اغلاق

سيناريوهات إنتخابية ، بقلم : منقذ الزعبي

• أربعة سيناريوهات محتملة وتأثير الصوت العربي• فوز نتنياهو ومعسكر اليمين • فوز جانس ومعسكر اليسار الوسط• حكومة تكتل وطني بالتناوب

 

• تعذر تشكيل حكومة وتكليف شخصية أخرى بتكليف الحكومة
• حكومة يمين أسوأ حكومة بالنسبة للعرب
• العرب يدعمون حكومة جانس من الخارج مقابل شروط
• سلم أفضليات التمثيل العربي في الكنيست
• تمثيل عربي كبير هو شبكة أمان في كل الأحوال
• رفع نسبة التصويت بين العرب ضرورة.
قد تكون هذه الإنتخابات من أغرب ما مر على دولة إسرائيل منذ قيامها لأنها في كل الأحوال وفي كل النتائج المتوقعة ستحمل معها تغييرات عديدة.
سنحاول إستعراض السيناريوهات المحتملة لما قد تسفر عنه هذه الإنتخابات وعن علاقتها بالكتل العربية وأيضاً ما قد تحمله النتائج بالنسبة للقوائم العربية.

أربعة سيناريوهات
1- فوز نتنياهو ومعسكر اليمين وتشكيله الحكومة.
2- فوز الوسط واليسار وتشكيل جانتس الحكومة.
3- تشكيل حكومة تكتل وطني بتناوب.
تعذر تشكيل الحومة من الرئيس المكلف وتكليف شخص آخر.

حكومة يمين برئاسة نتنياهو
حتى الآن كل الإستطلاعات تدل أن معسكر اليمين هو من يملك الأكثرية في الكنيست القادمة وسيوصي على نتنياهو لتشكيل الحكومة، ولكن على الرغم من الإعتقاد بأن المهمة ستكون سهلة على نتنياهو إلاّ أنها ستكون من أصعب المهمات نظراً لإشتراطات كثيرة تضعها قوائم اليمين الكهاني واليمين الإستيطاني والمتدينين على أنواعهم في نطاق خط الحكومة السياسي والتزاماتها إتجاه مطالب المتدينين.
ولكن أصعب مهمة ستواجه نتنياهو هو التوفيق بين أطراف اليمين التي تتنافس في الحصول على وزارات مهمة.
يدور التنافس بينهم على وزارات المعارف والإسكان والعدل.... وزارة الداخلية هي بمثابة طابو لأريه درعي.
نتوقع أن يكون الوقت طويلاً حتى تشكيل الحكومة لأن الصراع مرير للغاية بين قوائم اليمين على الوزارات وقد يحصل تمديد لرئيس الحكومة لتشكيل الحكومة بعد إنقضاء الفترة المخصصة وقد يلوّح نتنياهو خلال ذلك بالتهديد بإقامة حكومة تكتل وطني مع جانس حتى يجبر قوائم اليمين بقبول إقتسام الحقائب المقترح.

أسوأ حكومة على الإطلاق بالنسبة للعرب
هذه الحكومة اليمينية الجديدة برئاسة نتنياهو ستكون أسوأ حكومة تمر على العرب في تاريخ إسرائيل لأنها تضم في صفوفها وزراء كهانيين قد يجلسون في وزارات لها علاقة مباشرة بالعرب مثل وزارة العدل ووزارة المعارف وغيرها.
قد نشهد محاولات وإقتراحات سن قوانين تضييق الخناق أكثر وأكثر على العرب مثل حرمان حقوق مدنية أو إسقاط جنسية عن محكومين بتهم أمنية أو حتى منع العرب من التصويت وغير ذلك.
كما ستشهد هجمة إستيطانية على الجليل تتضمن مزيداً من المصادرات لإقامة مدن يهودية جديدة.
مع الأسف العرب لا يقدرون مدى خطورة حكومة تضم كهانيين ولو كانوا يقدرون ذلك لكثفوا تصويتهم بشكل غير مسبوق للقوائم العربية على أمل أن تشكل جسماً مانعاً لقيام مثل هذه الحكومة .

قيام حكومة مركز وسط برئاسة جانتس
الإعتقاد السائد هو ان قائمة جانتس ستكون الكتلة الأكبر ولكنها لا تستطيع إحراز 61 عضو كنيست يوصون على جانتس عند رئيس الدولة بتشكيل الحكومة.
إلاّ أنه قد يحصل ذلك بسبب حصول أمرين:
الأول – سقوط قوائم يمينية مما يخسر الليكود 7-5 مقاعد وهذا يقلل معسكر الليكود.
الثاني – حصول قوائم عربية على أكثر من 12 مقعداً مما يعقد الأمور على اليمين ونتنياهو.

العرب يدعمون الحكومة من الخارج مقابل شروط
في حال إستطاع العرب تشكيل جسم مانع أمام نتنياهو فإن الخيار سيكون جانتس، وهذه قد تكون فرصته أمام العرب لوضع شروط في دعم الحكومة من الخارج من ضمنها إلغاء قوانين عنصرية وحل لمشاكل أراضي وسكن خاصة في الجليل والنقب وترخيص بيوت ومساكن بأثر رجعي وتخصيص ميزانيات مصححة ومفضلة للوسط العربي وإنشاء مدن جديدة للعرب لحل مشاكل الإسكان كنا يحدث في الوسط اليهودي.
إن أعضاء الكنيست العرب عندهم ما يكفي من الخبرة للخروج بأفضل نتائج ممكنة ثمناً لدعم حكومة جانس من الخارج.
إن العرب هم من يكملون العدد ال 61 كي يحظى بتكليف رئيس الدولة ولكن بعد ذلك يكون الباب امامه مفتوحاً لإدخال كتل كانت محسوبة على الليكود مثل كحلون او المتدينين الحريديم أو حتى ليبرمان وعندها لن يكون بحاجة الى العرب لإكمال إئتلافه الى ما فوق ال 61 عضواً , لذلك على العرب في المرحلة الأولى للتوصية أن يهتموا بالحصول على وعود مضمونة منه إذا إستغنى عنهم بعد ذلك.
هذا السيناريو هو صعب الحصول ولكنه وارد وبنسبة قليلة.
كما نذكر أن جانس بمجرد أن يحظى بتشكيل الحكومة سوف يحصل على مباركة الإدارة الأمريكية.

حكومة تكتل وطني
هذا هو الخيار المفضل على الولايات المتحدة لتنفيذ "صفقة القرن" التي قد يتم الإعلان عنها قبل تشكيل الحكومة أو بعدها.
الإدارة الأمريكية لم ترد إحراج نتنياهو عند اليمين كي تخسره أصوات وامتنعت عن الإشارة الى "صفقة القرن" لأن "صفقة القرن" في جوهرها إقامة دولة فلسطينية حسب المقاس الإسرائيلي الأمريكي المرفوض بشكل قطعي من اليمين.
إن الوصول لتشكيل حكومة تكتل وطني لن يأتي مباشرة ولكن مفاوضات إئتلافية مضنية صعبة لحكومة ضيقة لأحد القطبين ستفشل وسيكون الحل هو الوصول الى حكومة تكتل وطني او حكومة موسعة مكونة من معسكرين متقابلين.
جانس وحزب العمل مقابل الليكود والمتدينين وكحلون وهي حكومة قوية تحظى بما يزيد عن سبعين مقعداً وسيبقى خارج الحكومة العرب وميرتس من شقة اليسار واليمين الكهاني والإستيطاني.
أما بالنسبة لمن يرأس الحكومة فسيكون إما الأول حسب نتيجة الإنتخابات او يتفق على تناوب هذه الحكومة ستكون الأفضل بالنسبة لدولة إسرائيل ولكنها سيئة للعرب لأنها تضع العرب خارج سلم أولوياتها.

فشل الرئيس المكلف بتشكيل حكومة
إذا فشل الرئيس المكلف بتشكيل حكومة إئتلافية ضيقة بعد إستنفاذه كافة المهل حتى النهاية وهذا محتمل بالنسبة لنتنياهو نظراً للتنافس الشديد بين قوائم اليمين على وزارات معينة او فرض شروط سياسية معلنة غير مقبولة على الإدارة الأمريكية ، عندها سيعلن الرئيس المكلف عن تعذر تشكيل حكومة ويعيد الكرة الى رئيس الدولة.
رئيس الدولة في هذه الحالة يحق له تكليف شخص آخر من كتلة الرئيس المعتذر أو يكلف زعيم الكتلة الثانية.
فشل المكلف الأول في تشكيل الحكومة قد يفتح الطريق أمام المكلف الثاني للبدء بمفاوضات قد تقود الى حكومة تكتل وطني برئاسته.

سلم أفضليات التمثيل العربي في الكنيست
إن الشرط الأول والوحيد لتحسين فرص التمثيل العربي هو أن يحظى بحصة كبيرة من التمثيل وكلما كبرت حصته كلما إزدادت فرصه على كل الأصعدة.
نعني بحجم التمثيل العربي حتى يكون فاعلاً ومؤثراً أن يتخطى عشرة أعضاء كنيست وصولاً الى إثني عشر أو ثلاثة عشر عضواً.
من المسلم به بالنسبة للحزبين الكبيرين هو ان العرب لن يكونوا جزءاً من أي إئتلاف ولكنهم يستطيعون فرض وزنهم وثقلهم وهذه الخيارات المحتملة حسب تدرجها من الأفضل الى الأسوأ بالنسبة للعرب.
• حكومة برئاسة جانس بدعم عربي من الخارج بشروط لصالح العرب.
• حكومة برئاسة جانس بدون العرب قد تضم حزب العمل وميرتس وكحلون وفايجلب وليبرمان او المتدينين لأن وجود ميرتس أو حزب العمل سيكون فيه بعض الإيجابية للعرب.
• حكومة تكتل وطني يكون العرب وميرتس خارجها بغض النظر من يكون رئيسها.
• حكومة يمينية برئاسة نتنياهو مصغرة تحمل كل المخاطر بالنسبة للعرب ستكون الأسوأ على صعيد سن قوانين عنصرية جديدة وتضييق الخناق على العرب.

شبكة الأمان الصالحة لكل الأحوال ... تمثيل عربي كبير
بغض النظر عن أي إحتمال من الإحتمالات فإن وجود تمثيل عربي في الكنيست يزيد من فرصه في الإداء الأفضل.
في حال إزدادت شراسة اليمين فإن تمثيل عربي كبير يستطيع ان يتوجه بوزن لافت الى المحافل الدولية بما فيها محكمة العدل الدولية حول إختراقات للقانون الدولي بحق أقلية تعيش داخلها وغير ذلك من توازنات سن القوانين في الكنيست والتصدي لها.
وزن أكبر يعني وقت خطابه على المنبر اكبر تحسين فرص النضال خارج الكنيست بتوزيع مهام أعضاء الكنيست في الخارج والداخل.

محظورات يجب ألاً تقع للتمثيل العربي
• نسبة تصويت منخفضة هي العدو الأول للتمثيل العربي خاصة وأن مقابلها نسبة تصويت عالية في الوسط اليهودي.
• ضرورة عبور القائمتين نسبة الحسم لأن سقوط إحداهما سيكون ضربة قاسية ومؤلمة للتمثيل العربي.
• انه يوم إنتخابات طويل يجب أن يستغله العرب للوصول الى أفضل تمثيل ممكن وعليهم وضع كل الخلافات والنقاشات جانباً وضرورة التركيز على التصويت للقائمتين فقط وعدم تسرب أصوات الى جهات أخرى.
نحن أقلية قومية نعيش في ظل دولة عنصرية تظلمنا بكل المعاني والمفاهيم والسلوك والأعمال.
دفاعنا عن أنفسنا يجب أن يكون في ساحات النضال الجماهيري والشعبية وأيضاً داخل أروقة برلمانها.


صورة للتوضيح فقط - تصوير : iStock-mariusFM77

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق