اغلاق

غضب اثر تقليص 400 مليون شيكل لمكافحة العنف بالمجتمع العربي:‘مخطط سياسي وقلة مسؤولية‘

في ظل ما تم كشفه حول قرار الحكومة تقليص 400 مليون شيكل من الميزانية لمكافحة العنف في المجتمع العربي في البلاد , تتوالى ردود الفعل الغاضبة من هذا


احمد ملحم

القرار الذي وصفه الكثيرون "بالقرار المجحف والذي يأتي ضمن سياسة التمييز التي تتبعها الحكومة تجاه المواطنين العرب،  بالرغم من التصريحات المستمرة لرئيس الحكومة بيبي نتنياهو والذي عادة ما يشير الى الاستثمار الكبير في المجتمع العربي في السنوات الأخيرة".
 وقد أشارت شخصيات عربية الى ان" ظاهرة العنف المستشرية في المجتمع العربي والتي تتزايد من يوم ليوم لا تلاقي العلاج من الجهات الحكومية ولو كان الحديث عن نفس الظاهرة والحالة في المجتمع اليهودي لكان العلاج لهذه الظاهرة والتعامل معها بشكل مغاير ولو ان السلاح غير المرخص الموجود في البلدات العربية  كان موجها ضد مجتمعات أخرى غير عربية لسمي إرهابا وليس عنفا".

طلب الصانع رئيس لجنة مكافحة العنف المنبثقة عن لجنة المتابعة للجماهير العربية تحدث لموقع بانيت وصحيفة بانوراما وقال :" قرار الحكومة تقليص 400 مليون  شيكل من الميزانية المخصصة لمكافحة العنف هو قرار غير مسؤول في ظل الارتفاع في نسبة الجريمة والعنف التي تشكل  60 % من جرائم القتل  في البلاد بالرغم ان المواطنين العرب يشكلون 20% من مجموعة السكان ، و 95% من جرائم اطلاق النار في المجتمع العربي".
وتابع الصانع  :"هذا القرار يتناقض كليا مع توصيات مراقب الدولة في تقريرة في اغسطس 2018  حيث تطرق الى النقص في وحدات التحقيق وجمع المعلومات مما يشكل عائقا امام جمع الأدلة للإدانة وكشف النقاب عن مرتكبي الجرائم وتقديمهم للمحاكمة اضافة لفتح مراكز شرطة وزيادة الميزانيات والملاكات لمكافحة العنف ضد النساء".
واردف طلب الصنع متحدثا لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" ان الحق في الحياة حق مقدس ، وان توفير الامن والامان مسؤولية الحكومة حيث تشكل الشرطة والجهاز القضائي أذرعها لتحقيق ذلك".
واردف الصانع : " لو كان الحديث عن المجتمع اليهودي لتم اقامة لجان تحقيق وتخصيص الميزانيات وكل الموارد لاجتثاث الجريمة ولكن طالما ان ضحايا الجريمة مواطنين عرب نرى التعاطي غير المسؤول وتقليص الميزانيات بدل زيادتها . من هنا نحمل الحكومة المسؤولية الكاملة لانتشار الجريمة ونتهمها بعدم الجدية في مكافحة الجريمة وهذا القرار  يؤكد ذلك ".
واختتم الصانع بالقول:" ندرس تقديم التماس لمحكمة العدل العليا ضد التقليصات وضد عدم تنفيذ توصيات مراقب الدولة  "

"مخطط سياسيي من الدرجة الأولى"
من جانبه هاجم احمد ملحم رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الارض والمسكن وادي عارة كل الجهات المسؤولة التي تقف وتشاهد هذا القرار المجحف من تقليص ميزانيات وسط ارتفاع ملحوظ في نسبة وعدد ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي. 
وقال احمد ملحم متحدثا لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :"حقيقة واقعية لا يمكن لاحد ان ينكرها بان ضحايا العنف اغلبهم في الوسط العربي بشكل عام وواضح بانهم مواطنون عربا وليس يهودا وعادة ما يكونون أبرياء.  أنا اعتقد لو أن الحديث عن ضحايا من المجتمع اليهودي فان نظرة وتعامل الحكومة والوزير جلعاد اردان كان مغايرا تماما ، وحتما كنّا سنرى كيف ستتجند كل الوزارات والشاباك حتى والمؤسسات والموارد بشكل كامل من أجل القضاء على هذه الظاهرة".
واختتم احمد ملحم حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بالقول :" اقولها بصوت عال لو ان السلاح غير المرخص الموجود في البلدات العربية،  كان موجها ضد مجتمعات أخرى غير عربية لسمي إرهابا وليس عنفا. من هنا برأيي قرار اردان والجهات المسؤولة انما هو إكمال لسياسة المس بالمجتمع العربي وما بالكم ان ما يحدث في مجتمعنا العربي من اعمال عنف وجريمة وحيازة السلاح وكل ما يستعملونه لارتكاب الجريمة انما هو مخطط سياسيي من الدرجة الاولى من هنا قرار اردان ليس بجديد انما يندرج ضمن اجندة وبرنامج عمل مدروس وعلى لجنة المتابعة للجماهير العربية وأعضاء الكنيست التحرك السريع من اجل متابعة وعلاج هذا التطور الخطير".

"تقليصات من هذا النوع ستؤدي الى فقدان الأمن الشخصي للمواطنين"
من جهته، أبرق حاييم بيباس رئيس مركز السلطات المحلية برسالة لوزير الأمن الداخلي جلعاد اردان أبدى فيها إمتعاضه من تداعيات تقليص ملايين الشواقل من ميزانيات وزارة الأمن الداخلي، والتي من شأنها أن تؤثر سلبًا على مواطني الدولة بشكل عام والمواطنين العرب بشكل خاص.
وشدد بيباس في رسالته على أن "تقليصات من هذا النوع ستؤدي الى فقدان الأمن الشخصي للمواطنين وزيادة مظاهر العنف في المجتمع العربي وستكون الميزانيات التي تم استثمارها في مشاريع لمكافحة العنف وإقامة مراكز شرطة في البلدات العربية في مهب الريح".
وأشاد بيباس في رسالته "بالدور الذي تقوم به مديرية تحسين خدمات الشرطة للمجتمع العربي والتي تم إقامتها قبل ثلاث سنوات والتي عملت على تعزيز العلاقة بين المواطنين العرب مع الشرطة وتشجيعهم على الإنخراط بالعمل في جهاز الشرطة. وطالب بيباس وزير الأمن الداخلي بالعمل كل ما بوسعه بهدف منع تقليص ميزانيات وزارته وعدم المس بالبرامج الهامة والهادفه لمناهضة العنف والتي تم بناؤها بالتعاون مع السلطات المحلية ووزارة الأمن الداخلي ومركز السلطات المحلية".


طلب الصانع - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


حاييم بيباس - تصوير مركز الحكم المحلي

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق