اغلاق

ارتباط اكبر بالطبيعة والسفر .. وكلاء يتحدثون عن الرحلات في مجتمعنا

يرتبط فصل الصيف بالإجازات ارتباطاً وثيقاً للغاية، لكن لسوء الحظ، يترافق أيضا مع زيادة تكلفة الرحلات الجويّة، ممّا يضع أمام شرائح في المجتمع عوائق ماليّة كبيرة. وفي هذا


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

الصدد قام مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالحديث مع عدد من المكاتب السياحية في البلاد للتقصي حول الرحلات السياحية في فترة الإجازات، والعوائق التي تقع أمام الأسر التي ترغب في السفر.
وعلى الرغم من أن أسعار الرحلات مرتفعة وباهظة الثمن، إلا أن هدير سواعد من عكا، صاحبة شركة هدير تورز للسياحة والسفر، أكدت أن " الإقبال رهيب وكبير، ولكن نواجه بعض الصعوبات في الأسعار، فهي مرتفعة جدا هذا الموسم".
ثم انتقلت للحديث عن الأسعار وأسباب ارتفاعها قائلة :" حسب رأيي، إن الأعياد تأتي على مدار سنتين في فترات الصيف، بالإضافة إلى الأوروبيين أيضا الذين يذهبون إلى تركيا للاستجمام، مما يرفع من الأسعار ".
وحول العائلات العربية والأماكن المفضلة لها لقضاء عطلتها، قالت :" غالبًا ما تقضي العائلات العربية إجازاتها خارج البلاد، وخاصة في منتجعات تركية لأنها الأفضل في تقديم الخدمات، والطعام، والنظافة، كما أن السياح العرب هناك لا يتكلفون كثيرا بعد دفع تكاليف الرحلة ".
وأضافت في السياق نفسه :" هناك فئة قليلة جدا تقضي رحلتها داخل البلاد، وخاصة في إيلات والبحر الميت وطبريا، ولكن عادة ما يذهب الناس إلى الخارج عموما، وتركيا خصوصا ".
وتابعت تتحدث عن المناطق التي يمكن زيارتها غير تركيا، قائلة :" بعض الزبائن، وحسب جيل الأولاد، يبحثون عن رحلات منظمة الى أماكن مثل شمال إيطاليا والغابات السوداء، والأماكن التي تتواجد فيها حدائق كبيرة، بحيث يكون الابن ناضجا ويستطيع تذكر الأماكن التي زارها، بالإضافة إلى قدرته على المشي بحيث لا يشكل عبئا على أهله".
أما الفنادق التي يقضي سكان البلاد رحلاتِهم فيها، فتحدثت حولها قائلة :" اليوم، الجميع يريد الأفضل، وعادة لا أقدم الفنادق التي تقل عن خمس نجوم، بل يقدم مكتبنا أفضل الفنادق المعروفة بفخامتها ورقيها ".
وحول الوقت المفضل لأهالي البلاد من أجل السفر، قالت :" عادةً يفضل أهالي البلاد قضاء العطل مع أبنائهم في شهر يوليو وأغسطس، أما الذين لديهم أبناء كبارا، فإنهم يخرجون عادة في نهاية شهر يونيو، وهو الوقت الأفضل عادةً، وخاصة من يحجزون مبكرا؛ لأن الأسعار بعدها ترتفع بشكل رهيب، مما يشكل عائقا أمام الأهالي، كما أن الأمر يتعبنا كوكلاء".
ووجهت هدير رسالة أخيرة لكل من يفكر بالسفر، ونصحتهم قائلة :" من لا يستطيع السفر سوى في شهر يوليو أو أغسطس، فعليه أن يأتي قبل ذلك بوقت طويل؛ ففي السنة القادمة أيضا سيكون العيدان (عيد الفطر وعيد الأضحى) في الصيف، وبالتالي سيكون هناك ارتفاع أسعار وخاصة لوجود السياح الأوروبيين أيضا ".

ارتباط اكبر بالطبيعة
في السياق، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما، أيضا، مصطفى جبارين (أبو ساجد) من أم الفحم الذي يمتلك مكتبا سياحيا، وكان يعمل في الأصل مرشدا سياحيا ويختص بشكل أكبر بالمجموعات.
وقد أشار مصطفى جبارين إلى أن الأهالي في البلاد :" ينجذبون أكثر إلى السياحة الداخلية في البلاد، بالإضافة إلى ارتفاع ثقافة التخييم في المناطق المغلقة بالشمال، حتى أن بعضهم يطلب خيمات vip أيضا، التي تشمل المكيفات وما إلى ذلك من وسائل الراحة ".
وأضاف قائلا :" ثقافة التخييم زادت لدى الناس اليوم، وهذا يربطهم مع الطبيعة، فهم يفضلون الكياكم والمسارات والمياه والطبيعة الخلابة في بانياس ووادي عيون والحاصباني، والمناطق الحيوية التي يكون السير فيها سهلا، حيث تكون مغلقة ولا يضيع فيها أحد؛ ولذلك نجدهم يتواجدون بشكل كبير جدا في أصبع الجليل".
أما حول الرحلات خارج البلاد، فتحدث عن أكثر المدن السياحية التي يطلبها الناس، حيث أشار إلى أن :" إسطنبول تعد المكان المفضل الأول لدى أهالي البلاد، وذلك بسبب الثقافة والأماكن الدينية المحببة، بالإضافة إلى الهندسة المعمارية والفسيفساء واللوحات الجميلة، كما أنه يتواجد فيها مقتنيات تتعلق بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام وصحابته كالسلاح وحذاء النبي وغير ذلك".
وتابع كلامه :" وهناك أشخاص أيضا يحبون الترفيه فيذهبون إلى أنطاليا لزيارة المتاحف ومسارات الجيبات وبرك السباحة".
وأردف قائلا :" هناك طلب كبير أيضا على شرم الشيخ بسبب المناطق السياحية الممتازة، والأكل الجيد، والسهرات، فضلا عن أنها رخيصة وتكاليفها بسيطة ".
وحول الأوقات التي تفضلها العائلات العربي للسفر، قال :" العائلات العربية مقسمة إلى عدة أقسام، فمن لديهم أطفال صغار يسافرون مع نهاية شهر يوليو وبداية شهر أغسطس، أما الذين ليس لديهم أطفال فإن سفرهم ينشط في بداية يوليو".
واستدرك قائلا :" أمام الشبان المتزوجون فيفضلون السفر في شهر مايو؛ فهو بالإضافة إلى شهر مارس، من أرخص أشهر السفر، فإذا كان العرض على أنطاليا حاليا 650 دولارا للشخص، فإنه في شهر مايو أو مارس لا يتعدى 290 دولارا".
واختتم كلامه قائلا :" أكثر الشهور سفرا هو شهر أغسطس، وخاصة بسبب فترة الأعياد بالإضافة إلى أن العمال هنا يأخذون استراحات عمل ويفضلون السفر فيها، فنجد أن شهر أغسطس مليء بالرحلات ومزدحم بشكل كبير من هذه الحيثية".

الأسعار تؤثر على الاختيارات
وقام مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالحديث مع موسى خبيص، صاحب مكتب العلاء للسياحة والسفر في يافة الناصرة الذي أشار إلى أن معظم من يذهبون إلى مكتبهم، "يطلبون أن يتوجهوا إلى شرم الشيخ وطابا؛ لأن الأسعار هناك بمتناول الجميع، بالإضافة إلى التسهيلات للأبناء، ثم تأتي إسطنبول التي أيضا يرغب العديد من الناس بزيارتها ".
وحول الرحلات داخل البلاد، قال :" إن الذين يطلبون السفر وقضاء الرحلات داخل البلاد قليل جدا، ومعظمهم يستجمون داخل البلاد بسبب القيود المفروضة عليهم حول السفر".
وتحدث أيضا عن الأسباب التي تدفع الناس للسياحة في الخارج، قائلا :" إن السياحة في الداخل سعرها مرتفع، وخاصة في فنادق رام الله أو أريحا، ولكن بشكل عام لا يستجمون داخليا وإنما يسعون إلى السياحة خارج البلاد، ولكنهم مضطرون لذلك كما تحدثت سابقا بسبب القيود ".
وحول عدد الأيام التي يفضلها العرب والتكلفة التي يريدونها بالإضافة إلى مستوى الفنادق، قال :" عادةً يطلبون أفضل الخدمات بأرخص الأسعار، وهذه القاعدة من الصعب أن تُطَبَّق، ولكن متوسط الأسعار لخمس ليالٍ وستة أيام يصل إلى 1200-1300 شيقل للشخص الواحد، وفي الأعياد تزداد الأسعار، ولكن بشكل عام فإن الأسعار بمتناول الجميع، ولو قمنا بمقارنة شرم الشيخ باسطنبول أو أنطاليا أو إيلات فإنها أرخص بكثير ".
واستدرك قائلا حول الرحلات إلى تركيا :" أغلب الناس يطلبون إسطنبول في تركيا لأنها أرخص المناطق ".
وحول الموعد الذي يفضله العرب للسياحة :" عادة ما يفضل العرب السفر من بعد العاشر من يوليو، أي بعد العاشر من هذا الشهر، بعد المخيمات، ويزداد السواح بشكل أكبر مع عيد الأضحى".
ووجه خبيص رسالة ونصيحة أخيرة قائلا :" أقول للناس ألا ينظروا كثيرا للسعر الرخيص، بل أن يسألوا عن الفنادق ويدخلوا إلى المواقع الإلكترونية ليفحصوا تقييم الناس للفنادق، فهناك فنادق بشرم الشيخ رخيصة ولكن فيها مشاكل في الأكل وغيره".


هدير سواعد


مصطفى جبارين من ام الفحم


موسى خبيص

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق