اغلاق

هل تتمسك عرائس اليوم بمبدأ ‘الذهب للزينة والخزينة‘؟

بعد انقضاء شهر رمضان الفضيل، وأيام العيد المبارك ، دخل موسم الأعراس ، ليفرض حضوره بقوة على سوق الذهب المحلي ، الذي بدأ يستعيد بريقه ولمعانه ، في ظل
Loading the player...

 اقبال متزايد على الشراء ، وخاصة " ذهب العرائس" .
وأوضح باعة للذهب لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بأن " موسم الأعراس أنعش حركة بيع وشراء الذهب ، الذي ظلّ راكدا في الفترة الماضية ، وبدأت المحلات تعمل على تلبية أذواق الزبائن ، من خلال تصنيع الشَّبكات والقطع الذهبية وفق تصاميم عصرية ، تُلبي حاجيات وطلبات العرائس والشابات والمرأة العربية عموما ".

وبين بحثهن عن قطع مميزة ومشوقّة وتمسكهّن بمبدأ الذهب "الزينة والخزينة" المتجذر في عادات وتقاليد الجدّات ، تلقى القطع التركيّة والايطالية وغيرها من المستورد ، اقبالا متزايدا يجعل " العروس تتباهى بأجمل الحلي " كما يُحدّثنا باعة الذهب.

" يُحبون القطع التركية والإيطالية ! "
يقول مدير " مجوهرات دبي " في مدينة باقة الغربية ،علي مصاروة ، عن حال الذهب في هذه الايام :" نحن حاليا موجودون بفترة بعد رمضان والأعياد، وهي فترة الأعراس، وبالتالي هناك إقبال على الذهب، ونرى أن الذهب هو معدن أساسي في مجتمعنا ، فيشتري العريس لخطيبته أو زوجته الذهب، كما ونلمس بأن أفضل هدية يمكن أن تقدّم لانسان تعزّه هي الذهب، بالإضافة إلى أن الناس ينظرون للذهب كشيء يمكن ادخاره، ذلك انه من الصعب أن يخسر، يُحبون القطع التركية والإيطالية وأثبت أن ادخاره مضمونا ".
 وحول نوعية الذهب المطلوبة او تلك التي تلقى اقبالا ورواجا ، في الوقت الحالي ، من قبل العروسين، قال مصاروة  :" قديما كان الناس يحبون الأشياء البلديّة التي لا تخسر كالأونصات والليرات والأجاصات والمباريم، ولكنهم اليوم يفهمون تماما في هذه الصناعة ويريدون الأشياء الجميلة ، تلك التي بها حركة وإبداع، وخاصة تلك التي تُصنَّع في الخارج، كما أنهم أصبحوا يقدّرون عمل الأيدي و " الصناعة اليدويّة " رغم أنها أغلى قليلا والخسارة فيها واردة ، ولكنهم أصبحوا يحبون القطع التركية والإيطالية بشكل أكبر من الصنع المحلي؛ لأنها أجمل ، ناهيك عن ان العروس تحب أن تتباهى بالأشياء الجميلة ".

" الاغلبية اليوم تتجه للذهب المستورد "
 وأضاف :" منذ فترة ارتفع سعر الذهب، ما دفع بالناس الى بيعه ، وقد رأينا في الآونة الأخيرة أن الناس فقدوا الثقة بالذهب من عيار 14 وخاصة القريب من الأبيض، فخسارته كبيرة، لأن أكثر من نصف كميته نحاس ومواد أخرى، واليوم الناس يتجهّون للذهب من عيار 21 لأنه أقل خسارة بكثير من عيار 14، أما بالنسبة للمحلي والمستورد، فالاغلبية تتجه اليوم للمستورد؛ حيث تفكر العروس بشيء تتفاخر به وتتجمل به، فضلا عن ان المستورد يحمل تصاميم  منوعة ، جميلة وفخمة ، فلذلك نملس اقبالا كبيرا عليها".
 
وعن السبب الرئيس الذي يجعل الناس يشترون الذهب، قال البائع مصاروة :" أساس شراء الذهب هو الادخار، إنه شيء أساسي، حيث يأتي الناس لشراء الذهب أولا بسبب الادخار، وثانيا من أجل الجماليات، واليوم تستطيع المرأة أن تشتري قطع اكسسوارات عديدة بعيدة عن الذهب ، ولكنها شكلا توحي وكأنها ذهب حقيقي ، ولن يعرف الناس أنه ليس ذهبا ، ولكن بوجه عام ، الناس يشترون الذهب للادخار، والسبب الآخر هو أن المرأة تحب أن تتجمل بالذهب، وهذه غريزة عند المرأة ".
وردّا على سؤال حول مدى الاقبال على شراء الألماس والأحجار الكريمة، قال مصاروة :" أنا لا أؤمن به، وليس هناك من يسأل عنه عندنا في محلي".

" هناك فرق بين ذهب الزينة وذهب الادّخار "
نجاح ياسين من زيمر، التي حضرت إلى باقة الغربية لكي تشتري الذهب ، قالت لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" جئت لأنتقي هدية لعروس صديقة وقريبة مني جدا ".
وحول نوعية الذهب الذي تختاره العروس ، قالت ياسين :" اعتقد بانه يمكن التمييز بين نوعين من الذهب الذي تفضلّه العروس - فعندما يكون الذهب مقدّما كهدية من قبل الأقرباء والأصدقاء، فإن العروس تفضل القطع العصرية، ولا تنظر إلى ثقلها؛ لأن العريس سيأتي بالقطع ذات الوزن الثقل ، وبالتالي هي تقسِّمُ الأمر، فالهدايا تكون للزينة ، أما الذهب الثقيل فمن أهل العريس للادخار ".
ومن حيث الفروق العمرية بين عرائس هذا الجيل والجيل السابق، وعلاقته بالذوق من حيث الذهب، قالت نجاح ياسين :" أعتقد أن الذوق لا يرتبط بزمن، أنا أيضا أفكر بهذه الطريقة، وعندما اخترت شيئا في السابق، اخترت شيئا عصريا لأتجمل به، كما اعتمدت على آراء الكبار في اختيار القطع الثقيلة التي يمكن ادخارها ، فتبقى تحافظ على قيمتها على مر الزمن ".

" الذهب الايطالي يتفوّق على الخليجي "
وحول انجذاب بعض السيدات إلى الليرات، في حين تنجذب أخريات إلى الأونصات، قالت نجاح ياسين :" الأمر متفاوت، ومن خلال ملاحظتي لصبايا اليوم، منهنَّ من يملنّ لليرات ومنهنَّ من يملنّ للأونصات، وهنَّ يدركن قيمة الذهب سواء أكان ليرة أم أونصة، وهن يركزّن على عيار 21 ".
وأردفت تقول حول لون الذهب :" من الممكن أن يكون لدى العروس قطعة من الذهب الأبيض أو قطعتين للتغيير، ولكن الأكثر والغالب هو من الذهب الأصفر".
 وتابعت كلامها حول إقبال الناس على المستورد والمحلي، قائلة :" لست ملمةً بشكل كبير، ولكن من جديد أصبحت أعرف أن الإيطالي هو الأول، وقد كنا قديما نظن أن الخليجي يأتي في المرتبة الأولى".

بانيت : من يختار الذهب ؟ العريس ام العروس ؟
نجاح ياسين : " 99.9% المرأة هي التي تختار الذهب ليس مهما ان كانت عروسا ام لا ؛ فالمرأة هي من ستتزّين بالذهب، وهي ملمة بشكل أكبر وتدرك تماما ما هو الانسب لها ".

" الغالبية تختار ذهب عيار 21 "
من جانبه ، اكد عامر ياسين صاحب مجوهرات الجليل في مدينة طمرة، على ان موسم الأعراس يحرّك مبيعات الذهب ، الذي يلقى رواجا كبيرة في هذه الايام من السنة .
وأضاف ياسين قائلا :" هناك إقبال على الذهب من أجل تقديمه كهديّة ، حيث يهدي الخطيب لخطيبته قطعة ذهب جميلة ، بالإضافة إلى أن المناسبات في الوسط العربي كثيرة، كما أن العديد من الخطَّاب عندما يذهبون لزيارة او معايدة خطيباتهم يحملون لهن الذهب، وأعتقد أنه لا هدية تساوي هدية الذهب بتلك المناسبات ".
 وحول ما تطلبه العرائس بشكل عام ، قال :" في طمرة، الجنازير مطلوبة أكثر، وأنا أحبّ هذه القطعة بشكل كبير لجمالها، والأكثر يذهبون نحو عيار 21 بسبب قيمته الأكبر".
 أما بخصوص مسألة شراء الذهب المحلي او المستورد، فأكد عامر ياسين على أن " الأمر يتعلق بالأذواق، فهناك توافد على الصناعة المحلية، وهناك أيضا من يرغب بالصناعة الماليزية والتركية ".

 " الافضل شراء الذهب العربي .. "
وردّا على سؤال لموقع بانيت ، حول اذا ما كانت العروس تبحث عن الأناقة ، البساطة ، ام الفخامة ، فقال ياسين :" معظم العرائس تتجه إلى قطع ناعمة، ولكن بشكل عام تكون قيمتها المادية جيدة من أجل المستقبل، للادخار، ولذلك عموما يذهبون إلى عيار 21، وعادةً جيل الشباب الجديد لا يذهبون إلى القطع الثقيلة، أما الجيل السابق فعادة ما يختارون الأشياء التي تحمل قيمة وسعرا أعلى".

وحول توجه الناس للأحجار الكريمة والألماس ، قال :" ليس لدينا ! بالتأكيد هناك من يرغب به، ولكن المعظم يُقبل على الذهب" . واستدرك قائلا :" اعتدنا أن نقول إن الذهب للزينة والخزينة؛ ولذلك يأخذون للزينة وفي الوقت نفسه يأخذون أشياء قيمتها جيدة، والجيل الشاب عادة ما يأخذون للزينة، أما الكبار فيأخذون للخزينة، علما أن النساء هن اللواتي يخترن أكثر من الرجال ".
وختم عامر ياسين بتقديم نصيحة حول اختيار الذهب، فقال :" أنصح الجميع أن يذهبوا للصناعات المحلية التي تحافظ على قيمتها أكثر من المستوردة، وأنا أفضل أن يذهبوا للذهب العربي".

" كل عروس تختار حسب ذوقها "
باهر فارس بيادسة ، من إدارة مجوهرات المثلث في باقة الغربية، يؤكد هو الاخر على زيادة الاقبال على شراء الذهب في هذه الايام ، لافتا الى ان " الطلب على الذهب يزداد في فترة الأعراس والأعياد والخطبات اكثر بكثير من الأيام العادية، كما أن الرجال يحبون في المناسبات أن يقدموا هدايا لأحبابهم، بالإضافة إلى أنهم يستغلون الفرصة لأن يأخذوا هدية مميزة ذات قيمة ". 

بانيت : ما هي القطع التي تطلبها العروس بشكل عام ؟
" الأمر يتعلق بالذوق، فكل عروس تختار حسب ذوقها، ولا يهم إذا كانت قطعة الذهب محلية أم مستوردة، وإنما ما يهمها هو الشكل وجمال القطعة؛ فقديما كانوا يبحثون عن الذهب كادخار، ولكن اليوم تحب النساء أن تلبس الذهب الذي يليق بها ويتناسب مع ذوقها".

بانيت : ماذا عن لون الذهب والعيار ؟

"في مناطقنا (في المثلث)  تحب النساء الذهب الأصفر، أما في الشمال فيحبون الأبيض، وهناك أيضا من يطلب الأبيض لدينا ولكن قليل جدا، كما أنهم عادة ما يفضلون عيار 14 وعيار 21، ولكن الأغلبية تختار الذهب من عيار 21 ".

وعن الشخص الذي يختار الذهب، فيما إذا كان رجلا أم امرأة، قال بيادسة " ان النساء هن اللواتي يخترن؛ لأن الأمر يتعلق بالذوق واللبس والاستعمال، وغالبا ما تذهب العروس باختيارها إلى الأشياء الأنيقة والفخمة".
 ووجه السيد باهر فارس رسالة أخيرة لمشتري الذهب، قائلا :" إن شراء الذهب ليس ليوم أو يومين، بل لسنوات، كما أنه يمكن ادخاره للضائقة المالية، ولذلك عليهم أن يركزوا على نوعية الذهب، ومن المفروض أن يكون لدى صاحب المحل أمانة وثقة حتى يكون التعامل أفضل وبشكل أكثر سلاسة وطمأنينة ".

 
تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق