اغلاق

‘أنا لبلدي‘.. مصمص تتألق في يوم الأعمال التطوعية الثالث

في يوم حافل بالأعمال والفعاليات المختلفة، قدّمت قرية “مصمص” ، نموذجا رائدا في التطوع والانتماء، من خلال “يوم الأعمال التطوعية” الذي يقام للسنة الثالثة على التوالي،


تصوير جمعية رم

بعنوان “أنا لبلدي” وبادرت إليه جمعية “رم” التطوعية الثقافية، وشاركت فيه كافة القوى والفعاليات الشعبية والسياسية في البلدة إلى جانب الجمعيات الأهلية الفاعلة.
وتحولت مصمص إلى ورشة عمل ضخمة، في حاراتها الشرقية والغربية، وسبق هذا اليوم جلسات تحضيرية لكافة القوى والفعاليات دعت إليها جمعية “رم”، تم خلالها تحديد محطات العمل والمشاريع التي ستنفذ وتوزيع المتطوعين عليها.
وشمل “يوم الأعمال التطوعية”: أعمال تنظيف وصيانة وتشجير في مقبرة البلدة، وأعمال تنظيف وطلاء في محيط وداخل النفق الذي يربط شرقي مصمص بغربيها، وزراعة ورود وتشجير في مناطق متفرقة من البلدة، وتنظيف الملعب والشارع وزارعة ورود، ورسومات على العديد من الجدران في البلدة، ورش وتبييض حيطان في مناطق مختلفة، وترميم وسد الحفر في شوارع البلدة، وتنظيف مساجد البلدة الأربعة، والتبرع بالدم، وزيارة للمرضى في مستشفى “العفولة”.
وشارك في هذا اليوم الحافل المئات من الأهالي، من مختلف المكونات العائلية والسياسية وطلاب المدارس.
وزار البلدة في هذا اليوم، السيد جعفر فرح، مدير جمعية “مساواة” ووفد من الجمعية، حيث شاركوا الأهالي في بعض محطات اليوم. وثمنّوا مثل هذه المبادرات التطوعية المباركة، مؤكدين على ضرورة وأهمية تعميم هذا المشروع الخلاق الى مختلف بلداتنا في الوسط العربي.
وقال فرح معقبا على هذا النشاط: “اللي ما زار مصمص لحد اليوم بقترح عليه يزورها اليوم. أهل البلد طالعين ليوم عمل تطوعي بمرافق البلد. اللي بنظف واللي بدهن واللي برسم. طواقم العمل توزعت والتبرعات انجمعت والاليات جاهزة. قبل سنة شاركتهم يوم العمل التطوعي. لفت نظري لافتات بشارع البلد الرئيسي تشرح عن مثقفين من شعبنا مثل راشد حسين وسميح القاسم. لافتات ورسومات تزين شارع البلد الرئيسي. تنشر المعرفة والثقافة بين الناس، اليوم “يوم العطاء” بمصمص. والاهم انه أهل البلد شاعرين بملكيتهم على بلدهم كل أيام السنة. ملكيتهم على الشارع والمدرسة والمركز الثقافي والممر تحت شارع”.
وتقدمت اللجنة المبادرة لليوم التطوعي، بشكرها وتقديرها لجميع المشاركين والمتطوعين، رجالاً ونساءً وأطفالا، ولكل المتبرعين لهذا المشروع الخلاّق الذي تتجلى من خلاله روح العطاء والانتماء، والتلاحم الاجتماعيّ ومنظومة التطوع بكافة اشكاله.
يشار الى أن لجنة المبادرة لـ ” يوم مصمص ” للأعمال التطوعيّة تلتئم للعام الثالث على التوالي بدعوة من جمعية “رم” التطوعية الثقافية، وتضّم مختلف الاطر السياسية والجمعيات الاهلية والمؤسسات التعليمية وائمة المساجد وشخصيات اجتماعية في البلدة.
وقال المربي عمرو يوسف اغبارية، مركز الأعمال في هذا اليوم،: “نتطلع من خلال هذا المشروع العملي والخلاق الى تعزيز ثقافة الامل والعمل في مواجهة ثقافة الاحباط والكسل، هذا ما ورثناه عن آبائنا وأجدادنا في مصمص، وهذا ما نريد توريثه لأبنائنا من خلال استحداث يوم مصمص للأعمال التطوعية – انا لبلدي كتقليد سنوي جامع لأهل البلدة بجميع اطيافها بإذن الله، فإحدى مقومات المشروع تستند الى كونه جماعيا وجامعا بحيث تنضوي تحت راية الهيئة المبادرة لكافة المحطات المتنوعة في هذا اليوم، جميع الهيئات والمؤسسات الفاعلة في البلدة”.
وختم اغبارية: “تحية فخر واعتزاز نوجهها لجميع أبناء قريتنا الذين سطروا، بتكاتفهم حول هذا المشروع وبدعمهم المادي والمعنوي أسمى معاني الاخاء، التعاون، والوفاء والانتماء لمصمص الصغيرة الكبيرة باهلها وابنائها”.
من جانبه، حيّا الشيخ محمود صالح، الجهود المباركة في هذا اليوم، وقال في حديث معه “نسأل الله أن تكون الأعمال في هذا اليوم في ميزان حسنات الجميع، ولا شك أن العديد من المعاني التقت في هذه الفعالية المباركة، رابط الأخوة، والانتماء الحقيقي للأرض الذي يترجم من خلال العمل التطوعي، إلى جانب تعزيز روح العطاء والتطوع للصالح العام لدى أبنائنا وبناتنا ممن شاركوا في هذا اليوم”.
وشكر المربي نبيل محمد شرقاوي، القائمين على هذا اليوم، وأكد أن مصمص كانت دائما سباقة في المبادرات الخيرية، ولفت إلى ضرورة اعتماد هذا النموذج في العمل والتعاضد في المجتمع العربي.
وقال المحامي هلال أحمد اغبارية: “تميّز المشروع بكونه جماعيًا وجامعًا، وشمل مختلف الهيئات في البلدة، ولا شك أن هذه المبادرة التي تنجح من عام لآخر، تشكل نموذجًا رائعًا للمبادرات الأهلية الخلّاقة، التي تعزّز روح الانتماء والتكافل الاجتماعي”.
وقال المربي جاد الله اغبارية: “شكّلت بلدنا مصمص في هذا اليوم نموذجا طيبا حيث التقى الرجال والأطفال والنساء والفنانين والفنانات، وعملوا معا على انجاح هذا النشاط، اشتغلنا وتحدثنا وضحكنا وارتشفنا القهوة، وخدمنا بلدنا لنردد قول شاعرنا راشد حسين: قرية صلبت على صدر المثلث دورها…. لا يستحي ان ينتمي لحقولها عصفورها”.
وقال السيد أشرف فوزي أبو شهاب، إن “أهمية مثل هذا النشاط تكمن في التعاضد بين أهالي البلدة من أجل خدمة القرية والتعبير عن حقيقة الانتماء إليها عبر خدمتها، إلى جانب تذويت حب العطاء والتطوع لدى الناشئة”.
واعتبرت السيدة أحلام اغبارية، عضو جمعية “رم”، ما شهدته البلدة من تكاتف وأعمال تطوعية في هذا اليوم، دليل على قيمة الانجاز الجماعي المخطط جيدا، وشكرت بدورها كافة الاجسام المتفاعلة والمتشابكة في هذا اليوم.
إلى ذلك أعرب العديد من المشاركين في “يوم الأعمال التطوعية” في قرية مصمص، عن سعادتهم لمثل هذه المبادرة التي ترسم، كما قالوا، لوحة خالدة من العمل الوحدوي وتؤكد أن الخير موجود في مجتمعنا العربي رغم ما يعانيه من آفة العنف، كما أكدوا أن رسالة العمل في هذا اليوم تؤدي دورها كذلك في مواجهة مخططات تفتيت المجتمع العربي من قبل المؤسسة الإسرائيلية.


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق