اغلاق

‘يعرف اسم كل واحدة منها‘:شاب من كفر قرع يربي مجموعة كبيرة من طيور الزينة - صور وفيديو

ما أن ينبعث ضوء الشمس باكرا ، حتى ينهض الشاب بهاء عبد الحفيظ ابوعطا ( 40 عاما ) من قرية كفرقرع ، كل يوم ، ليمضي إلى أقفاص الطيور التي يربيها تحت منزله ،
يعرف أسمائها ويناديها بها : شاب من كفر قرع يربي مجموعة كبيرة من طيور الزينة - صور وفيديو
Loading the player...

وفي ساحة المنزل ، حاملا إناء مليئا بالحبوب حيث يطعمها ويتفقد أحوالها ويحيطها بكل رعاية وعناية ... ينادي على كل عصفور باسمه ، وعلى الرغم من كثرة عددها وتقارب الوانها ، الا انه يعرف كل واحد وواحدة منها ...

" هواية بدأت بتربية زوج عصافير "
يحدثنا بهاء عبد الحفيظ أبو عطا عن علاقته بتربية الطيور ، ويقول لموقع بانيت وصحيفة بانورما :" تربية الطيور لم تعد مجرد هواية بالنسبة لي بهدف التسلية ، بل بات الأمر احترافا بالنسبة لي . صحيح انني بدأت في هذا المجال قبل اكثر من 10 سنوات كهواية ، بدأت بتربية زوج من العصافير ، لكن اليوم لدي عشرات الأزواج وباصناف متعددة ، بحيث تحولت هذه الهواية الى احتراف اتمتع به في كل يوم ".

" مصدر رزق "
وحول سؤال لنا فيما اذا كانت تربية الطيور مصدر رزق للبعض ، يقول أبو عطا : " انا شخصيا بدأت بتربية العصافير كهواية منذ سنوات ، وتطورت هذه الهواية الى احتراف . ليس مجرد احتراف وانما احتراف بكيفية تربية والعناية بالعصافير .. هذا المجال كبير وواسع وعليه تعرفت على أصناف وأنواع وأسماء العصافير التي لا تعد ولا تحصى بأسمائها وانواعها والوانها . في المقابل هناك الكثير من الأشخاص والشباب قد حولوا هذا المجال تربية العصافير الى مصدر دخل بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وتفشي البطالة وغياب فرص العمل".

بانيت : هل تربية العصافير بحاجة الى حنكة او ميزة خاصة ؟
بهاء عبد الحفيظ أبو عطا : " بدون مبالغة تربية العصافير تعتبر مغامرة بحد ذاتها . هناك أصناف كثيرة وتكلفة تربيتها عالية جدا ، وبعض الأزواج يصل تكلفتها الى عشرات الاف الشواقل . من هنا فان تربية الطيور مهنة تحتاج إلى الصبر والمتابعة، وهناك حاجة ماسة على الأقل أسبوعية لعرضها على طبيب بيطري بشكل دائم . الخبرة ضرورية في التعامل مع هذه الأرواح، كما تعتبر تربيتها مسؤولية كبيرة لان كل عصفور بحاجة الى العناية والرقابة المستمرة بسبب الأمراض التي قد تصيب الطيور في حالات تقلبات الطقس التي نعيشها مثلا في هذه الأيام الانتقال من فصل الشتاء الى الربيع ، كما أن ارتفاع درجة الحرارة يعتبر المسبب الرئيسي للتحديات التي قد تعيشها هذه الطيور".

" اقبال متزايد على تربية الطيور "
وعن الاقبال على تربية الحيوانات والطيور لدى العائلات العربية ، يقول أبو عطا : " لاقت تربية الطيور رواجا واسعا في الوسط العربي في السنوات الأخيرة ، فهي بدأت بهواية للاستمتاع بالمنظر الجميل والصوت الجميل ، ثم تحولت الى عادة وظاهرة إيجابية وموجودة في كل حارة من حاراتنا . كثيرة هي العائلات اليوم التي تربي العصافير ، وتعتبر طيور الزينة المغردة أكثر طلبا، مثل الكناري والحسون اللذين يحتلان المرتبة الأولى عند العائلات والشباب ، حيث يفضل محبو ومن يهوى العصافير ان يختار هذا النوع وهذا اللون بفضل الصوت الجميل / إضافة إلى الطيور الناطقة كالببغاوات، حيث يحدد البائعين والتجار سعر الطائر بحسب ألوانه وألحانه، وعدد الكلمات التي يحفظها".

" متطلبات لتربية العصافير "
وعن المتطلبات لتربية العصافير ، يقول أبو عطا :" الامر لا يقتصر فقط على شراء العصفور او الزوج ، انما نحن بحاجة الى خدمات إضافية أخرى ، ما يلزم شراء أقفاص وإكسسوارات وطعام وأدوية وفيتامينات. فهذه الطيور وخصوصا طيور الزينة، تحتاج إلى طعام خاص مثل لب عباد الشمس والشوفان وبذور القنب والكتان والسمسم . أما بالنسبة للحمام فطعامه متنوع كالذرة والشعير والعدس والخبز المطحون ، وهنا يجب التركيز وامر مهم جدا وضروري في تربية العصافير هناك حاجة ماسة على أهمية النظافة اليومية والمتابعة الصحية، وضرورة أن يتم تخصيص دفتر لكل طائر يدون فيه وضعه الصحي ونسله وتهجينه".
أما اهم وابرز أنواع وأسماء عصافير الزينة فحدثنا بهاء عبد الحفيظ أبو عطا قائلا:" هناك عشرات الأسماء والاصناف وأنواع عصافير الزينة ، ومن أهمها وابرزها : الجاوا ، البادجي الأسترالي ، طيور الحب ، الزيبرا ، الكناري والكوكتيل".

" العلاج بواسطة تربية العصافير "
وعن سبب توجه العائلات لشراء العصافير ، خصوصا الزينة ، يقول أبو عطا :" تتوجه العائلات لشراء طيور الزينة وتربيتها لأنهم يجدون في تربيتها داخل منازلهم ما يشغل النظر ويبهج الروح  فهي الأكثر تفاعلا مع النور ، وكلما عايشها الإنسان يرى صورا جديدة للحياة ، وهنا جاءت الفكرة الى العلاج بواسطة تربية العصافير وهذا ما يؤكد أهمية ودور هذه الأرواح في العلاج كان للصغير وأيضا للكبير،  فنرى اليوم الكثير من الأبحاث والدراسات والتي تشير الى أهمية العلاج الصحي والنفسي بواسطة العصافير وهذا ما يؤكد للدور المركزي لهذه العصافير وانعكاساتها على افراد العائلة ، من هنا نرى ان تربية العصافير عند الناس قد تضاعفت ونرى اليوم ان هذا الامر تحول الى عادة وظاهرة إيجابية ، فالعصافير اليوم دبت الروح واللون الجميل والصوت العذب في كل بيت".

" حماية الطيور "
واختتم بهاء عبد الحفيظ أبو عطا حدسثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بالقول :"تغريد كنار وزقزقة عصافير ، أجمل ما يمكن ان نضيفه على حياتنا ،  فهي فرصة للاستمتاع بجمال فريد وصوت عذب، فلحن الطيور وتغاريدها تؤنس الوحدة وإعلان جميل عن قدوم الصباح . ما أجمل ان نستقبل يوما جديدا في صباح كله انفعال وروح جديد واصوات لا مثيل لها التي تضفي جانبا من السعادة على حياتنا التي تعيش يوميا العديد من التحديات والصعاب ان كانت على الصعيد المحلي والقطري ، ولا ننسى دور هذه العصافير على أطفالنا ابنائنا الصغار فلها دورها في بث روح السعادة والأمل والأمن والأمان في نفوس هؤلاء الأطفال ، فهنيئا لكل عائلة تقوم بتربية العصافير لما لها من دور مركزي في بيتنا وحياتنا ، ورسالتي وطلبي من الجميع الرجاء ثم الرجاء العناية الصحيحة والسليمة بهذه الأرواح الخاصة من العصافير الرجاء العناية الكافية بها " .


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق