اغلاق

الفارسة المقدسية ليلي المالكي تلمع محلياً ودولياً

تحدت الصعاب ولم تعرف للمستحيل معنى، فهذه الكلمة غير موجودة في قاموس المقدسية الفارسة ليلى المالكي، فرغم أنها لا تملك فرسا خاصا وتنافس بخيول مستأجرة، إلا


صور من أحرار جبريني

أنها حفرت اسمها بأحرف من ذهب في عالم الفروسية، فجمعت بين المهارة والشجاعة والصبر والتواضع، واستطاعت ترك بصمة واضحة في رياضة الفروسية رغم صغر سنها، فإرادتها صلبة لا تلين، لذا تحدت الصعاب، واثبتت نفسها بكل قوة، فأصبحت من ألمع الفارسات الفلسطينيات محلياً ودولياً.

بداية الرحلة:
منذ نعومة أظفارها عشقت الخيل، وورثته عن والدها الذي واظب على تدريبها منذ الصغر وغرس حب الفروسية والخيل في نفسها وهي ابنة عامين، و من ثم بدأت رحلتها الحقيقية بعامها الخامس في هذه الرياضة من خلال تعلم مبادئ الفروسية والتعرف على قوانينها والتزامها بالتدريب الجاد لتطوير مهارتها وصقل موهبتها، و بفترة زمنية قصيرة مثلت فلسطين بصورة مشرقة في مختلف المحافل الدولية رغم قلة الإمكانيات وغياب الدعم ، فحصلت على مجموعة من الجوائز والميداليات لمشاركاتها في العديد من البطولات ومسابقات القفز على الحواجز .
التحديات والمعيقات.
واجهت فارستنا ومازالت تواجه تحديات كبيرة خلال مشاركتها بالبطولات الخارجية، أهمها عدم وجود خيل خاص بها، الأمر الذي يدفع ذويها  لاستئجار خيل لها للتدريب قبل البطولات بعدة أيام، إلا أن هذه الفترة الزمنية تعتبر  قصيرة جداً لإحراز مركز أو الظفر بميدالية ببعض الأحيان، خصوصاً وأنه يجب أن يكون هنالك حالة من التناغم بين الفارس والفرس، عدا عن ضرورة معرفة الفارس بإمكانيات الخيل من خلال تجربته والتدرب معاً، وهذا ما قد يظلم فارستنا أحياناً.

الطموح:
طموح الفارسة المقدامة لا حدود له، إلا أنه ينصب نحو تمثيل فلسطين بأبهى صورة ورفع علم بلادها في مختلف المحافل الدولية، من خلال تحقيق مراكز متقدمة في رياضة الفروسية والأداء المتميز، والعمل على إيصال رسالة للعالم أن المرأة الفلسطينية  قادرة على إثبات نفسها وهويتها في جميع الميادين.

نصيحة موجهة للفارسات الفلسطينيات
"ثقي بنفسك وأرسمي خطواتك واصنعي مستقبلا لك رغم جميع العراقيل"، بهذه الكلمات وجهت الفارسة الفدائية نصيحتها لزميلاتها الفارسات، مؤكدةً على أنه بالتحدي والإرادة سوف تصل إلى مرادها، مضيفةً أن كل شخص يكون لديه الكثير من الأحلام فما عليه إلا  ترجمتها لأهداف حقيقية على أرض الواقع.

مشاركات وانجازات:
حققت المالكي الصدارة في العديد من البطولات المحلية التي نظمها الاتحاد الفلسطيني للفروسية، وحصدت جائزة المركز الأول في بطولة نادي ترمسعيا  في عمر 6 سنوات وأطلق عليها حينها لقب "الفارسة المعجزة" .
وفي عام 2015 حصلت على المركز الثاني في البطولة المؤهلة لكأس العالم لقفز الحواجز للفرسان الاطفال، التي أقيمت في مركز عمان للفروسية بالعاصمة الأردنية عمان، بمشاركة سبع دول عربية هي السعودية ومصر وليبيا والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين.
كما شاركت في بطولة المغرب الدولية عام 2016 لقفز الحواجز على  ارتفاع 120-115سم في اليوم الأول وفي اليوم الثاني ارتفاع 130-125سم، وكانت حينها أصغر فارسة في المشاركات.
وفي عام 2017 شاركت في بطولة الاتحاد الدولي للفروسية لقفز الحواجز في جمهورية كولومبيا بالقارة الأميركية الجنوبية، وأحرزت المركز السابع.
وأحرزت المالكي المركز الثاني في بطولة الاتحاد الفلسطيني لقفز الحواجز لنوادي الفروسية  عام 2017، حيث مات حيها الفتاة الوحيدة التي شاركت بتلك  الفئة مع سبعة من كبار فرسان ومدربين فلسطين الرجال على الارتفاع الأعلى المتاح بالبطولة وهو 100/110 .
 كما استطاعت الفارسة المالكي رفع علم فلسطين من خلال التأهل لنهائيات المجموعة العربية في الشارقة في عام 2018، وذلك بعد  خوضها بطولات التأهل التي نظمت بالعاصمة الاردنية عمان  بحصولها على ثلاث عشر نقطة في دورتي متتاليتين.
ومؤخرا حصلت الفارسة الفدائية في عام 2018 على جائزة الاتحاد الدولي للفروسية  (تحدي الصعاب) في العاصمة البحرينية المنامة، باعتبارها أصغر و أول فارسة عربية تحظى بتلك الجائزة الدولية.
وحول هذه الجائزة تقول المالكي : أشعر بفخر كبير لتمثيل بلدي في مثل هذه المسابقات لما لها من دور كبير في نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم، وإظهار إصرارهم على التحدي والصمود رغم المعاناة".

الهدف من المشاركات:
تقول المالكي: "إن الهدف من مشاركتي هو تطوير موهبتي  وزيادة خبرتي من خلال الانخراط بالفرسان الاخرين والتعرف على كل ما هو جديد في عالم الفروسية، والاهم من ذلك هو رفع علم وطني في أي مكان أتواجد به".
وتشير المالكي إلى أن هنالك فرق بين المشاركة المحلية والمشاركة الخارجية من حيث طريقة التنظيم ونوعية المشاركين، فالبطولات المحلية مقتصرة فقط على الأندية أما المشاركات الخارجية فهي مفتوحة لجميع جنسيات العالم، الأمر الذي يسمح بالاحتكاك مع أصحاب الخبرة ويعود بفائدة كبيرة عليها.
وطالبت المالكي بدعم أكبر للفرسان والفارسات، من خلال تطوير الكوادر الفنية والمدربين بهدف تطويرهم والوصول إلى العالمية، اضافة لضرورة توفير دعم مادي لاستخدامه في تأمين احتياجات للفرسان.


لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق