اغلاق

اُمسية لذكرى الرسام الراحل عاصم أبو شقرة في أم الفحم

استضاف مسرح المدرسة الأهلية الثانوية في مدينة أم الفحم، اُمسية ومعرضا تشكيليا على شرف الرسام العالمي الراحل عاصم صلاح أبو شقرة، وتناولت الأمسية سيرة


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

المرحوم عاصم ومدرسة رسمه.
أقيمت الأمسية، التي حضرها المئات، تحت رعاية بلدية أم الفحم وصحيفتي " المدينة " و" المسار "، وقد دعت إليها " أسرة صالون الرسام العالمي المرحوم عاصم صلاح أبو شقرة ".
وأتيح للشيخ رائد صلاح، شقيق الفنان التشكيلي الراحل عاصم صلاح أبو شقرة، المشاركة في الأمسية بعد أن وافقت المحكمة على طلب طاقم الدفاع بمشاركته الشيخ في الأمسية، دون السماح له الإدلاء بتصريحات أو مداخلات خلال المناسبة، وبمرافقة أحد الكفلاء.
وتخلل الأمسية كلمات لكل من عائلة المرحوم عاصم-ألقاها محمد سليمان أبو شقرة، ورئيس بلدية أم الفحم-الدكتور سمير صبحي، والمشرف على إقامة متحف الرسام المرحوم عاصم-المهندس ميمون ابو عطا، ومحاضرةٌ للكاتبة والمحاضرة في معهد بيت بيرل د.عايدة نصر الله ومحاضرة للباحث د.جورج ميشيل الأعمى.
فيما تولى عرافة الأمسية الإعلامي فادي مصطفى عبد الجواد.
وبعد أن رحب بالحضور الغفير، تحدث عريف الأمسية الإعلامي فادي مصطفى عبد الجواد عن سيرة الفنان التشكيلي الراحل عاصم صلاح أبو شقرة وعن مولده ونشأته في مدينة ام الفحم، وذكر أن احدى رسومات المرحوم بيعت بملغ 100 ألف دولار وكان ريعها لمشفى النور ولمشاريع أخرى في المدينة.

" ارث وعطاء "
محمد سليمان أبو شقرة، ألقى كلمة المرحوم عاصم وثمن للحضور مشاركتهم في هذه الأمسية وأشار إلى دور والدة المرحوم الحاجة أم محمد وأثرها الكبير على مسيرة الرسام الراحل وقال: " ثلاثون عاما على رحيل الرسام عاصم أبو شقرة ولا زالت شعلة ذكراه تتقد وتزداد توهجا يوما بعد يوم، ولا أبالغ إن قلت لكم بأني ما زلت أحيا ذكريات معه وكأنه حدثت بالأمس القريب وكثيرا من أقراني كذلك الأمر من أبناء وأشقاء وشقيقات المرحوم عاصم لأنه كان يحيا معنا طفولتنا وبراءتنا بخفة ظله وبسمته التي لم تفارق محياه حتى في أحلك أيامه شدة ومرضا ".
وأضاف: " 30 عاما مرت على رحيل المرحوم عاصم أبو شقرة هي في حسابتنا كثيرة إلا أنها وبكل مسؤولية وموضوعية نقول بأنها قليلة وقليل جدا في عمر وعطاء الفنان عاصم أبو شقرة، هذا الإرث والعطاء الذي ينطق بفلجات وأفكار ورؤى المرحوم ستتناقله وتتداوله الأجيال القادمة لما لها من وقع على المستوى الفني والابداعي وحتى السياسي، خطّها المرحوم بريشته ورسمها بالألوانه ليحكي قصته ويخلد روايته جيل بعد جيل ".
وختم محمد أبو شقرة كلمته بالقول: " إن كان لا بد لنا كعائلة الفنان المرحوم أن نخطو خطوة في هذا الاتجاه في سبيل تعزيز ونشر هذا الإرث الذي يحاكينا جميعا ويحاكي وعينا وفهمنا ويرسخ ماضينا ويوقر حاضرنا ويحفظ مستقبلنا ويخطّه عبر تأسيس صالون يحمل أسمه ويحكي روايته ليحتضن في أروقته كل ما كان يخصّه من أدوات وكتب ومسودات ورسومات على أن يكون هذا الصالون أيضا حكما للرسامين والفنانين العالميين وعنوانا متلألئاً في سماء الفنّ الفلسطيني والمحلي والعالمي ".

" تزيين أروقة البلدية "

وتحدث رئيس بلدية أم الفحم-الدكتور سمير صبحي وأعلن أعلن في بداية كلمته عن مسابقة لتزين أروقة البلدية لأعمال الفنان الراحل وتوقع أن تكون تحت حيز التنفيذ مع افتتاح السنة الدراسية القادمة.
كما أشاد بأسرة صالون الرسام العالمي المرحوم عاصم صلاح أبو شقرة وقال إن " مفهوم الوفاء للأسف الشديد تغيّب عنّا كثيراً، اما أن تجد عائلة بعد ثلاثين عاما تُحيي ذكراه فهذا هو الوفاء وكل الاحترام وكل التقدير لهم ".
وتطرق د. صبحي في كلمته إلى صورة الصبّار، إحدى رسومات المرحوم الفنان أبو شقرة ولفت إلى أن الصورة تجسد معنى واقع الشعب الفلسطيني في تشبثه بأرضه وعناده وإصراره على حقه، وهكذا كان الراحل عاصم أبو شقرة، كما قال.

" معلم تاريخي "
المهندس المعماري ميمون ابو عطا تحدث عن التصور وشكل التصاميم الأولية للمتحف وعرض أمام الحضور صوراً للمتحف وبين أن المتحف موجود الآن في مراحل متقدمة وجاهز للافتتاح. وقال: " أنا لم أعرف عاصم إلا عن طريق رسوماته واعتبر نفسي فنان وحاولت أن أدمج بعضا من صوره في التصميم عن طريق الألوان او عن طريق مواد أخرى ".
ولفت أبو عطا إلى أن الفكرة من وراء المتحف جاءت من الحاجة أم محمد والدة المرحوم عاصم وقال إن " هذا المتحف سيكون معلما تاريخيا لمدينة أم الفحم حيث ستعرض اللوحات والرسومات بطريقة جذابة ومناسبة ".

" فنان ذكي "
الكتابة والمحاضرة في معهد بيت بيرل د. عايدة نصر الله قالت في مستهل محاضرتها : " أنا أتحدث عن عاصم الإنسان الفلسطيني الذي استطاع أن يحصل له على اسم عالمي من خلال ذكائه " .
ونوّهت إلى أن " الفنان الراحل اشتغل كثيرا على التأطير ومعظم الرسومات فيها مقطعين، وكان رسام مُحَوْسب لا يرسم بعبثيه، رسام يعرف ما يريد ويفكر قبل أن يرسم وينتج الرسم بشكل لوني، وكان يرسم في البداية على المسودات وبعدها يحولها إلى ألوان ".
وقالت إنه " فنان ذكي يعرف الموضعه لكل لون ولكل خط عند عاصم، لا يوجد خط دون معنى ولا يوجد لون دون معنى وفي رموز الصبّار يعبر عن الوحدة الذاتية. فالصبّار هو عاصم وعاصم هو الصبّار ولما عاصم يتماهى مع الرمز الصبّار فهو تماهي انتظامي واحد حيث يزرع رأسه في الأصيص وكأنه ورقة صبّار وهنا يتم التماثل وهكذا الصبّار ".

" نقلة نوعية "
وفي ختام الأمسية قدّم الباحث د.جورج ميشيل الأعمى محاضرة تحت عنوان “عاصم أبو شقرة بتعمق حياته وأعماله” وتحدث عن لمحات من سيرته الذاتية والمنهية والأكاديمية وقال إنه أطلع على أرشيف المرحوم بمساعدة عائلة المرحوم. وأشار إلى أنه كان قد ألقى محاضرة قبل نحو شهرين في لندن عن الفنان عاصم أبو شقرة وقال إنها عبارة عن ثمرة لجهود كبيرة قام بها شخصيا بالتعاون مع العائلة.
وأشاد د. الأعمى بعائلة الفنان أبو شقرة التي منحته الثقة بأن يطلع على الأرشيف الشخصي للمرحوم ويبحث فيه لمدة ثلاثة أسابيع قبل ذهابه إلى لندن لإلقاء محاضرة عن الراحل الفنان عاصم أبو شقرة. وقال: كان الأرشيف أيضا عبارة عن نقله نوعية حتى لي شخصيا عن معرفتي الشخصية بالراحل حيث ما كان عندي هذا الاطلاع الكبير قبل أن أحصل على هذا الأرشيف واطلع على جميع الأوراق الموجودة فيه.



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق