اغلاق

القسيس حنا دلة من الرينة :‘ ابليس والتكنولوجيا الشريرة يشجعان جرائم قتل المرأة وهدم مجتمعنا‘

القتل ينتشر في مجتمعنا كالنار في الهشيم، والعنف على أشكاله لا يجد من يرده. أما قتل النساء فمستمر أيضا دون رادع. جرائم بشعة تتوالى. المجتمع يشجب ويستنكر،


القسيس حنا دلة - صورة وصلتنا منه

يعبر عن حزنه وألمه، ثم تخبو القضية، حتى تأتي جريمة أخرى. هذا هو الحال منذ سنوات في مجتمعنا المتشح بالسواد. 
في سياق هذا الموضوع التقت مراسلة موقع بانيت،  القسيس حنا دلة من قرية الرينة..

لماذا تتكرر جرائم قتل المرأة في مجتمعنا العربي ؟

للاسف الجرائم تتفاقم وتتكرر ليس فقط  بحق المرأة، بل ضد الإنسانية. هذه الجرائم تتفاقم اكثر من الماضي مع انه في الماضي كان هنالك اضطهاد للمرأة وسلب لحقوقها وساد عدم انصافها.  هذا الامر في كتابنا المقدس غير مقبول لأن المرأة متساوية مع الرجل تحت غطاء السماء لان الله كما خلق الرجل خلق المرأة وبارك العائلة ،الاب والام والابناء، لذلك اي اعتداء على اي انسان ان كان رجل او امراة او طفل، هو اعتداء على حق الله لذلك هذا الامر مرفوض في جميع الديانات وبالاخص في الكتاب المقدس الانجيل.  بالنسبة لتكرار جرائم قتل المرأة هنالك شر يزداد في العالم وسبب قوة الشر ابليس الذي يحاول هدم الاسرة والتكامل المجتمعي. لذلك ابليس يأتي ليشجع على القتل واغتصاب حق الانسان الاخر. جرائم قتل النساء في مجتمعنا عمل شيطاني،  لا يرضى الل به.  المرأة مثل الرجل، هي انسان واي اعتداء على حق المراة في القتل او غيره هو اعتداء على حق الله وله حساب كبير عند الله.

ما هو دور رجال الدين في التوعية ؟
رجل الدين هو قائد في المجتمع ومدرس ومعلم للأسس الدينية لرعيته ولمجتمعنا ولشعبنا .
انا شخصيا دوري في الكنيسة ان اعلم وصايا الله التي تدعو الى المحبة وان نقدم امثلة من الحياة اليومية وليس فقط التحدث عن المثاليات .. بل مثاليات واقعية نطبقها في حياتنا لذلك التوعية تبدأ من الكنيسة، نوعي الاهل لتربية ابنائنا على المحبة التي هي اساس كل شيء في حياتنا .. المحبة التي خلق الله الانسان عليها، لذلك يجب ان نزيد كلامنا عن المحبة وليس عن التفرقة. للاسف في بعض المنابر يتحدثون عن التفرقة بين الانسان وجاره الانسان وهذا الامر لا يرضي الله وجميع الديانات السماوية .. والمحبة هي اساس تعليم جميع الرسل والانبياء. المحبة اذا علمناها بالطريقة الصحيحة كما قال الكتاب المقدس "احب قريبك كنفسك"، فهذه هي وصية الله.

هل التكنولوجيا اثرت في ارتفاع جرائم قتل المرأة ؟
نعم بعض التكنولوجيات الحديثة المتوفرة بين ايدينا اصبحت للاسف في قبضة الشرير وتساعد على القتل والعنف وهذا الامر ساهم في ازدياد رغبة الانسان في القتل والتقليد حتى الاجيال الصغيرة والبرامج والصور والألعاب العنيفة تثير غريزة الانسان الضعيف وتعزز رغبته في القتل وحب للسيطرة على الاخر .. لذلك نعم التكنولوجيا اثرت على ارتفاع قتل المراة لان هذه نافذة من نوافذ ابليس وليس التكنولوجيا فقط ، نحن نسيء أيضا استخدام الميديا ..
التكنولوجيا ليست امرا خاطئ لكن اذا استخدمناها بالشكل الخاطئ ينشر استخدامها الشر.  لذلك انا اوصي الاهل ان نحد من نسبة تاثير الميديا على المجتمع وخصوصا ان هنالك برامج يستطيع الاهل السيطرة عليها ويمنعوا ابناءهم منها لكي لا تزداد لديهم رغبة القتل والعنف بشكل عام وخصوصا ضد المرأة. ويجب ان ينصف القانون الناس بدون تمييز رجل ام امرأة".

 

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق