخة بالدم والشقاء والعناء ، حكاية شابين خرجا للعمل والرزق ولم يعودا .

" حلما ببناء البيت وتكوين نفسيهما "
في خيمتين كبيرتين ، واحدة بمدخل القرية والأخرى في احد اطرافها ، جلس ذوو الفقيدين يستقبلون المعزّين الذين حضروا ليواسوهم بمصابهم الجلل . هناك ايضا تواجد أصدقاء المرحومين ، الذين يكادوا لا يصدّقون بأن الموت خطف منهما أغلى الناس .
وقال الاصدقاء لموقع بانيت وصحيفة بانوراما عن المرحومين :" هما شابان عُرفا بأخلاقهما الحميدة ، كانا محبوبين ويُلبّيان اي طلب للمساعدة . نكاد لا نصدّق بأنهما توفيا في هذه الظروف المأساوية . لقد توفيا معا وشيّعنا جثمانيهما  من ذات المسجد معا ".
وعن أحلام الفقيدين ، قال الاصدقاء لموقع بانيت :"  كانا مثل اي شباب في سنهما يحلمان ببناء منزل وتجهيزه ، وتكوين نفسيهما ، كانت هذه احلامهما واحلام عائلتيهما ، الا ان الله لم يكتب لهما العمر ، وانتهى كل شيء بعد حادث العمل . الاعمار بيد الله".


المرحوم امين بصول - صورة من العائلة


المرحوم ضامن جول طاطور - صورة من العائلة


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

 

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق