اغلاق

الكرمل.. جوهرةُ الذُرى ، بقلم: هادي زاهر

يحقُ لي بكلِّ حبٍ وشغفْ أن أهمسَ.. أصرخُ وأقولْ كما صاح "رسول حمزاتوف "وأعترفْداغستان بلدي


صورة للتوضيح فقط - تصويرPeopleImages iStock

صدقت يا رسول
وأنا.. ذروةُ الصدقِ فيما أقول
الكرمل بلدي
قطعةٌ من روُّحي ومن جسدي
هو أبن العُلا..
نجمةٌ لا تحبُّ. الأفولْ
ويرى كلّ الأبعادْ
على طولِ وعرض البلاد
هو الأول والأخير
في متواليةِ العدد
وهو أبجدية الأنبياء
منذ بدء المسيرة إلى الأبد.
******************************
على كتفيك يا حبيب يجلسُ ملاكْ
دعتّهُ الخليقةُ "كرملْ"
حارسك الأمين الذي بلغ السماكْ
يكدُّ في بساتينِ روُحك ويعملْ
يمدّ يديه للنجوم والأفلاكْ
يقطفُ لك.. عناقيد الضوء
ويعصرها بين يديك
ماء وضوء
وتُصَلّي يا قدّيس
سُجادتك سرو وصنوبرْ
والأغصان تتلو
وتهمسُ: الله وأكبر
وتعلو التراتيلُ تعلو
-تتردّدُ في كلّ دور العبادة
بكل عنفوان وارادة:
حيٌ على جمال الطبيعة
في تلالك يا كرمل
وهذه سهولك المطيعة
تعيدُ التراتيلْ
من جيل إلى جيل
بوركت يا درة الوطنِ
يا صلاة العاشقين السريع
في كلّ الفصولْ
أنت الصوت والصدى
كمّاً وكيفا
وأنت الهطولُ والندى
شتاءً وصيفا
عقيدةً وعُرفا
وأنت تعويذة تّتلى
في كلّ وقت
بصوت عال وبصمت
نشيدُ أناشيد الأبناءْ
بيرقٌ يلمع في السماءْ
فيُرى.. من كلِّ الأرجاءْ
وهو يَرىما لم يُرى
الكرمل جوهرةُ الذُرى
مدى على كلّ الجهات مفتوحْ
من شماله ابن عامر
سنابل وزهور
الجليل حتى موطن الأرز والبخور
وجبل الشيخ أبيض كصلاة
ذروةً وسفوحْ
ومن غربه منذ عصور.. وعصور
أمواج المتوسط على الرمال
تجيءُ وتروحْ
ومن جنوبهِ تلٌّ من الربيعِ
من الجانبينِ يلوحْ
ومن ضفاف الأردن
بعطر البلاد تفوحْ
كرمل يا بلدي أنت القلبُ والروحْ.
ملاحظة: داغستان بلدي، كتاب لرسول حمزاتوف يتحدث فيه بتفاصيل مدهشة عن بلده داغستان، والكتاب هو سيرة للمكان والإنسان

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق