اغلاق

‘قفزت من مكاني فرحا‘ - نفوذ خطيب من دير حنا صاحبة لقب افضل معلمة تتحدث لبانيت

" قفزت من مقعدي ، ولا أدري كيف وصلت الى المنصة حينما نادوا بأسمي انني فزت بلقب افضل معلمة في اسرائيل ". بهذه الكلمات وصفت المربية نفوذ خطيب الحاصلة
Loading the player...

على لقب " أفضل معلمة " مشاعرها خلال حديث أدلت به لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما. جدير بالذكر أن نفوذ خطيب هي من عكا بالأصل، وهي متزوجة في دير حنا وتعمل في اعدادية عيلوط، حيث انها تعمل في مجال التدريس منذ 21 عاما .
وبحوزة المربية نفوذ عددا من المشاريع التربوية ، منها اشراف على فرقة كشاف وفرقة بحارة ، كما أنها بنت دفيئة بيئية حصلت من خلالها على جائزة قبل ايام قليلة
واستطردت المربية نفوذ خطيب تقول : " لا شهادة ولا جملة يمكن ان تُقيّم عملا تربويا اكثر من هذا اللقب والجائزة . الفرحة تغمرني .. انه شعور لا يوصف . لا اعتقد ان هنالك شهادة او كلمة تكرم العمل التربوي اكثر من هذا الموقف الذي عشنا فيه ، والاجمل ان يرافقك زملاؤك وطلابك ورئيس المجلس . لقد رافقني بفرحتي 55 شخصاً خلال حفل التتويج الذي نُظم في تل ابيب . شعرت ان العالم كله معي . نظرت اليهم ، رأيت ابتسامتهم وانا اعيش حتى هذه اللحظة شعورا بالفرح .  الاستقبال في المدرسة كان مفاجئاً ومؤثراً . لقد رافقتني احدى الطالبات للتويج ، هي طالبة تدعى لمى حسن ، وقد وضعت يدها على كتفي وقبل ان يعلنوا اسماء المعلمين 5الخمسة الفائزين ، قالت لي " لا تخافي معلمتي فانت من بين المعلمين الخمسة " .. قلت لها " لست خائفة ولكني اريد ان تكونوا انتم السعداء وأن تشعروا بالفخر، فاذ بي اسمع اسمي ... قفزت من مكاني فرحة ولا اعرف كيف وصلت الى المسرح ".

ما هي المعايير التي اتبعتيها للحصول على هذه الجائزة الكبرى ؟
هنالك ما يقارب 8 معايير ، لكن المسيرة طويلة لعملي واستمرت 21 عاماً . لقد كانت بداية مشواري في التعليم في النقب ، حيث درست الطلاب لمدة 8 سنوات . كانت تجربة رائعة والتعليم اروع ، ومن ثم انتقلت الى عيلوط . هنا وجدت التشجيع من قبل الادارة والمدرسة التي طلبت تنظيم فعاليات لا منهجية بالمدرسة ، وقد كنت دوما خلال كوني طالبة أفوز بالمجالس الطلابية ، فشعرت ان مجالي هنا . شعرت ان لي قرب كبير من الاهل فكل مشكلة او عائق مع طالب كنت احله سريعا مع الاهل . رأيت الدعم من الاهل حتى لو لم يكونوا بالمدرسة ، فدعم الطلاب وحب الطلاب لك هو من المعايير الاولى .

كيف عرفت بأمر المسابقة ؟
قبل فترة قرأت في مجلة نقابة المعلمين بشبكة الانترنت عن المسابقة . بدأت اقرأ عن المعايير التي يجب ان تتوفر لدى المشاركين بالمسابقة ، واذا بها 8 معايير . اخذت قلما وبدأت اقرأ كل معيار فوجدت ان جميع المعايير املكها ، ووضعت اشارة " صح " على كل بند قرأته ، فقلت لنفسي " انني استحق بان أحصل على لقب افضل معلمة " ، حصلت على دعم من طلابي ومن الاهل ومن زملائي المعلمين والمعلمات .

حدثينا عن سبب قيامك بتنفيذ مشاريع تربوية مثل الكشاف و "البحارة" ؟
التعليم يأتي والمعلومات متوفرة بالأنترنت والكتب . دور الملعم ليس فقط تغذية الطالب بالمعلومات بل هنالك جانب اخر ، فهو شعورنا بان يكون لنا دورا مكملا وهو تغذية الطالب للمستقبل . على الطالب ان يعرف الامور الاخرى لكي لا يفاجئ بالحياة ، فقد كشفنا اكثر من 30 طالب على نوع رياضة تحمل اسم " سكيت بورد " وهي بالعربية " التزلج " ، وقررنا ان ننطلق بهم بهذه الرياضة التي تعتبر " رياضة شارع " ، لكنها نادرة وليست موجودة في المدارس العربية ، كما قررنا ان نقيم مجموعة تقوم باعداد اجهزة خاصة بهذه الرياضة . خلال عام كامل درس الطلاب الموضوع وقاموا باعداد جهازين لهذه العملية الرياضية والابداعية . الهدف من كل هذا هو تطوير الطالب ، على المعلمين ان يتجددوا ويبدعوا من اجل طلابهم ومن اجل انفسهم ، فليس بالصدفة قمنا بتجهيز عشرات الطلاب بتعلم السباحة وتدريسهم كيفية تعليم السباحة للاخرين .

من هو المعلم الذي يستحق ان يكون افضل معلم؟
المعلم الذي لا حدود لعطائه لا من وقته ولا من قدراته ويبحث دائما عن التغيير والتجديد . اليوم التغيرات والتجديدات كثيرة على المجتمع ، وهي سريعة جدا . نحن بحاجة لمواكبة لتلك التغيرات . انا واحدة من اللواتي رفضن شبكات التواصل الاجتماعي، لكن قررت ان اتحدث بهذه اللغة مع الطلاب لانهم يستعملونها .

هل هنالك اختلاف بين معلم اليوم ومعلم الماضي؟
لا فرق ، لانني تعلمت على يد خيرة المعلمين . اذكر جيداً معلمينا الذين احترمونا بل اعترفوا باخطائهم احيانا وصححوني بإخطائي. كان المعلم يتحداني ويوقفني امام الطلاب ويطلب مني بحصة التاريخ ان اعرض الموضوع الذي ندرسه .

هل كان التعليم اكثر صعوبة بالماضي عن اليوم؟
اريد ان الفت نظركم لامر ان جيل اليوم مظلوم . أنا ارى تفكيرهم الابداعي الخلاق ، ونحن بحاجة لدعمهم حتى لو وقعوا بالخطأ ، علينا تقوية قدراتهم فاذا لم ندعمهم نحن او الاهل فمن يدعمهم ؟ ، كنت اسمع بالماضي يقولون عنا " ما هذا الجيل " ، وحتى اليوم اسمع عن كل جيل جملة " ما هذا الجيل " ، اعتقد ان هذا الجيل هو جيل التحدي الذي سيصنع تغييرا بالمستقبل .

هل تحولت مدارسنا لمصنع للعلامات؟
غير صحيح . في مدرستنا لا يوجد جرس ، نحاول ان نعطي فرصة للطالب عبر مشاريع ، وليس فقط بامتحان . مثلاً المشروع الذي قمنا به مشروع الدفيئة المدرسية ، وقد اشار طلابي الى ان الثورة الصناعية كانت سببا بتلوث الجو في يومنا هذا ، وهذا بالنسبة لهم اكتشاف بان الصورة الصناعية تسببت بهذا التلوث وقرروا ان يدعموا البيئة عبر بناء دفيئة بعبوات بلاستيكية ، وذلك لسهولة اقتنائها ويصل عدد العبوات الى 5000 عبوة وحصلنا على جائزة كبيرة قبل يومين بسبب هذه المشروع .

ما هي أبرز الصعوبات التي تواجهينها كمعلمة ؟
لا أسميها صعوبات بل تحديات . المراة التي تعمل بمجال التربية والتعليم دائما تنظر الى النصف " المليان " من الكأس .

نصيحتك للمعلمين والمعلمات ؟
اذا اردت ان تكون مهنيا بتعليمك عليك ان تعطي كل ما لديك في هذه المهنة وان تخرج من داخلك ، لان هنالك امور يجب ان تقدمها للطلاب ليست موجودة بالكتاب .









































لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق