اغلاق

ناطور: هناك ارتفاع ملحوظ بعدد الطلاب العرب الأكاديميين المتخصصين بموضوع الهايتيك

تعتبر صناعة الهايتك في إسرائيل محرّك النمو للجهاز الاقتصادي وذات تأثير اقتصادي وتشغيلي كبير، الا أنّه في بلدات الأقليات، بخلاف مركز البلاد، توفّر المباني المخصّصة


تصوير - وزارة الاقتصاد والصناعة

للإيجار لصناعة الهايتك هو ضئيل جدًّا، وذلك نتيجة غياب الطلب من قبل شركات العقارات لإقامة مبانٍ من هذا النوع في بلدات الأقليات، وذلك لكون تكلفة الإيجار التي تجبى في هذه المناطق منخفضة ولا تغطي تكاليف الاستثمار العالية لعملية البناء. 
إلى جانب عدم توفر مبانٍ صناعيّة للإيجار لصناعة الهايتك وأماكن العمل القليلة في هذه الصناعة في بلدات الأقليات، فانّ هنالك ارتفاعا في عدد الأكاديميين الذين يدرسون هذا المجال في أوساط أبناء الأقليات، وبذلك نتجت فجوة في توفر فرص العمل في بلدات الأقليات وعدم مساواة في الفرص التشغيلية.   
على ضوء ذلك، وبناءً على القرار الحكومي رقم 922 والقرار الحكومي 3780، أطلقت سلطة الاستثمارات في وزارة الاقتصاد والصناعة، بالتعاون مع وزارة المساواة الاجتماعية وبالتنسيق مع وزارة المالية، مسار مساعدة يهدف إلى زيادة عدد المباني الصناعية للإيجار في بلدات الأقليات المعدّة لصناعة الهايتك. وسيربط المسار ما بين الجهات التجارية والسلطات المحلية والجهات الجماهيرية لخلق مراكز للمعرفة والابتكار داخل بلدات الأقليات تقود إلى تقليص الفجوات الاقتصادية بين مركز البلاد والمناطق البعيدة عن المركز وبين البلدات اليهودية وبلدات الأقليات. ومن شأن هذا المسار تحسين الحراك الاجتماعي لأبناء الأقليات والقدرة التنافسية للجهاز الاقتصادي الإسرائيلي وتعزيز التصدير.

" أعمل على تطوير وتحسين المناطق الصناعية "
وحول المبادرة لتطوير إقامة مبانٍ لصناعة الهايتك في بلدات الأقليات وبالاساس البلدات العربية والدرزية والشركسية ، اجرى موقع بانيت وصحيفة بانوراما هذا اللقاء مع السيد راسم ناطور المشرف على هذا المشروع في وزارة الاقتصاد والصناعة.
عرف السيد راسم ناطور عن نفسه في بداية الحديث، قائلا :" أنا راسم ناطور من دالية الكرمل، وأعمل مسؤولا عن المشاريع والبنية التحتية في وزارة الاقتصاد، وعادة أعمل على تطوير وتحسين المناطق الصناعية، وبجانب ذلك أنا أعمل مسؤولا في إحدى اللجان التي تعمل في مسارات الدعم للمبادرين لبرامج مطورة للوسط العربي، وهناك أكثر من مسار، وندعم المشغلين الذين يستوعبون العمال العرب، ونعطيهم دعما لمعاشاتهم وحتى 25%".
وأضاف حول المسارات التي يدعمونها :" أما المسار الآخر فيكون بدعم مشغلي الهايتك، حيث تقوم الشركات بتشغيل شبان أنهوا ثلاث سنوات من التعليم وأخذوا الشهادات حديثا، علما أن شركات الهايتك غالبا ما تطلب سنوات الخبرة، ولكن لا يكون لدى هؤلاء الخريجين الجدد أي تجارب، فنقوم بالتالي بدعم الشركة التي تشغل الطالب الذي أنهى الهندسة مؤخرا، وهذا يسمى المسار 4.20".
أما حول المسار الأخير فنوَّه إلى أنه :" يُسَمَّى 4.57 وهو مسار ندعم فيه المقاولين أو أصحاب الشركات أو أي عربي يقوم ببناء مبنى وهذا المبنى يجب أن يستوعب شركات هايتك؛ لنجذبهم إلى منطقة المركز، وهذا البرنامج له نداء للمبادرين والمقاولين العرب، الذين ندعمهم حتى 10 مليون شيقل، كي يكون لديها قدرات لبناء مركز على الأقل 5000 متر مربع، وعادة شركات الهايتك لا تبني، وإنما تقوم بالاستئجار، ونحن نود لو أن المستثمرين العرب في أي مكان والذين يستطيعون بناء مبنى من هذا النوع، فإننا نقدم لهم دعما يبلغ 10 مليون شيقل".
وحول أهمية التشغيل النوعي وأعداد الطلاب العرب وإقبالهم على مجال الهايتك، قال :" التشغيل النوعي أمر مهم، وهناك نسبة كبيرة من الطلاب العرب الموجودون في المعاهد في البلاد، وكي يعمل هؤلاء الطلاب، والذين سيكونون العاملين الجدد في الهايتك، والذين نسميهم بالمبدعين؛ لأن الهايتك به نوع من الإبداع والحداثة وتطوير البرامج وغير ذلك، حيث يجب إعداد مناطق صناعية في الوسط العربي مع أبنية جاهزة لتستوعب مصانع من الممكن أن تحتاج أو ترغب بعمل فروع في الوسط العربي، وهذا موضوع شائك؛ لأن الوسط العربي يفتقر إلى أراضي الدولة، وأغلب الخرائط الهيكلية في الوسط العربي للأسف لم تكن فيها مناطق معدة للتطوير، أو مناطق صناعية، وخلال عملي لدي 22 خارطة مفصلة، ونقوم بتطوير منطقة وخارطة مفصلة في 22 قرية عربية، ومع الأسف إن هذا الموضوع سبب لنا بعض التراجع بقضية الدفعة، ووصلنا لوضع أننا بحاجة إلى أراض كي نستطيع تطوير مناطق صناعية، وسنعمل خلال السنوات القادمة أن يكون هناك مساحات للتشغيل".
وأضاف حول تنمية اقتصاد السلطات المحلية :" طبعا موضوع التشغيل والمساحات والأبنية المعدة للمناطق التجارية والصناعية، هي التي تصنع الفارق في السلطات المحلية، فالسلطات المحلية لا تستطيع أن تعتمد فقط على الأرنونا من البيوت، ويجب أن تعتمد على الأرنونا من أماكن أخرى أيضا".
أما عن ارتفاع نسبة العرب الذين يدرسون الهايتك، فأردف قائلا :" ارتفاع نسبة الأكاديميين العرب في موضوع الهايتك أمر جيد، وأظن أننا تأثرنا بالوسط اليهودي، وفهمنا أن هذا موضوع مهم جدا، وأوصل إسرائيل إلى الدول المتقدمة والمتطورة اقتصاديا، وقسم كبير منا يذهبون ويحققون نجاحات سواء أكان في الطب أو الهايتك، وهذا أمر يثير الاهتمام والفخر".

صناعة الهايتك محرك لنمو الجهاز الاقتصادي، هل يمكن أن تكون الأقليات شركاء حقيقيين في الجهاز الاقتصادي؟
وعن شراكة الأقليات في المجتمع الإسرائيلي وأهميتها للجهاز الاقتصادي، قال :" نحن شركاء أصلا؛ لأن العرب في البلاد ولو أنهم ليسوا في واجهات الشركات المتطورة، ولكن هم موجودون في ظهر هذه الشركات ويدعمونها، وقسم كبير من الشباب يسعون إلى إدارة أقسام ومجموعات في أغلب شركات الهايتك".
وتابع :" ثانيا، إسرائيل تصدر تقريبا 820 مليار في السنة، وليس كل تصديرها يعتمد على الهايتك، وإنما هناك قطاعات أخرى مثل المواد الغذائية والاتصالات والدفاعات والرادارات والأمور الزراعية، إذن فهي لا تعتمد على الهايتك وحده".
وحول التعاون بين الوزارة والسلطات المحلية، قال :" إن مكتبنا، ووزارة الاقتصاد، يعمل 75% من جهازها مقابل المبادرين أو الشركاء والمقاولين، أي هو لا يعمل مع المجالس المحلية، والأمر الوحيد الذي نتعاون فيه مع المجالس المحلية هو إقامة المناطق الثنائية، وهناك الكثير من الفعاليات التي يقوم بها المكتب أمام المبادرين والمستثمرين، كموضوع الاستثمار في البحث، ولدينا برامج تدعم كل شخص لديه فكرة معينة يمكن تطبيقها على أرض الواقع فإن الدولة تدعمه بما يقارب من 80% من هذا المشروع، فالتعاون بيننا وبين المستثمرين العرب هو تعاون دائم، أما بالنسبة للمجالس المحلية، فعادة ألاقي صعوبات تتعلق بأمرين، أولا: قلة التخطيط، بالإضافة إلى أن القوى البشرية في المجالس المحلية العربية غير مختصة في التعامل مع الوزارات، ويجب أن يعوا أهمية تطوير المناطق الصناعية ومواردها الاقتصادية على المجالس المحلية".
واختتم بكلمة أخيرة مهمة وجهها للوسط العربي، قائلا :" كان على مكتبي 5-6 طلبات لأشخاص يريدون في منطقة قلنسوة والطيرة وأم الفحم، وللأسف ليس هناك أراضٍ، ودوما يحدث هذا الأمر، وللأسف، ليس هناك مبانٍ أو أراض، وأطلب من العرب أولا أن لدينا أرضية جيدة، ويجب عدم الخوف من الاستثمار، لأن هناك مسارات دعم جدية كي يكون لدينا مصنعين ومستثمرين ومبدعين، وأهم شيء ألا يميتوا الأفكار أو الرغبات إذا كانت جدية؛ لأن هناك العديد من الجهات وعلى رأسها الدولة التي ستكون مستعدة لتقديم يد العون، ولكن علينا أن ننظر داخل الصندوق وخارجه لنستطيع تحدي أي مستثمر أجنبي أو إسرائيلي، وهناك العديد من العرب الذين عملوا وأصبحوا في المقدمة".

 

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق