اغلاق

صرخة فنانين على ارض الروحة في وادي عارة: ‘نقرر حياتنا ومصيرنا بأيدينا‘

في صرخة معبرة ونداء موجه للمجتمع العربي ، ناشدت مجموعة من الفنانين والفنانات المجتمع العربي بكل أطيافه ومؤسساته الى ضرورة العمل على تفعيل الحركة الفنية
Loading the player...

في المجتمع العربي من خلال توفير الأطر والبرامج لتدعيم وتطوير المواهب الفنية المحلية لكل فنانة وفنان من فن تشكيلي وأنواع أخرى من الفنون. كما اكدوا على "ضرورة تنظيم والمبادرة الى معارض للرسم للفنانين وذلك لدعمهم وإظهار مواهبهم" . وجاءت نداءات الفنانين والفنانات خلال مشاركتهم في المهرجان الثقافي الفني على ارض الروحة بمنطقة وادي عارة والذي شمل بما شمل على معرض للفنانين ، كما أشار الفنانون الى ان الفنانين المحليين لا ينالون الدعم الكافي من المجتمع ، الامر اذلي يجب ان يتغير الى الأفضل والعمل على دعم الفنان المحلي لتطوير موهبته والتي تعود بالفائدة بشكل عام على المجتمع" .

" الفنان لا يجب أن يُحصَر في مكان معين "
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما تحدث مع الفنانة رانيا عزب التي عرفت عن نفسها بقولها :" أنا رانيا عزب من بلدة عرعرة .
 بدأت الرسم منذ أكثر من 12 سنة، وشاركت بمعارض كثيرة داخل البلاد وخارجها ".
وحول الرسمة التي كانت قد بدأت برسمها، قالت عن معناها :" بما أن الأجواء غير مساعدة اليوم بسبب الريح والظروف، أحببت أن أرسم بالسكين، وهي تعبر عن ضربات، فضرباتنا في معظم الأحيان تخرج أشياء كثيرة وتحمل رسالات متعددة، وبما أننا في الطبيعة اليوم، أحببت أن أرسم زهرة تحاكي وضعنا بشكل عام ".
وعن المبادرات الفنية ومثل هذه الفعاليات، وحول أهميتها، قالت :" بالطبع ان هذه المبادرات مهمة وجيدة؛ لأن الفنان لا يجب أن يُحصَر في مكان معين، بل يجب أن يكون في كل مكان، وعلى الجميع أن يتعرفوا إلى الفن، وأن يروا أعمال الفنانين؛ لأن الفن رسالة حضارية، ودونه لا نستطيع أن ننمي الأجيال، ولا نستطيع أن نربيهم بشكل سليم؛ لأن الفن روح الإنسان ويغذيه من ناحية فكرية وإنسانية وخيالية وغير ذلك، كما أن مجتمعنا العربي بحاجة إلى مثل هذه المعارض، وبكثافة ".

" الفن هو تهدئة للنفس، وهو إشباع للروح "
وعن واقع الفنان في الوسط العربي، أكدت على أنه :" بحاجة إلى دعم كبير، ونحن لا نجد أحدا ليحتضننا ويتكفل بنا ويتبنانا فنيا، حيث أشعر أن هناك نقصا كبيرا ".
وعن الرسالة التي تحملها من خلال لوحاتها، أشارت إلى أن :" الفن هو تهدئة للنفس، وهو إشباع للروح، وأحب أن أوجه لوحاتي للطبيعة والتراث؛ فالذي ليس له قديم ليس له جديد، فأنا أتعمق بالأشياء القديمة، وأحب أن أجسدها بلوحاتي ".
واختتمت الفنانة عزب حديثها برسالة قائلة :" شكرا جزيلا لكم، وبإذن الله ستبقون داعمين للفنانين، كما أشكر ولاء مرزوق التي دعتني إلى المهرجان هذا".

" نقرر حياتنا ومصيرنا بأيدينا "
وفي حديث اخر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الفنانة الصاعدة شهباء محاجنة، التي كانت تتواجد في أرض الروحة، وعرفت عن نفسها قائلة :" أنا شهباء محاجنة، عمري 12 سنة، من أم الفحم، وقد بدأت الرسم من صغري، وشاركت حتى الآن في معرضين ".
وتحدثت عن لوحتها التي ترسمها قائلة :" هذه اللوحة عبارة عن بصماتنا، التي تتعلق بيدينا وأجسادنا، وهو ما يعني أننا نقرر حياتنا ومصيرنا بأيدينا".
وحول شعورها عند رسم اللوحات، قالت :" لأنني صغيرة، عادة ما يقولون كيف ستصلين إلى الناس؟ وكيف ستعبرين عن رأيك؟ وأنا أقول إنني من خلال لوحاتي يمكنني إيصال رسالة عميقة ".
وحول اهتمام مجتمعنا بالأطفال الموهوبين فينا، أكدت على أن :" الدعم الذي نتلقاه خفيف".
وحول رأيها في المبادرات والفعالية الفنية وإمكانية دعم الموهوبين من خلالها، أشارت محاجنة إلى :" أن هذه المبادرات تدعم كثيرا؛ لأن الشخص الصغير ربما لن يستطيع إيجاد دعم، وبالتالي فإنها توفر لنا الدعم كي نقول رسالتنا هذه ".

" أشجع كل إنسان أن يدخل الفن "
من جانبه ، أوضح الفنان إياد جبارين، الذي كان يتواجد في أرض الروحة من أجل الفعالية الفنية، معرفا عن نفسه :" أنا إياد جبارين من الفريديس، وفنان تشكيلي ".
وحول ما تقدمه هذه المعارض من رسالة للحفاظ على الأرض، وأيضا رسالة للفنانين، قال :" أنا أرى أن الفن جيد، ويلهي الناس عن العنف وعن العديد من الأمور السلبية، وبالطبع يستغرق الفنان ساعات أثناء رسمه للوحة، مما يلهيه عن أمور سلبية، وأنا أشجع كل إنسان أن يدخل الفن ".
وحول لوحاته التي تحمل رسالة قوية من أجل الحفاظ على الأرض والهوية، أشار قائلا :" إن لوحاتي مميزة، وتتعلق بقطع المعادن مثل البراغي والمسامير وقطع معدنية صغيرة، فلوحتي تستغرق أياما لنشرها، وفي كل لوحة يدخل ما يقارب 1200 برغي، وبالطبع هذا يحتاج إلى الدقة كي نضع البرغي المناسب في المكان المناسب ".
وتابع كلامه قائلا :" بالطبع تحمل لوحاتي قضية الأرض، وتهجير الناس من الأراضي في النكبة عام 1948 ".
وعن اختياره لهذا النوع من الفن، قال :" أنا لا أستعمل الريشة ولا الألوان، أنا أستعمل البراغي المعدنية؛ لأنها أولا تجذب نظرة المشاهد، وهي مميزة، وتجعل المشاهد يقترب منها ويلمسها، ومثل اللوحات التي أرسمها تجعل المشاهد أن يقترب منها مجبرا للمسها ".

" الدعم الموجود ليس كافيا "
وتحدث عن موقفه من واقع الفنانين في مجتمعنا، قائلا :" بصراحة، إن العديد من الأشخاص يستهترون بالفن، ولا يهتمون بالفنانين، وهذا لا يعطي دعما ولا تشجيعا للفنان، والدعم الموجود ليس كافيا برأيي، فنحن كفنانين دوما على الهامش، فيرسم ثم يخبئها في المنزل، حيث لا يجد من يهتم بالموضوع ".
ووجه رسالة للجهات المسؤولة والمجتمع لتحسين هذا الواقع، قائلا :" أنا أقول ان كل إنسان لديه أطفال صغار، أنصحه بتشجيع ابنه وتقديمه لدورات كي يتطور الفن، وأن تكون لديهم نظرة جميلة للفن ".


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما



 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق