اغلاق

الصلاة على رسول الله بين ركعات التراويح

السؤال : بين ركعات التراويح يقال: "صلوا على رسول الله"، وأنا علمت أنه بدعة، فهل أصلي عليه؛ كي لا أكون بخيلًا؟ فالبخيل الذي سمع اسمه، ولم يصل عليه،



صورة للتوضيح فقط تصوير : iStock-ozgurdonmaz

أم أترك هذا الأمر؟

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا شك أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم القربات، ولكن ليس من السنة المداومة على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين ركعات التراويح؛ لأن هذا التخصيص لم يأت به الشرع.

وقد جاء في حديث عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ. متفق عليه. وفي لفظ لمسلم: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا، فَهُوَ رَدٌّ. اهـ. قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى-: وَهَذَا الْحَدِيث قَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْإِسْلَام، وَهُوَ مِنْ جَوَامِع كَلِمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ صَرِيح فِي رَدّ كُلّ الْبِدَع، وَالْمُخْتَرَعَات... وَهَذَا الْحَدِيث مِمَّا يَنْبَغِي حِفْظه، وَاسْتِعْمَاله فِي إِبْطَال الْمُنْكَرَات، وَإِشَاعَة الِاسْتِدْلَال بِهِ. اهــ.

ولا حرج عليك أن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكر اسمه الشريف؛ حتى لا تكون من البخلاء، ففي الحديث عند الترمذي، وغيره: البَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ.

ولا يمنع من ذلك كون الآمر بالصلاة عليه فعل أمرًا غير مشروع، وقد كان مالك ــ رحمه الله تعالى ــ يمنع من الصلاة بعد العصر؛ لورود النهي عن الصلاة في ذلك الوقت، فدخل يومًا الجامع، فقال له قائلٌ: قم فاركع ركعتين، فقام فصلى، فقيل له: كيف خالفت مذهبك؟ فقال: خشيت أن أكون من الذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون. قال الإمام تاج الدين الفاكهاني المالكي المتوفى: 734هـ، معقبًا على هذه القصة: وهذه حالة المتقين المنقطعين، المراقبين لأقوالهم، وأفعالهم. اهــ.

فاللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم كلما ذكره الذاكرون، وغفَل عن ذكره الغافلون.

والله تعالى أعلم.

 

ملاحظة : نرجو من جميع الاخوة المعقبين عدم نشر ايميلاتهم في الزاوية الدينية وسيحذف أي تعقيب يشتمل على ايميل، كذلك نرجو ان تكون المقالات مختصرة قدر الامكان وليس دراسات مطولة.هذه الزاوية هدفها خدمة اهلنا ومجتمعنا من خلال الكلمة الهادفة الخاطرة المفيدة. نلفت الانتباه انه في حال تم نقل مادة عن مصادر اخرى دون علم المصدر ينبغي ابلاغنا في موقع بانيت كي نزيل المادة فورا.

لإرسال مواد للزاوية دنيا ودين، إرسالها عبر البريد الالكتروني [email protected]

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق