اغلاق

نتنياهو لـ ترامب : ‘قرارك الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان تاريخي‘

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطار تصريحاته المشتركة مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في البيت الأبيض امس: "سيادة الرئيس، صديقي

 
(Photo-by-Amir-LevyGetty-Images)

دونالد. إنك تظهر الدعم الكبير لإسرائيل ولحقنا في الدفاع عن أنفسنا بشكل متسق. وعندما نمارس ذلك الحق، إنك لا تنكفئ فدائمًا ما تقف إلى جانبنا، بما في ذلك هذا اليوم بالذات، وأشكرك على ذلك.
لقد تم إطلاق قذيفة صاروخية بالأمس من غزة إلى عمق الأراضي الإسرائيلية. وقد استهدفت منزلاً شمالي تل أبيب وأصابت سبعة أشخاص بجروح بمن فيهم طفلين اثنين. وبأعجوبة لم يُقتل أحد. إن إسرائيل لن تتسامح مع ذلك، وأنا لن أتسامح مع ذلك. فبينما نتكلم هنا، إسرائيل ترد بقوة على ذلك العدوان.
لدي رسالة بسيطة لأعداء إسرائيل: سنبذل كل ما يلزم في سبيل الدفاع عن مواطنينا وعن دولتنا.
وبعد اختتام هذا الاجتماع سأعود إلى إسرائيل في وقت أبكر مما كان مخططًا له لأقود مواطني إسرائيل وجنود إسرائيل. إن دعوتي للتواجد هنا هو أمر لطيف جدًا منك فكان يهمني المجيء للبيت الأبيض والتوجه بالشكر لك.
يا سيادة الرئيس، على مدار السنين تباركت إسرائيل بالعديد من الأصدقاء في المكتب البيضاوي، ولكنها لم تملك صديقًا أفضل منك. إنك تثبت ذلك الأمر المرة تلو الأخرى. وقد أثبت ذلك بانسحابك من تلك الاتفاقية الرهيبة مع إيران، بحيث أتذكر كيف أشرت خلال أحد لقاءاتنا الأولى إلى كون تلك الاتفاقية رهيبة. وقد قلت إنك ستنسحب منها فهذا ما فعلته. كما أثبت ذلك مجددًا بإعادة فرض العقوبات على ذلك النظام السفاح الذي يسعى لتدمير الدولة اليهودية الوحيدة. إنك صرحت بأنك ستعيد فرض العقوبات وهذا ما فعلته. ثم أثبت ذلك باعترافك بأورشليم عاصمةً لإسرائيل وبنقل السفارة الأمريكية إليها. إن ديفيد سفير رائع، وقد صرحت بأنك ستفعل ذلك وقمت به فعلاً. أما اليوم، فقد أثبت ذلك مرة أخرى بإعلانك الرسمي الذي يقر بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان.
سيادة الرئيس، سيداتي وسادتي، إنه ليوم تاريخي. فطيلة عقدين من الزمن، بين 1948 و1967 كانت سوريا تمطر بوابل من الصواريخ الفتاكة على مواطني إسرائيل الذين تواجدوا أسفل مرتفعات الجولان. وقد عاش جيل كامل من الأطفال الإسرائيليين في خطر دائم. ولكن في غضون يومين مدهشين في يونيو 1967، تسلق جنود إسرائيل البواسل تلك المرتفعات ليحرروا الجولان. مما يحمل دلالة راسخة بالنسبة لكل إسرائيلي وبالنسبة لي شخصيًا. إذ كان أحد أولئك الجنود البواسل شقيقي، الذي أصيب خلال المعركة قبل أن وضعت الحرب أوزارها بثلاث ساعات. وبعد ذلك بعدة سنوات، بصفتي ضابطًا في وحدة خاصة، قدت جنودي خلال عملية سرية في عمق الأراضي السورية، ثم في طريق عودتنا عبر الجولان إلى إسرائيل، كدنا نتجمد حتى الموت في عاصفة ثلجية، خلال  عام 1967 عندما أخذت إسرائيل السيطرة على الهضبة. منذ ذلك الحين، ثبت مدى غلائها لأمننا، لأنه في عام 1973، عندما شنت سوريا هجمة مباغتة على إسرائيل، سمحت لنا هضبة الجولان بالتصدي للهجمة الأولية القاسية والرد بالهجوم على القوات السورية، لنصل لاحقًا وفي غضون ثلاثة أسابيع مشارف مدينة دمشق.
ومع أن عدد قواتنا كان أصغر من عدد قواتهم وكمية أسلحتنا أقل، إلا أن جنودنا البواسل انتصروا في إحدى أشرس معارك الدبابات في تاريخنا.
وبعدنا دحرت إسرائيل أعداءنا في هتين الحربين، اضطررنا للانتظار مدة نصف قرن تقريبًا حتى بلوغ هذه اللحظة في هذه الغرفة لنترجم انتصارنا العسكري إلى انتصار دبلوماسي.
ولهذا السبب، يعدّ قرارك الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان قرارًا تاريخيًا. بحيث يحقق هذا الإعلان عدلاً تاريخيًا مزدوجًا. وذلك لأن إسرائيل حصلت على هضبة الجولان خلال حرب عادلة للدفاع عن النفس، ولأن جذور الشعب اليهودي في الجولان تعود لآلاف السنين.
على امتداد تاريخ الشعب اليهودي الطويل قلّت تلك الإعلانات الصادرة عن زعماء غير يهود المناصرة لشعبنا وبلدنا: الملك الفارسي كوريش، واللورد بلفور، والرئيس هاري ترومان والرئيس دونالد ترامب.
إنك، يا سيادة الرئيس، قد صنعت ذلك ليس مرة واحدة بل مرتين. من خلال إعلانك الشجاع عن أورشليم وإعلانك الشجاع هذا اليوم عن الجولان.
ويأتي إعلانك هذا في وقت يُعتبر الجولان أهم من أي وقت مضى لأمننا. إذ يصدر في حين تحاول إيران التموضع في سورية بغية المساس بإسرائيل. وبعد أن أطلقت سوريا طائرات دون طيار إلى داخل مجالنا الجوي فضلاً عن الصواريخ صوب أراضينا.
يا سيادة الرئيس، كما كانت إسرائيل تقف شامخة عاميْ 1967 و1973، إن إسرائيل تقف هذا اليوم شامخة، إذ نمسك بالهضبة ولن تتخلى عنها أبدًا.
لدينا مقولة شائعة في إسرائيل مفادها "الشعب يقف مع الجولان". وبفضلك، نعلم أن هناك شعبين يقفان حاليًا مع الجولان، وهما الشعب في إسرائيل والشعب الأمريكي على حد سواء.
باسم جميع مواطني إسرائيل، أشكرك أيها الرئيس ترامب. فشكرًا على زعامتك، وعلى صداقتك وعلى كل ما تفعله بغية تعزيز الحلف القائم بين إسرائيل والولايات المتحدة".
هذا وقد منح رئيس الوزراء نتنياهو موظفي البيت الأبيض زجاجات النبيذ المصنوعة في مصنع نبيذ يقع في هضبة الجولان".

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق