اغلاق

اشتراط نسبة من الربح مضافة إلى رأس المال في الشركة

السؤال : طلب مني صديق الدخول معه في تجارة، على أن يعطيني نسبة 20 % من المبلغ الذي سوف أستثمره معه،


الصورة للتوضيح فقط، تصوير: RomoloTavani-iStock

ولتفادي الدخول في الربا اقترح أن تكون النسبة بزيادة أو نقص 2%، فهل هذه الصيغة لا تزال في دائرة الربا؟ وإذا كانت كذلك، فما هي الطريقة الصحيحة؟

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلا يصح أن تتفقا على أن تعطيه مالك ليستثمره في التجارة، على أن يضمن لك رأس مالك، أو يضمن لك نسبة من الربح مضافة إلى رأس المال، كعشرين في المائة من رأس المال، ومسألة كون تلك النسبة قد تقل بنسبة اثنين في المائة وقد تزيد، لا يغير من حكمها شيئًا، فلا يجوز ذلك.

والطريقة الصحيحة: أن يكون الاتفاق على أن يستثمر لك مالك في التجارة، وإذا حصل ربح، كان لك من الربح نسبة عشرين بالمائة، أو ثلاثين، وهكذا، وإن حصلت خسارة -دون تعدٍّ منه، أو تفريط-، كانت في رأس المال، ولا يتحملها هو، وحينئذ تكون شركة صحيحة، فأنت مشارك بمالك فقط، وهو مشارك بماله، وبدنه، قال الخرقي من الحنابلة: وإن اشترك بدنان بمال أحدهما، أو بدنان بمال غيرهما، أو بدن ومال، أو مالان وبدن صاحب أحدهما، أو بدنان بماليهما -تساوى المال أو اختلف-، فكل ذلك جائز. اهـ. وقال ابن قدامة في (المغني): القسم الرابع: أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما، فهذا يجمع شركة، ومضاربة، وهو صحيح. اهـ.

قال الزركشي في شرح مختصر الخرقي: هذا يجمع شركة، ومضاربة، فمن حيث إن من كل واحد منهما المال، يشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه بجزء من الربح، هو مضاربة. اهـ.

والله أعلم.

ملاحظة : نرجو من جميع الاخوة المعقبين عدم نشر ايميلاتهم في الزاوية الدينية وسيحذف أي تعقيب يشتمل على ايميل، كذلك نرجو ان تكون المقالات مختصرة قدر الامكان وليس دراسات مطولة.هذه الزاوية هدفها خدمة اهلنا ومجتمعنا من خلال الكلمة الهادفة الخاطرة المفيدة. نلفت الانتباه انه في حال تم نقل مادة عن مصادر اخرى دون علم المصدر ينبغي ابلاغنا في موقع بانيت كي نزيل المادة فورا.

لإرسال مواد للزاوية دنيا ودين، إرسالها عبر البريد الالكتروني [email protected]

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق