اغلاق

مشاركة واسعة باحياء ذكرى الاسراء والمعراج في الناصرة

نظمت لجنة العمل الدعوي في مدينة الناصرة، مساء امس الجمعة، مهرجانا بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج، أقيم في مسجد “النبي سعين” بعدما كان مقررا في ساحة
Loading the player...

 “الوديع” في المدينة.
وبحسب المنظمين، فإن "
ضغوطا مخابراتية إسرائيلية عملت على الغاء المهرجان فجرى نقله إلى (النبي سعين) "، وفق ما قال القائمون على المهرجان.
وشهد الاحتفال مشاركة حاشدة من أهالي الناصرة ومختلف البلدات العربية في  البلاد.
استهل المهرجان بقراءة عطرة من القرآن الكريم، تلاها المقرئ محمد الحمصي، ثم تولى فقرة العرافة الشيخ فارس عابد، ورحّب بالحضور، من النقب والمثلث والجليل والمدن الساحلية، وكشف عابد أن "المؤسسة الإسرائيلية مارست الكثير من الضغوط بهدف الغاء المهرجان بحجج واهية"، واستدرك قائلا "ولكن بإرادة الله تقرر ان يكون الاحتفال هنا في هذا المسجد، حتى نأخذ أجر الاعتكاف".
السيد سمير سعدي، ألقى كلمة بلدية الناصرة، ورحّب بالحضور، مؤكدا أن "ذكرى الإسراء والمعراج فيها الكثير من العبر والعظات التي ينبغي أن يتعلم منها المسلمون"، داعيا الله عز وجل أن "يخرج أمة الإسلام مما هي فيه".
وقال إن “الناصرة ستبقى عاصمة الجماهير العربية وحاضنة الدعوة الإسلامية”، راجيا الله أن "تحل الذكرى في العام القادم والأمة العربية والإسلامية في أحسن حال".
ثم تبع كلمة ممثل البلدية، فقرة إنشاد ديني في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، أدّتها فرقة “الإخلاص”.
الدكتور مشهور فواز، رئيس "المجلس الإسلامي للإفتاء في الداخل الفلسطيني"، تحدث في مستهل كلمته عن "العلاقة العقدية بين المسجد الأقصى المبارك والمسجد الحرام، وهي العلاقة التي ذكرها القرآن الكريم فكانت أزلية حتى قيام الساعة".
وقال الدكتور مشهور: “من حيث البيت الحرام إلى المسجد الأقصى، صمام الأمان للأمة جمعاء، في الوقت الذي كان يدنس فيه المسجد الحرام من المشركين ويطوفون به عراة، وإذا بالله يصرف قلوب الصحابة الى المسجد الأقصى ليقول لهم في ذلك إن هنالك مسجدا لا يقل أهمية عن المسجد الحرام، محتلا من قبل الرومان، ليشركوا المسجد الأقصى مع المسجد الحرام بالدعاء والهمّ”.
وتابع: “وفي هذا إشارة عقدية، أن الطريق الى المسجد الحرام يبدأ من المسجد الأقصى، والأمة لن تنعم بالأمن والأمان الا إذا نعم المسجد الأقصى المبارك، وهذا ربط أزلي، حيث بيّن الله لنا ان الأقصى عقيدة، وان هذا الربط الإلهي لا يقبل المفاوضة ولا المساومة والمداراة، لأنه لا مداراة ولا مداهنة في العقيدة”.
وأكد الدكتور مشهور أن "التوراة بأسفارها الخمسة، وكافة الدراسات البحثية الموضوعية والاكتشافات الأثرية، تنفي وجود الهيكل المزعوم في القدس والأقصى، ما يؤكد أن الأقصى هو حق خالص للمسلمين".
وأوضح أن "العبر والعظات في معجزة الإسراء والمعراج تتعدد على كافة المستويات العقدية والتربوية والفكرية والأخلاقية والاجتماعية"، مشيرا إلى موعظتين وموقفين.
 وأضاف الدكتور مشهور فواز  "لما عرج بالرسول جاء على ريح طيبة، فسأل ما هذه الرائحة الطيبة؟ فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها، فسأله: وما شأنها؟ قَال جبريل: بينما هي تمشط ابنة فرعون ذات يوم، إذ سقطت المدرى من يديها، فقالت: بسم اللَّه، فقالت لها ابنة فرعون: أبي؟ قالت: لا، ولكن ربي ورب أبيك اللَّه، قالت: أخبره بذلك! قالت: نعم، فأخبرته، فدعاها فقال: يا فلانة؛ وإن لك ربا غيري؟ قالت: نعم؛ ربي وربك اللَّه، فأمر ببقرة من نحاس فأحميت -والتَّبقُّر، هو التوسع-، ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها فيها، قالت له: إن لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك؟ قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا، قال: ذلك لك علينا من الحق، قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدا واحدا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع، وكأنها تقاعست من أجله، قال: يا أمه؛ اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فَاقْتَحَمَتْ".
وقال رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء إن "الإشارة والفائدة هنا هو ثبات ماشطة بنت فرعون، على المبدأ والعقيدة، وان كان لها فسحة فقهية، الا انها اثرت ان تأخذ بالعزيمة ومن اجل هذا فإن الله جعل الله ريحا توجد من مسافة طويلة، تسلية للثابتين".
وخطاب الدكتور مشهور أتباع الحق قائلا: "ستشوه صورتكم في الدنيا من قبل الجميع، يعكرون صفاءكم الا ان ريحكم عند الله طيبة. والتاريخ سيسجلها وان حاول البعض تعكيرها".
ثم تحدث عن موقف آخر لرسول الله في المعراج حين مرّ بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار، وقال له جبريل عليه السلام إنهم خطباء من أمتك من أهل الدنيا، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم.
وأضاف: “كان هؤلاء الخطباء يبررون للظالم ظلمه، جعلوا الدين مطية لأحلامهم الوردية والسياسية بدلوا الدين بأسماء مثل التجديد والواقعية”.
وفي ختام كلمته، دعا الدكتور مشهور فواز، إلى "العودة إلى كتاب الله تعالى والتمسك بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، في كافة شؤون حياتنا"، مؤكدا أن "هذه العودة تعني أن ننصر أنفسنا كي ينصرنا الله سبحانه وتعالى".

الشيخ كمال خطيب : "ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يحاولون فيها إسكات صوت الحق"
وكانت الكلمة المركزية في المهرجان، للشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات  المنبثقة عن لجنة المتابعة، وإمام مسجد “عمر ابن الخطاب” في قرية كفر كنا، وفي بدايتها، توقف عند "ملاحقة المؤسسة الإسرائيلية لهذه الفعالية، التي أعلن عنها في ساحة وسط المدينة ثم نقلت إلى المسجد".
 وقال “هي ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يحاولون فيها إسكات صوت الحق، ولكن أنّى لهم ذلك، هم فعلوا فعلتهم النكراء بحظر الحركة الإسلامية يوم 17. 11. 2015، وظنوا أن أبناء الإسلام والمشروع الإسلامي سينكفئون في بيوتهم، وها هم يلاحقون كل عنون للخير ويعتبرونه امتدادا للحركة الإسلامية”.
وكشف خطيب أن "الجهات الإسرائيلية حاولت أكثر من مرة منع فعاليات يشارك فيها، كان آخرها قبل أيام في بلدة الفريديس"، وشدّد أن “الحركة الإسلامية ليست إلا وسيلة، اتخذناها من اجل خدمة الإسلام، غايتنا الإسلام والحركة هي وسيلة، حظروا الوسيلة بقراراتهم الظالمة، ولكن لا يمكن بحال أن يمنعونا من العمل لدين الله مهما كان الثمن ومهما كان التضييق والملاحقات”.
وأكد أن "الفوائد والعبر من رحلة الاسراء والمعراج لا تنقطع أبدا، ومنها الثقة واليقين بفرج الله مهما اشتدت الأحوال".
وقال إن "حال الضعف والهوان الذي تمر فيه الأمة، لا يعني أبدا انقطاع صلتها بالقدس والأقصى"، مستدعيا موقف أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب لما فتح القدس ثم بكى وقال “أبكي لأنني أعلم أن ملككم (أي ملك المسلمين) عليها سيظل أبد الدهر، يرق ولا ينقطع”.
وأشار إلى أن ما قاله أمير المؤمنين عمر قائم اليوم، حيث هناك وجود إسلامي في القدس والأقصى، لكنه ضعيف، بفعل الاحتلال الإسرائيلي، مذكرا بحال القدس والأقصى في التاريخ، لما احتلها الصليبيون وعاثوا فيها فسادا، ثم حررها القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي”.
وقال: “هل سيظل هذا الحال، لا والله، فكما انتهى الاحتلال الصليبي، ستنتهي هذه الفترة، لن يدوم هذا الحال”.
وتطرق إلى خطة القائد صلاح الدين في تحرير القدس والأقصى، وأنه "بدأ بتحرير ما حولها من ولايات إسلامية حكمها عملاء للصليبيين"، مضيفا “من يظن انه يمكن تحرير الأقصى قبل تحرير الدول العربية والإسلامية من الطغاة والعملاء والفاسدين، فهو مخطئ، وتحرير القدس يبدأ من تحرير القاهرة ودمشق والحجاز، عندها تصبح الطريق ممهدة لتحرير القدس والأقصى”.
وأكد الشيخ كمال خطيب، أن "المؤسسة الإسرائيلية تدعم وجود أنظمة العار والعمالة مثل النظام المصري"، مذكرا بما "كشفه أحد الجنرالات الإسرائيليين قبل أيام، عن دعم المؤسسة الإسرائيلية للسيسي ودورها في الانقلاب على الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي". على حد اقوال الشيخ كما خطيب.


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق