اغلاق

الشيخ ضياء أبو أحمد:‘وسائل التواصل أوقعت كثيرين بالجرائم‘

كثيرة هي التساؤلات التي أثارها العثور على جثة المرحومة سوزان ابو مخ - وتد من باقة الغربية ، وهي الجريمة التي شجبها الكثيرون واستنكروها ،


الشيخ ضياء أبو أحمد - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

فما هو راي الدين الحنيف في قضية قتل النساء ؟ . هذا السؤالُ طرح بعد أن فقد المجتمع العربي 4 فتيات ونساء ضحايا جرائم قتل ، وهن : الطالبة الجامعية اية مصاروة  ( 21 عاما)  من باقة الغربية التي سافرت الى الصين واستراليا طلبا للعلم ، وهناك قتلت غدرا في تاريخ  12.1.2019 في جريمة هزت البلاد والعالم بأسره ،  تلتها الطالبة الجامعية سوار قبلاوي من  ام الفحم ( 20 عاما ) التي سافرت هي الاخرى الى تركيا طلبا للعلم  ، وهناك تم العثور على جثتها في تاريخ 16.2.2019 في حادثة هزت البلاد برمتها . ثم صعقت البلاد بحادث مقتل رنا فؤاد الاعسم من اللد ( 18 عاما ) رميا بالرصاص في تاريخ  13.3.2019 ، وامس الأول السبت تم العثور على جثة الام سوزان وتد ( 39 عاما ) في احراش قرب مدينة باقة الغربية ، فيما اصدرت الشرطة امر حظر نشر حول ملف التحقيق بشبهات أرتكاب جريمة قتلها .

" النهي عن القتل "
في سياق هذا الموضوع التقت مراسلة صحيفة بانوراما بالشيخ ضياء ابو احمد من مدينة الناصرة ، الذي قال : " من الامور العظيمة التي حرمها الله تعالى وحذر من فعلها بغير حق وتوعد فاعلها بنار جهنم ، قتل النفس بغير حق ".
وأضاف الشيخ أبو أحمد : " في القرآن الكريم جاءت الآيات الكريمة الكثيرة التي تنهى عن القتل ، فقد قال تعالى : ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ) وقال تعالى :(  من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكانما احيا الناس جميعا ) وهذا النهي والتحريم يتعلق بحق الرجل والمرأة على حد سواء ، فليس هناك ما يخص الرجل او يخص المرأة في موضوع القتل ، بل الرجل والمرأة لهما نفس الحق في العيش ، وعليهما نفس الواجبات ، وكلاهما يُحاسب على أخطائهما " .
واسترسل الشيخ أبو أحمد : " الاسلام جاء ليحفظ النفس . حتى في الحرب كانت وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تقتلوا امرأة ولا طفلا ولا شيخا ولا متعبدا في صومعته ) . في الشرائع التي قبل الاسلام جاء النهي عن القتل بغير حق ، ففي الوصايا العشر وردنت وصية ( لا تقتل ) . الاسلام جاء ليؤكد على هذا الامر الخطير الذي ابتلينا به في هذا الزمان ، خاصة في مجتمعنا العربي حيث اصبح قتل الرجال منهم الشباب والكبار ، وقتل النساء ومنهن الفتيات والامهات على اتفه الاسباب . من نحن حتى نجعل من انفسنا قضاة وحكاما نصدر قرارات القتل بغير حق ؟ انا طبعا لا افرق في هذا بين الرجل والمرأة ، فليس هناك من وجهة نظري اختلاف بين قتل المرأة عن قتل الرجل ، بل هو قتل لكليهما ، والقاتل لا بد ان يعلم يقينا ان عقابه سيكون أليما وعذابه سيكون شديدا ، ان لم يكن في الدنيا ففي الاخرة ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اول ما يحاسب عليه الناس يوم القيامة في الدماء ياتي المقتول يأخذ بيد قاتله يقول يا رب سله فيما قتلني ) وعندما كان العرب يقتلون بناتهم بغير حق  " وأد البنات " ، نزل قوله تعالى : ( واذا الموؤدة سُئلت بإي ذنب قتلت ) . لذلك لا بد ان نتنبه لهذا النهي الخطير وان نرد الامر الى القضاء والى اهل القانون وحتى في الشرع الاسلامي هناك القضاء الذي كان يفصل في الدماء وسائر الحدود ، وليست هناك فوضى ان يقتل احدهم كيفما شاء . الاسلام جعل قواعد وضوابط لحد القتل وذلك بعد الدليل والبينات فمن ذلك قتل الساحر والمرتد والقاتل العمد ، وهذا كله يتعلق بالرجل والمرأة دون تفريق ، لذلك لا بد ان نتذكر القانون وان لا نأخذ القانون بأيدينا . حتى القتل تحت اسم " شرف العائلة " ليس من الشريعة في شيء ، بل يجب ان يكون شهود على هذا كما جاء في اول سورة النور ".

" فتنة التواصل الاجتماعي "
واسترسل الشيخ أبو أحمد يقول : " طبعا هنا اذكر نفسي والناس بتقوى الله تعالى . الناس افتتنوا بوسائل التواصل الاجتماعي ووقعوا بمحرمات او على اقل تقدير شبهات ، وشكوك وظنون بسببها احيانا وصلت الأمور الى طلاق ، واحيانا الى القتل واحيانا الى خصومات وتهديد بالقتل ، والباب لا زال مفتوحا للبعض ممن دمر بيوت وافسد نساء او افسدت رجالا وكم سمعنا عن مقاطع فيديو او تسجيلات صوتية او صور لاناس دمرت حياتهم بعد الفضيحة وانتشار هذه الامور ، لذلك حذاري من كل هذا ، فنحن نعم نريد وسائل التواصل الاجتماعي التي تخدم مجتمعنا وتعلم ابنائنا ونتواصل من خلالها مع اهلنا ، اما اذا تحولت الى خراب البيوت وتعريض الاخرين للقتل بسبب الجاهلين فالاستغناء عنها افضل منها ، ولنتذكر جميعا  قول الحق تعالى ( يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ...) " .


من اليمين : المرحومة سوار قبلاوي ، المرحومة رنا الاعسم ، المرحومة اية مصاروة والمرحومة سوزان وتد 

 
الطالبة الجامعية المغدورة اية مصاروة


الطالبة المرحومة سوار قبلاوي - صورة من عائلتها


المرحومة سوزان وتد - صورة وصلت من الشرطة


 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق