اغلاق

مقال - الخروج الكبير يوم الإنتخابات قد ينقذ الوضع!!

إن الجو الإنتخابي العام على الساحة العربية لا يبشر بالخير وأصبحت العودة الى نتائج الإنتخابات السابقة وما حصلت عليه المشتركة 13 عضو بعيدة المنال ،


منقذ الزعبي


وبعض الإستطلاعات تفيد بإحتمال عدم عبور قائمة الموحدة – التجمع نسبة الحسم ، مما يسبب ضربة قاصمة للتمثيل العربي إذا تحقق ذلك لأن القائمة الأخرى لن تحصل على أكثر من ستة مقاعد ما يعني أن التصويت العربي كانت نتيجته خسارة سبعة مقاعد عن الإنتخابات السابقة.
لقد إتسمت هذه الإنتخابات بتراجع كبير في إقبال الشارع العربي على الإهتمام بها ، بسبب ما حصل على صعيد خلافات تشكيل المشتركة وحصول إنشقاقها.
حتى الآن ما نشهده من ردود فعل الشارع في الأسبوع الأخير الذي يسبق الإنتخابات هو برود وجمود وخمول وكانت فترة نشاط القوائم قصيرة للغاية ، وبعد ذلك كل طرف إهتم بإنقاذ نفسه بتشكيل تحالفين قد لا يكونان أفضل إختيار.
لم تهتم الأحزاب الى ضرورة تنشيط الشارع وتكثيف المجهودات لتخفيف صدمة فك المشتركة ، حتى باتت الجملة المستعملة على لان الكثيرين "مستاهلين" "خليهن يتربو"... ولكن ما العمل إذا كان عدم التصويت هو بمثابة إنتحار جماعي لجماهيرنا.

" ما ينتظرنا هو أسوأ "
إن إنشقاق المشتركة جاء في أسوأ ظرف يمر على الجماهير العربية بعد سن قانون القومية وبعد مشهد هدم البيوت غير المرخصة وضرورة تكثيف النضال على الصعيد المحلي والدولي والشعبي الجماهيري.
لكن ما ينتظرنا هو أسوأ بكثير نظراً لإحتمال دخول قائمة كهانية متطرفة الى حكومة نتنياهو القادمة ويعدها منذ الآن بوعود سخية بمنحها وزارات هامة مثل المعارف وغيرها.
إذا إستمر الوضع على ما هو عليه فإن النتائج ستكون كارثية... ما دمنا لم نستغل الفترة الطويلة قبل الإنتخابات وكان النشاط فيها ضعيفاً للغاية لم يرق الى مستوى خطورة الوضع والمسؤولية كلها تقع على عاتق قادة الأحزاب.
إذاً لم يتبق أمامنا وقت لإصلاح ما يمكن إصلاحه وعلى الأقل الاّ تسقط القائمتان ولا تعبران نسبة الحسم.
إن نجاح القائمتين بالعبور يعطينا (11-10) مقعداً وهو إنجاز كبير إذا حصل نظراً لخمول الشارع وعدم الإستجابة.

يوم الإنتخابات هو المخرج ... بخروج كبير للتصويت
الأمل الوحيد المتبقي للجماهير العربية وللقوائم العربية هو تعويض كل القصور والفشل الذي جرى حتى الآن بإنجاح يوم الإنتخابات لأنه يوم "جني المحصول" وهو اليوم المقرر.
المطلوب تحويل يوم الإنتخابات الى يوم "خروج جماهيري كبير" وبصورة منظمة تحث الناخبين على الخروج للتصويت وبصورة منظمة وتصويتهم الفعلي.
هذا الأمر لا يحصل من تلقاء نفسه وبحاجة الى قيادة تنظيمية وتشرف عليه وتراقب تنفيذه.
المطلوب في هذا اليوم بالذات هو خروج الناس للتصويت لرفع نسبة التصويت وليس الدعوة للتصويت لقائمة بعينها وإذا وصل الناخب الى الصندوق فهو يعرف جيداً لمن يدلي بصوته.

اللجنة القطرية هي العنوان
إن اللجنة القطرية للرؤساء التي تألفت حديثاً بعد الإنتخابات قبل 6 أشهر هي أجدر من يتولى مهمة رفع نسبة التصويت بين العرب والعمل على ذلك مباشرة يوم الإنتخابات.
بإمكان اللجنة القطرية تشكيل لجنة تتولى هذه المهمة بشكل مباشر بأن تتصل مع الرؤساء أن يخرجوا كل في بلده بمساعدة طواقم تطوعية من الموظفين لأن يوم الإنتخابات عطلة رسمية للإتصال مع الناخبين والعمل على إخراجهم بصورة منظمة للتصويت كما يمكن الإستعانة بأعضاء المجالس المحلية الذين جندوا ناخبيهم قبل ستة أشهر لإنتخابهم.
إن تجنيد رؤساء المجالس المحلية والبلدات بصورة مباشرة يوم الإنتخابات يساعد كثيراً في تحسين الصورة وتقليل مخاطر الإمتناع عن التصويت.
ولكن أيضاً هناك الدور المقرر لنشطاء القوائم الذين يتولون هذه المهمة بإحضار الناس الى صناديق الإقتراع للتصويت.
طبعاً لكل بلد ظروفها كيف يديرون يوم الإنتخابات من حيث ترتيب ساعات التصويت كما ان هناك لجنة المتابعة والقوى الممثلة فيها للأحزاب والكتل البرلمانية بإمكانها أيضاً أن تساهم بصورة مباشرة في تنظيم يوم الإنتخابات وحث الناس الى الخروج والتصويت الفعلي.
إذا تكاثفت كل الجهود يوم الإنتخابات نشطاء الأحزاب ورؤساء المجالس واللجنة القطرية ولجنة المتابعة بتجنيد كامل فهي مؤهلة للوصول الى أفضل نتائج ممكنة تضمن على الأقل عدم سقوط أي قائمة وتصل الى تمثيل من المشتركة السابقة.
لقد فاتنا قطار الإعداد الجيد للإنتخابات بالحرث الجماهيري على الناس وتوعيتها بضرورة رفع نسبة التصويت.
ويجب علينا الآن ان نحرص على الاّ يفوتنا "قطار يوم الإنتخابات" وعلينا الصعود عليه بصورة جيدة لكي تضمن أفضل نتيجة ممكنة.
إنه تعب يوم واحد قد يقرر مصيرنا لأربعة سنوات سيئة قادمة بإمكاننا أن نستعد لها ونواجه أخطارها وقد نمنع حدوثها إذا احسنا إستعمال قوتنا الإنتخابية.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق