اغلاق

الشيخان مشهور وزحالقة : هذا هو الصيام الحقيقي في رمضان

استقبلت الأمة الاسلامية امس الاثنين، اليوم الاول من شهر رمضان المبارك والذي يعتبر من الأشهر العظيمة لدى المسلمين. ويتميّز هذا الشهر الفضيل بالخيرات والبركات الصلاة


 الشيخ د. مشهور فواز  - تصوير موقع بانيت

والعبادة وصلاة التراويح وقراءة القرآن. 
وعلى شرف هذا الشهر الفضيل اجرى موقع بانيت هذا اللقاء مع فضيلة الشيخ الدكتور مشهور فواز رئيس "مجلس الافتاء في الداخل الفلسطيني" من مدينة ام الفحم ، وفضيلة الشيخ الدكتور مهدي ممدوح زحالقة امام وخطيب مسجد الحوارنة كفرقرع ورئيس دعوة الإصلاح والتجديد كفرقرع.
بدأ الشيخ الدكتور مشهور فواز حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بالقول :  "الاخوة والاخوات ، لقد أظلنا شهر كريم ، شهر المغفرة والرحمة  والرضوان والعتق من النيران ، شهر تفتّح فيه أبواب الجنان وتُغلّق فيه أبواب النيران وتُصفَد فيه الشياطين".
وعن الرسائل التربوية والأخلاقية التي يحملها لنا الشهر المبارك قال فضيلة الشيخ مشهور : "إنّ للصيام رسائل تربوية وأخلاقية واجتماعية وصحية واقتصادية.
فالصوم الحقيقي هو أن تمتنع جوارحك عن الآثام وإيذاء الناس والاضرار بهم ، الصوم الحقيقي هو  أن تشعر بأولئك الذين يتضورون جوعاً ، الصوم الحقيقي هو أن تتخلق ظاهراً وباطناً بكل فضيلة وتجتنب كلّ رذيلة.
فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ليس الصّيام من الأكل والشرب ، إنما الصيام من اللغو والرَّفَث ، فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل : إني صائم ، إني صائم )) والرَّفَث يعني الكلام السوء    .
وعنه - أيضاً – رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )).
وعن أبي هريرة قال- قال صلى الله عليه وسلم - : ( أتدرون من المفلس ؟ قالوا: المفلس فينا: من لا درهم له ولا متاع، فقال: المفلس من أُمَّتِي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ).
وأردف فضيلة الشيخ مشهور فواز بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : "هذا هو النموذج الحقيقي للصيام والنموذج الحقيقي للمجتمع المسلم المتحابّ والمتسامح والمتآخي ، فتعالوا بنا أيها الإخوة والأخوات لنجدد العهد مع الله تعالى في شهر رمضان المبارك ولنخرج من مدرسة رمضان وقد ازددنا من الله تعالى قرباً ولنخرج من رمضان وقد اتسمت مجتمعاتنا بالاخلاق والرحمة والأمن والأمان  .
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال والطاعات".

الشيخ الدكتور مهدي زحالقة : "استقبالنا لرمضان يكون بما يفرّح رمضان بنا"
اما فضيلة الشيخ الدكتور مهدي زحالقة امام وخطيب مسجد الحوارنة كفرقرع ورئيس دعوة الإصلاح والتجديد كفرقرع فبدا حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : " الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين سيدنا محّمد أشرف الخلق والمرسلين, وبعد, أيها الإخوة الكرام وأيتها الأخوات الكريمات,
إذا ما زارنا ضيفٌ, حرصنا كل الحرص أن نستقبله بأحسن وأكمل ما نستطيع. حتى إذا علمنا أنه يحب شيئا ما, اجتهدنا أن نوفّر لضيفنا ما يحبّ, وإذا علمنا أنه يكره شيئا ما حرصنا أن نجتنب ما يكره.
هكذا, ينبغي لنا أن نستقبل شهر الخير والبركة, شهر رمضان المبارك, بما يحبّه رمضان. فاستقبالنا لرمضان يكون بما يفرّح رمضان بنا, وهذا لا يكون إلا إذا استقبلناه وعشنا أوقاته كما أرادها الله جل في علاه. وهذا الاستقبال وهذا الفرح برمضان لا يكون لذاته ولا لوقته المحدد, إنما يكون على شكل تفيض نفحاته على كل حركاتنا وسكناتنا في كل أيامنا وشهورنا التي تليه. بل وإن من أخطر المخاطر, أن تقتصر حفاوتنا بالمناسبة الدينية المعيّنة على أن نحيا زمنها المؤقت فقط. فكل المناسبات الدينية إنما جاءت لأجل استخلاص العبر منها ليعيشها الناس, كل الناس, في كل أيام حياتهم".
وأردف فضيلة الشيخ زحالقة بالقول : "علينا أن نخاف على أنفسنا وأن نحذر من أن تمر المناسبات الإسلامية بدون أن نلتقط منها العبر. ناهيك عن أن البعض قد يستقبل أو يعيش أيام رمضان بما يكرهه رمضان, وبما يغضب الله في جل في علاه لما فيه من مخالفات شرعية كالحفلات والموسيقى والاختلاط.
إن استقبلنا رمضان بما يحبه رمضان, وابتعدنا عمّا يكرهه, لتأصّلت فينا أفضل الأخلاق والقيم, وارتقينا إلى أعلى المراتب في القمم, لنكون أقرب فأقرب إلى الله عز وجلّ وإلى نبيّه صلّى الله عليه وسلّم.
فتعالوا بنا نستقبل رمضان بما يحبّه, ونبتعد عن كل ما يخالف شرع الله وسنة حبينا وسيدنا صلّى الله عليه وسلم. تعالوا بنا لنستقبل رمضان ونعيش أيامه على أنها أيامٌ تربويةٌ لنا سائر الأيام والشهور والأعوام. تعالوا بنا نستقبل رمضان ونعيش أيامه بكل ما فيه من خير ومحبة وعمل صالح يقربنا الى الله جل في علاه".
واختتم فضيلة الشيخ مهدي زحالقة قوله :"اللهم أهلّ علينا رمضان باليمن والإيمان, والسلامة والإسلام. اللهم أعنا فيه على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان. اللهم اجعل أيامنا كلها كرمضان يعمّ فيها الخير والبركة يا ذا الجلال والإكرام. اللهم أهلّ علينا رمضان وقد تحقق النصر والتمكين للأمّة وقد تخلصنا من طواغيتها في كل مكان. اللهم اكتبنا من عتقاء شهر رمضان من النيران واحشرنا مع رسولنا وحبيبنا خير الأنام سيدنا محمّد عليه أفضل الصلاة والسلام".


الشيخ الدكتور مهدي زحالقة  - 
صورة  وصلتنا منه


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق