اغلاق

‘الموت في حيفا‘ - مجد كيال يتحدث عن اصداره الجديد

حصد الكاتب مجد كيال من مدينة حيفا، مؤخرا، جائزة عبد المحسن القطان. وله مؤلفان، آخرهما تحت عنوان: "الموت في حيفا". وقد التقى مراسل موقع بانيت الكاتب


تصوير خلود طنوس 

على شرف حفل اطلاق كتاب "الموت في حيفا".
 وقال حول إصداره الأخير:" هي مجموعة مؤلفة من ستة فصول قصصية تستخدم أساليب كتابية مختلفة، والموت حاضر فيها بمفهومه الواسع، وليس فقط الموت الجسدي، وإنما أيضا حالات اجتماعية ونفسية يمكن تشبيهها بالموت، ويمكن استخدام الموت لوصفها، ولكن ما يجمع هذه القصص هي حدوثها في مدينة حيفا، وأنها تتخذ المدينة مسرحا لها، وأنها تعالج شخصيات تعيش وتتكون في هذه المدينة رغم أنها خيالية، وبالتالي يتنوع الموت، ولكن المدينة هي ذات المدينة، وهي تشكل نوعا ما رواية واحدة متكاملة، حتى لو اختلفت القصص التي فيها ولكنها تترابط مع المدينة".

"احداث مبتكرة ومتخيّلة"
وحول علاقة هذه الفصول القصصية بالواقع الحيفاوي، أكد على أنها :" من نسج الخيال وليس لها أي علاقة بالواقع، وهي مبتكرة ومتخيلة، ولا تعتمد على أحداث عينية، وبما أنها تحدث في المدينة، بطبيعة الحال هناك ذكر لأماكن ولأشخاص، ولكن الأحداث والشخصيات هي من نسج الخيال، ونتحدث عن الموت، هو ليس فقط بمفهومه الجسدي، وإنما هو عدة أمور يواجهها الإنسان كاليأس والوحدة والغربة التي يعيشها الإنسان في زماننا ووقتنا، ويمكن أن نصفها بواسطة الموت، وهناك صورة وردية أحيانا عن حيفا، كأنها عاصمة الثقافة، وأن الحياة فيها مريحة، ولكن هي مدينة ككل المدن، وفيها الكثير من الغربة ووحدة الناس الاجتماعية والفردية؛ ولهذا نحاول وصف المدينة بشكل حقيقي وليس فقط من باب التجميل، ولكن ليس أيضا من خلال ذمها، فأنا وُلِدت في هذه المدينة وعشت فيها وأحبها، وأريد أن أكتب عما عشته وما تخيلته فيها".

"الكتابة تجعل المجتمع قادرا على النقد وتطوير نفسه"
وحول إمكانية تغيير الواقع من خلال الكتابة، أشار :"
"لا يوجد حل سحري". إن القصص قد لا تغير الواقع، وإنما قد تساعدنا على فهمه بشكل أفضل، وأعتقد أن القراءة والكتابة تجعل المجتمع والإنسان أفضل، وهذا بالتالي من شأنه أن يجعل الحياة مكانا نستطيع التغيير فيه، ولكن الكتابة بحد ذاتها لا أظن أنها قد تغير الواقع، ولا أعرف ما الذي يجب أن يتغير، أعتقد أن الأزمة الأساسية الموجودة في حيفا هي ذاتها في فلسطين كلها، وهي وجود استعمار إسرائيلي ونظام عنصري ومجرم نعيش تحته وهو النظام الإسرائيلي، ولا تغيره الكتابة، غير أنها تجعل المجتمع قادرا على النقد وتطوير نفسه، فالثقافة وظيفتها أن تجعل المجتمع أكثر جمالا وأكثر نقدا وصياغة لنفسه، وهذا بشكل غير مباشر من شأنه أن يغير الواقع، ولكن الكتابة بحد ذاتها لا تغير الواقع".
 
"سأكون كاذبا لو قلت إن لدي حكمة ما لأنقلها للجماهير"
وعن الرسالة التي يحملها من خلال هذا الكتاب :" أنا لا أعتقد أن الأدب يجب أن تكون له رسالة واضحة، ووظيفة القصة أن تنظر للعالم وأن تحاول وصفه وتأويله وأن تقول ما هو وليس أن تعطي عبرة، وسأكون كاذبا لو قلت إن لدي حكمة ما لأنقلها للجماهير، وأعتقد أن من يفعل هذا ليس صادقا، فوظيفة الأدب أن يصور العالم وأن يطرح على الناس أسئلة، أنا وظيفتي أن أطرح الأسئلة عن المدينة وعلى الناس، وعن شكل الحياة في المدينة، وليس للحكم".
 
"كشعب فلسطيني عموما لدينا ما نفتخر فيه أدبيا"
أما عن رضاه عن الواقع العربي والأدبي في البلاد، قال :" بخصوص الرضا عن الموجود، أعتقد أننا كشعب فلسطيني عموما، لدينا ما نفتخر فيه أدبيا، ولدينا تجارب أدبية مثيرة، وعلى مستوى الشباب هناك طاقات هائلة وموجودة، وطبعا هناك أزمة في القراءة في كل العالم وليس لدينا أكثر، حيث اتجهوا للتكنولوجيا أكثر من قراءة الكتب، وأعتقد أن هناك كتابا فلسطينيين يقدمون أشياء رائعة ويجب أن نثني عليهم".
وأضاف حول الدعم والرعاية :" بخصوص الدعم والرعاية، لدينا نقص وضعف في كل مجالات الحياة، ونواجه إشكاليات كبيرة نتيجة الواقع السياسي الذي نعيشه، ونتيجة وجودنا تحت النظام الإسرائيلي، نحن نعاني على كل المستويات، من فرص العمل إلى الجريمة والفقر وضعف التعليم. لا تعاني الثقافة أكثر من غيرها بل العكس. هناك أزمات أكثر جذريّة، مثل التعليم على سبيل المثال، كذلك العنف".
وأردف عن حال المثقفين في البلاد :" أما الكتاب والمثقفون فهم بخير أكثر من غيرهم، ولديهم الأدوات كي يتحدثوا عن قضاياهم أكثر من غيرهم، وهي قضايا وصعوبات تطفو على السطح. ولكن الأزمات في مجال الثقافة تبقى بسيطة أمام ما يعيشه الناس من فقر وانهيار اجتماعي".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق