اغلاق

نساء من باقة الغربية: ‘صوتنا يجب أن يُسمَع - كفى للعنف‘

بالرغم من مرور عدة أيام لجريمة قتل السيد سوزان وتد ، الا ان الألم والحزن الشديد ما زال يخيم على مدينة باقة الغربية والتي ما زالت تنزف دمعا لهذا المصاب الجلل ،
Loading the player...

وضمن سلسلة الفعاليات والمبادرات التي تشهدها المدينة ، فتنظم بلدية باقة الغربية عصر يوم غد الخميس عند الساعة الرابعة والنصف عصرا وقفة احتجاجية بجانب مسجد أبو بكر وذلك ضمن سلسلة الوقفات الاحتجاجية لوقف جرائم القتل ضد النساء ، وسط استمرار الأصوات النسائية المستنكرة لاستمرار مسلسل الجرائم الموجه ضد النساء.
موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى بعدد من نساء باقة وحاورهن بعد هذه الجريمة النكراء .

" صوتنا كنساء يجب أن يُسمَع "
باقة مواسي، مديرة قسم النهوض بمكانة المرأة في بلدية باقة الغربية بدأت حيثها بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما: "أولا بلا شك هذا أسبوع صعب وحزين وأليم بعد مقتل المرحومة سوزان وتد، طبعا هو شعور صعب جدا، نعلم بأن أكثر من نصف النساء اللواتي قتلن منذ بداية العام، هن عربيات، رغم أن نسبة العربيات حوالي 20%، الوضع جدا صعب. نحن في بلدية باقة بجميع أقسامها، بادرنا يوم غد لوقفة احتجاجية لمدة ساعة ونصف عند مسجد أبو بكر، ومبادرتنا لهذه الوقفة هي اكمال لسلسلة احتجاجات وت للإضراب الذي بدأ بعد مقتل المرحومة سوزان، برأيي صوتنا كنساء يجب أن يُسمَع، وصوتنا في عدة احتجاجات يجب أن يكون دائما على الساحة لان الوضع مقلق جدا، وغدا سنخرج لنقول كفى! كفى لمسلسل القتل هذا، كفى استهتارا وتخاذلا، وبرأيي إن المسؤولية تقع على عدة عوامل، مثلا، مسؤولية الأفراد أنفسهم، ومسؤولية المؤسسات المجتمعية، ومسؤولية الشرطة، ومن المهم جدا أن نكون متحدين كأفراد ومؤسسات مجتمعية لكي نضع حدا لمسلسل الدم هذا ضد النساء العربيات" .

" نعمل على تكثيف عدة ورشات ومحاضرات توعوية "
وحول سؤال لموقع بانيت وصحيفة بانوراما ، كونك مسؤولة عن وحدة النهوض بمكانة المرأة، أصبح موضوع قتل النساء سواء أَكُنَّ فتيات أو سيدات، أصبح عادة ؟ أجابت السيدة باقة مواسي بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" للأسف، نحن نتحدث عن مسلسل، وبعد كل ضحية نأمل أن تكون هي الحلقة الأخيرة، ولكن للأسف، ضحية وراء ضحية، وهذا الشيء مسؤولية مجتمع كامل، مسؤولية أفراد ومؤسسات مجتمعية، فنحن في قسم النهوض بمكانة المرأة على مدار العام طبعا، نعمل على تكثيف عدة ورشات ومحاضرات توعوية، أيضا لجمهور الشباب من خلال التعاون مع قسم الشبيبة، أيضا لجمهور الأمهات والاباء، لأن كل فرد في موقعه تقع عليه مسؤولية زرع بذور التسامح لنبذ العنف، فنحن عمليا نحاول أن نعمل على مسيرة، ونحاول من خلال هذه الورشات والمحاضرات والندوات التوعوية، أن يكون لنا تأثير حقيقي في خلق جيل أكثر تسامحا واكثر احتراما للمرأة وحقوق النساء".

ما هي الرسالة التي تحملينها في هذا اليوم الصعب ؟
رسالتي لكل فرد في المجتمع سواء أكان ذكرا أم أنثى، كبيرا أم صغيرا، رسالتي لكل فرد بأن يزرع بذور التسامح ونبذ العنف في مجتمعنا، لأننا وصلنا إلى وضع غاية في الإحباط بعد كل جريمة، وضع نكون فيه مكتوفي الايدي عاجزين عن فعل أي شيء، برأيي، إذا حاول كل فرد وكل أم وأب من خلال زرع التسامح أن يساهم في نبذ العنف، فالمسؤولية اذا تقع على عاتقنا جميعا.

" كفى لمثل هذه الحالات، للعنف ضد المرأة، لضرب المرأة وقتل المرأة "
أما سهام مصاروة , فبدأت حديثها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما قائلة :" بصراحة مقتل الأخت سوزان هو حادثة أليمة جدا وفاجعة بالنسبة للجميع على حد سواء، أكان في المجتمع الذكوري أم الأنثوي، فنحن لا ننظر لسوزان كسوزان، نحن ننظر إلى سوزان كحالة بحد ذاتها، حالة تعبر عن روح الأنثى في المجتمع، وأتمنى أن تكون هذه الحالة هي الأخيرة، في كل مرة تحدث مثل هذه الحادثة نتمنى أن تكون الأخيرة، ولكن للأسف تتكرر وتتكرر، كفى، نحن هنا لنقول كفى لمثل هذه الحالات، للعنف ضد المرأة، لضرب المرأة وقتل المرأة، لسنا بحاجة إلى القتل في حال حدوث أي مشكلة مع الأخت أو الزوجة، هناك طرق كثيرة لاتباعها، سواء بالكلام أو العقاب البسيط جدا، اما الاتجاه نحو القتل فهو شيء غاية في الصعوبة، فليس للذكر حق بسلب روح ليست ملكه، فالله الذي خلقنا يسامحنا، فمن أنت أيها الذكر لتتصرف بهذا الشكل؟".

لماذا هذا الواقع؟
بصراحة هذا الواقع بسبب ابتعاد الناس عن الدين، وسوء التربية، وبسبب الضغوطات والبرامج والمسلسلات والألعاب التي تشغلهم دائما ويشاركون بها، كل مثل هذه الأشياء تدعو للعنف، برأيي إذا أراد أحد أن يحافظ على زوجته والضلع القاصر الذي يخصه، فينبغي عليه ان يحافظ عليه بطريقة حضارية وليس بهذه الطريقة.

هل هناك رسالة تحملينها للذكور قبل الاناث بسبب هذا الواقع؟
بالطبع، أي ذكر موجود في هذا الكون، اذا أردت ان تمارس قوتك فمارسها للحفاظ على المرأة وليس لقمها والتسلط عليها، انت أيها الذكر هنا لحمايتها وليس لقمعها.

رسالتك للمجتمع النسائي والفتيات وأيضا المجتمع بشكل عام من أجل أن يكون مجتمع متسامح بعيدا عن العنف والظواهر السلبية ؟
بالبداية دعونا نسمع بعضنا بعضا ونلغي الحواجز التي بيننا، أن نسمع للنهاية، سواء أكانت الأم أم الأخت أم أي شخص، تعالوا نتبع الدين لأن ديننا لا يحث على القتل ولا العنف، وكفى لهذه الاعمال، حقا كفى، لان الوضع أصبح سيئا جدا، فبدلا من أن نصحو على شيء مفرح، أصبحنا نستيقظ على قتل وضرب واختفاء وعلى كل شيء عنيف يمكن للإنسان مواجهته.

" لا نعرف إلى أي وضع وصلنا "
أما أثير وتد فبدأت بقولها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :"بداية، الشيء صعب، وليس جميلا، ومن الممكن أن يكون الجميع عرضة للأمر نفسه، لا أدري، ولكن بكل الأحوال، إن الأمر الذي حدث ضد المرأة هو سلبي بشكل واضح، وبكل الأحوال، الوضع الذي وصلنا له ليس جيدا ولا بأي حال من الأحوال، والجميع معرض أن يكون في مثل هذا الوضع، فالأطفال يسمعون ماذا يحدث، ويتأثرون بما يجري، وحتى نحن الكبار، فإننا معرضون نوعا ما إلى هذا الأمر، ولا نعرف إلى أي وضع وصلنا" .

أنتِ تشعرين بالقلق، ومتأثرة بهذا الواقع؟
بالطبع، أكيد، لأن الجميع معرضون لمثل هذا الخطر، ولا أحد يستطيع معرفة ما سيحدث معه، فالسيدة سوزان عندما خرجت من منزلها، لم تكن على علم أن شيئا من هذا النوع سيحدث معها، وأولادها كذلك، وآمل أن يتصلح الوضع".


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق