اغلاق

مرشدة الرضاعة نادية قوربي:‘ تراجع كبير بنسبة الأمهات العربيات المرضعات في البلاد .. 13.6% فقط‘

للرضاعة أهمية كبيرة للأم والطفل على حد سواء، لذا ينصح الأطباء عادة بالرضاعة الطبيعية لمدة سنة ونصف، حيث تكمن أهمية الرضاعة في عنصرين أساسيين، بحسب
Loading the player...

الأبحاث، هما الجانب العاطفي كونها تولد علاقة حميمة بين الأم وطفلها، والجانب الصحي، حيث لها العديد من الفوائد.
وفي هذا السياق، قام مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالحديث مع الممرضة نادية قوربي، نائبة مديرة قسم الخدج في مستشفى هلل يافيه الخضيرة، كما أنها تعمل خارج المستشفى في عيادتها كمرشدة للرضاعة.
وقالت قوربي :" لدينا ما يقارب 27 مرشدة رضاعة في القسم، وعادةً نبدأ البرنامج اليومي في القسم لدينا بإعطاء محاضرات يومية للأمهات حول الرضاعة وأهميتها وكيفية الإرضاع، والمشاكل التي قد تواجهها الأم أثناء هذه الفترة".
وحول الورشة التي أقامها مستشفى هلل يافيه للتوعية لأهمية الرضاعة، قالت :" تحدثنا في هذه الورشة عن أهمية الرضاعة الطبيعية وأن توجه النساء للرضاعة الصناعية ليس بالأمر الجيد، وعلى النساء أن يذهبن للأطباء والمرشدات المتخصصات في قضية الإرضاع كي يدركن أهمية الرضاعة الطبيعية".
وحول نسبة النساء المرضعات في المجتمع العربي في البلاد قالت :" للأسف، كانت نسبة الحضور من قبل النساء العربيات في آخر ورشة قمنا بها ضئيلة جدا، حيث لم تحضر أكثر من ثلاث نساء، على الرغم من أني توجهت للنساء العربيات بأكثر من طريقة".
وأضافت حول نسبة المرضعات :" تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن الرضاعة في الوسط العربي أقل من المعدل في البلاد، حيث هناك 13.6% فقط من النساء العربيات اللواتي يرضعن أبناءهن علما ان النسبة لدى النساء اليهوديات أعلى بكثير".

هكذا بدأت الرضاعة تموت.. مشاكل وعقبات
وحول أسباب عزوف النساء العربيات عن الرضاعة، قالت :" ربما لأن النساء يعتقدن أن المريح لهنَّ عدم الإرضاع طبيعيًّا، كما أنهنَّ يسمعن العديد من الدعايات للرضاعة الصناعية مما يغذي اللاوعي لديهن. إن الرضاعة الصناعية أسهل وأفضل".
واستدركت تقول :" لكنني ألاحظ بوادر وعي لدى النساء العربيات من خلال مهنتي، وبفضل الله أصبح هناك مجموعة من النساء اللواتي يتوجهن لنا، على الرغم من أن التوجه التدريجي بطيء، إلا أن الأمر أفضل".
وتابعت :" لم تكن النساء العربيات يعرفن أن هناك مرشدات للرضاعة؛ وهذا ما جعلني أفتتح عيادة خارج عملي في نطاق المستشفى، حيث تلجأ النساء عموما إلى أمهاتهن أو أخواتهن أو أيٍّ من أقربائهنَّ لتجربتهن السابقة في الإرضاع، ولكنَّ بعض هؤلاء النساء لم يرضعن في فترة محددة، وخاصة في فترات الثمانينيات والتسعينيات، ولجأن للمساحيق المصنعة، وأصبحن إذا بكى أحد الأطفال تجيب الأمهات: إنه جائع، أعطِه قنينة حليب، ومن هنا بدأت الرضاعة تموت تدريجيا".
وعن الأسباب الأخرى لتراجع الرضاعة الطبيعية في المجتمع العربي في البلاد قالت :" هناك تحديات تواجه النساء في أول الرضاعة، ولكن لها حل، وهنا تأتي مهمة مرشدة الرضاعة وعلى النساء أن يتوجهن لها، وألا يتوجهن للنساء الأخريات للاستشارة، فصحيح أنهن جربن الرضاعة الصناعية، ولكن تجاربهن ليست علمية ".
وتابعت قوربي حديثها :" أحيانا لا يتركز سبب عدم الإرضاع الطبيعي على الأم، بل يكون الأمر متعلقا بالطفل، وعلى المرأة أن تذهب للطبيب المختص أو مرشدة الرضاعة في هذه الحالة ".
وعن الفائدة التي قد يتحصل عليها الرضيع أثناء الرضاعة الطبيعية، قالت :" يوفر حليب الأم التغذية المثالية للرضيع، فهوَ يحتوي على مزيج قريب للكمال من الفيتامينات والبروتينات، والدهون، وكل شيء يحتاجهُ الطفل للنمو، بالإضافة إلى أنّهُ أسهل للهضم من الحليب الصناعيّ، ويحتوي حليب الأم على أجسامٍ مُضادة تُساعد الطفل على محاربة الفيروسات والبكتيريا، كما أنّهُ يُقلل خطر إصابة الطفل بالربو أو الحساسية، هذا وإنَّ الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية خالصة لأول ستة أشهر من عمرهم، تقل لديهم نسبة التهابات الأذن، وأمراض الجهاز التنفسي، ونوبات الإسهال الشديدة، كما أنَّ نسبة زياراتهم إلى الطبيب والمُستشفى تكونُ أقل من غيرهم".
ووجهت قوربي رسالة للنساء قائلة :" أقول للنساء عليهن أن يحضرن أنفسهن جيدا أثناء الحمل وأن يأخذن المعلومات من المصادر الصحيحة، فالرضاعة هي الفترة المكملة للحمل، عدا عن ذلك أنه عادة ما تكون هذه التجربة هي الأولى للأم مع الطفل للرضاعة، وبالتالي ستكون هناك أوجاع، ولكن يمكن التغلب عليها".


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق