اغلاق

سارة طرودي من كفرسميع شابة في مقتبل العمر ترفع لواء التطوع المجتمعي

يعرف التطوع بأنه " الجهد الذي يبذله أي إنسان بلا مقابل لمجتمعه بدافع منه للإسهام في تحمل مسؤولية المؤسسة التي تعمل على تقديم الرعاية الاجتماعية" ،

 
صور وصلتنا من سارة طرودي

والمتطوع هو الشخص الذي يسخّر نفسه عن طواعية ودون إكراه أو ضغوط خارجية لمساعدة ومؤازرة الآخرين بقصد القيام بعمل يتطلب الجهد وتعدد القوى في اتجاه واحد ، ويسعى العمل التطوعي لتعزيز روح انسانية تعاونية بين أفراد المجتمع الواحد والمجتمعات المختلفة  ، وضيفة هذا الحوار سارة طرودي من قرية كفر سميع  في الجليل وهي شابة في مقتبل العمر تتطوّع لخدمة بلدها ومجتمعها  ... في هذا الحوار فرصة لتتعرفوا عليها ...

| حاورها : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما |

" دراسة علم النفس "

كيف تعرّفين قرّاء بانوراما على نفسك ؟
اسمي سارة طرودي عمري 18 سنة أنا من قرية كفر سميع الجليليّة . أكملت دراستي الثانوية في مدرسة العلوم والقيادة دركا في يركا ، وأنا بصدد البدء بدراسة علم النفس والاتصال في جامعة تل أبيب .

ما الذي جذبك الى دراسة علم النفس ؟
انا انسانة أحب التعامل مع الناس ، وحسب رأيي أن الصحة النفسية للإنسان مهمّة جدا مثل الصحة الجسدية ، وليست أقل أهمية . يهمني جدا بان أتعامل مع الناس الذين هم بحاجة للمساعدة ، وبالذات أني مررت بهذه التجربة عندما توفّي والدي وأنا صغيرة .

كلامك يدل على وجود روح العطاء لديك ، ولك تجربة في هذا المجال حدثينا أكثر عن ذلك ...
عندما كنت في الثانوية كنت عضوة في مشروع برلمان الفتيات . في هذا البرنامج كنا نلتقي أسبوعيا ونناقش مواضيع تهم المجتمع وتتعلق بالمساواة الجندرية ووضع المرأة في المجتمع . قمنا بتتويج المشروع بلقاء مع نساء مميّزات كان لهنّ تأثيرا في المجتمع ، وقمنا بإنتاج ونشر أفلام تحمل رسالة عن أهمية المرأة في المجتمع . اشتركت كذلك في مشروع خط الانطلاق وهو مشروع لتطوير القيادة الشابة في البلدات النائية . كما شاركت في مؤتمر في سويسرا حول كيفية تأثير الشباب في المجتمع لتحقيق أهداف وضعت من قبل الأمم المتحدة ، وبعد المؤتمر شاركت بإقامة نفس المؤتمر هنا في البلاد بمشاركة رؤساء مجالس ومديري أقسام المعارف في البلدات والشبيبة .

بماذا كنت تحلمين وأنت طالبة ثانوية ؟
كنت أحلم دائما أن أصبح طبيبة ، أو طبيبة بيطرية لأنّي أحب الحيوانات جدّا ، وفي صف الثاني عشر بدأت أفكر في التوجه نحو دراسة علم النفس والاتصال .

ماذا كانت ردود الفعل على المبادرات التي قمت بها ؟
قبل كل مبادرة كنت أسمع دائما نفس التوجه من الناس "ماذا تريدين من هذه الأمور !" ، "ركّزي في دراستك" لكن العائلة كانت داعمة دائما . يجب أن أذكر هنا أنّه كانت لدي مبادرات أخرى منها بحث أجريناه حول سرطان الثدي توّجناه بفعالية استضفنا خلالها ممرضة شرحت لنا عن كيفية الفحص الذاتي للمرض، وكذلك نساء مصابات بالمرض شرحن عن كيفية تأقلمهن معه ، وهناك مشروع قمت به مع زميلتي آيه جابر من المغار وأفتخر به وهو سوق للكتب قمنا بجمعها وبعناها  بأسعار رخيصة وذلك بهدف تشجيع القراءة ودعم الطلاب .

" مجتمع أفضل "

ما هي دوافعك للقيام بهذه المبادرات التطوعيّة ؟
أنا كفرد في المجتمع أؤمن بأن هناك الكثير من الأمور التي نستطيع العمل عليها ، وجعل المجتمع الذي أعيش فيه أفضل وأحب أن أشجع التطوع وأن أتطوع أنا بنفسي .

من هو داعمك الأوّل ؟
أمّي المربية والمفتّشة جنان طرودي هي داعمي الأوّل، كل شيء قمت به حتى الأمور الصغيرة كانت أمي أوّل من يدعمني وأوّل من يشجّعني وهي الأنسان الاوّل الذي أشاركه بأفكاري .

ما هو مصدر طاقتك ؟
مصدر طاقتي هو الشعور الذي أشعر به بعد انهائي كل مشروع ، الشعور بالاكتفاء الذاتي .
ما هو حلمك ؟
لا يهم ما سأقوم بعمله في المستقبل . حلمي أن أكون بمكان أستطيع من خلاله مساعدة الناس ودائما سأحاول صنع هذا العالم مكان أفضل للعيش به ، هذا ما أحلم به .

ما هو الشيء الذي ترغبين بأن يختفي من هذه الدنيا ؟
أتمنى أن تنتهي الفجوات الاجتماعيّة من الدنيا .

ما الذي يرسم البسمة على وجه سارة ؟
انا مبتسمة دائما ، لكن أهم شيء هو رؤية عائلتي سعيدة .

ما هي دوافعك في الحياة كفتاة في مقتبل العمر ؟
طموحي الكبير نحو التقدّم والوصول للأفضل بشكل شخصي وكمجتمع .

أين تحبّين قضاء أوقات فراغك ؟
في زاويتي الهادئة مع كتابي أو في الطبيعة مع عائلتي .

ما هي الصفة التي تعتزّين بها ؟
اعتز بطموحي جدّا فأنا فتاة طموحة .

" لا تخافوا من الحلم "

الى أين تذهبين عندما تضيق بك الدنيا ؟
أجلس لوحدي في غرفتي . ولا أحب مشاركة أحد في الأمور التي تزعجني .

ما هي هواياتك ؟
المطالعة .

ما هي رسالتك كشابة تحب التطوع والعطاء ؟
تشجيع العطاء واندماج الشبيبة في المجتمع والعمل على التأثير والتغيير . وأقول أنّه لو اخذ كل شخص مسؤولية شخصية وعمل عمل صغير لتحسين المجتمع الذي يعيش به ، سنعيش في عالم أفضل .

ماذا تعني لك الكلمات التالية :
الحلم : التزام .
النجاح : الاكتفاء .
الليل : الهدوء .
البحر : لا يعني لي شيئا .
الأم : كل شيء وأشعر تجاهها بالامتنان .
الأخ : سند .

جزء من العمل التطوعي الذي تقومين به وحسب ما لاحظت من الحديث معك يرجع الى حادث وفاة والدك خلال القيام بعمله ..حدثينا عن ذلك
هذا صحيح. أبي فقد حياته خلال القيام بواجبه من أجل تحسين المجتمع اذ كان والدي شرطي وقام بملاحقة سارقين أزعجوا بسرقتهم سكان المدينة التي كان يعمل بها ، وأراد أن يضبطهم من أجل شعور الناس بالأمان في هذه المدينة وتحسين الحياة فيها . ومن هنا فان فقدان والدي جاء من خلال عطائه ومحاولته تغيير المجتمع وهذا ما أخذته منه . 

ماذا تقولين لوالدك اليوم ؟
أقول له : أبي الغالي ، أشتاق لك جدا . تعلمت منك الكثير وانت معنا وأيضا بعدما فقدناك لا زلت أتعلم منك ، أتمنى أن تكون فخورا بي وكنت أتمنى لو أنّك معنا وترى ما أقوم بعه من عمل لخدمة المجتمع لكي أرى السعادة والفخر في عينيك  .

كلمة تنهين بها هذا الحوار ..
أقول للشبيبة : احلموا ، ولا تخافوا من الحلم والعمل ولا تشكّكوا في قدراتكم واعرفوا أنّكم كشباب تستطيعون التأثير والتغيير .

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق