اغلاق

‘حريديم يمثلون الاحزاب العربية وعرب يمثلون الحريدية‘ - تحقيق يكشف ‘تعاونا مخالفا للقانون‘

كشف تحقيق صحفي عن تعاون بين حزب "يهدوت هتوراه" من جهة وأحزاب عربية من جهة أخرى، "بشكل مخالف للقانون" خلال الانتخابات السابقة للكنيست، "حيث تبادل


تصوير موقع بانيت - صورة للتوضيح فقط .

الطرفان
ممثليهم للإشراف على الصناديق". وفق ما أوردته صحيفة "هآرتس" العبرية التي وقفت من وراء التحقيق.
وأوردت الصحيفة العبرية معلومات اطلع عليها موقع بانيت، تفيد بأن "تحليل آلاف البروتوكولات الخاصة بصناديق الاقتراع، والحديث مع عشرات المندوبين، كشف عن صفقة بين يهدوت هتوراه والأحزاب العربية. الأحزاب تبادلت المندوبين، بحيث انه في البلدات العربية جلس عرب على انهم يمثلون يهدوت هتوراه، وفي البلدات الحريدية، جلس حريديم على انهم يمثلون الأحزاب العربية، وهذا الوضع خلق تمثيلا مزدوجا لنفس الحزب – الامر الذي يخالف القانون".     
     
وساقت الصحيفة العديد من الأمثلة منها انه" في قسم من الصناديق في بني براك، تم الإبلاغ عن تجاوزات او نسب تصويت غير عادية في صندوق رقم 64 في الانتخابات الأخيرة، والذي أشار الى نسبة تصويت بلغت 97%، وهذا معطى غير عادي حتى مقارنة بنسبة التصويت في الوسط الحريدي". 
ومن المعطيات التي اثارت التساؤلات ان بروتوكول الصندوق يشير الى ان اسم ممثل تحالف القائمة العربية الموحدة- التجمع، في الصندوق، هو افراهام مردخاي سفرنوفيتش، من سكان بيني براك. وفي طمرة، وتحديدا في صندوق رقم 3، جلس شخص باسم محمد ذياب، كممثل عن حزب يهدوت هتوراه".
وأوضحت الصحيفة العبرية، بحسب المعلومات التي اطلع عليها موقع بانيت في التحقيق الذي أجرته، بأن "الحديث ليس عن مصادفة" وانه "فيما لا يقل عن 130 صندوقا، جلس حريديم كممثلين عن أحزاب عربية، وفي بلدات عربية جلس عرب كممثلين عن يهدوت هتوراه".
وأكدت الصحيفة ان "المعطيات تكشف صفقة بين حزب يهدوت هتوراه والأحزاب العربية، بحيث يتبادل الطرفات الممثلين بشكل غير رسمي ودون اعلام لجنة الانتخابات المركزية. وهذا يؤدي الى ان الأحزاب تعزز قوتها في الصناديق التي تهمها بشكل يخالف قانون الانتخابات، ويمكن ان يُستغل ذلك من اجل التزوير والتضليل"، على حد تعبير الصحيفة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة أيضا، فإن مصادر في القائمة المشتركة وفي الأحزاب الحريدية ، اعترفت ان " مثل هذه الصفقة موجودة وانهم يتبادلون قوائم مندوبين ويصدرون لهم كتب تعيين من طرفهم. وبحسب اقوال بعضهم، فإن هذه التبادلات تمت في آخر اربع عمليات انتخابية. 
وقربت صحيفة "هآرتس" الصورة اكثر. وبحسب ما اطلع عليه موقع بانيت خلال مراجعته لتحقيقها، فإنه "في اكثر من نصف الصناديق التي تمت فيها عمليات تبادل، جلس في نفس الصندوق مندوبين عن نفس الحزب. احدهم جلس بصفته ممثلا عن يهدوت هتوراة والحرف (ج)، والآخر الذي تم استبداله جلس بصفته ممثلا عن الاحرف (ض.ع.م)، لكن في الواقع كان كلاهما يمثلان نفس الحزب".
وتم هذا الامر في عدة بلدات عربية وحريدية عددت الصحيفة بعضها، وكان كل ممثل من الاثنين يحمل كتاب تعيين، احدهما من قبل حزبه، والثاني من الطرف الآخر.

الجميع يعرفون الطريقة
"صديقي رتب الأمور لي في هذا الصندوق لأكون ممثلا عن تحالف الموحدة والتجمع"، قال عضو في احدى اللجان للصحيفة العبرية، مضيفا : " الجميع يعرفون الطريقة. العرب يبدلون الحريديم. لا يمكن التوجه الى بلدة عربية لتكون عضو لجنة، هذا امر خطير. توجهوا لي، حولت رقم هويتي وحصلت على كتاب التعيين من قبل حزب عربي".
ونقلت الصحيفة عن ذياب، الذي كان مسجلا في بروتوكول صندوق في طمرة على انه يمثل "يهدوت هتوراه" ، قوله: "انا ناشط في حزب التجمع. كان يتوجب ان أكون في مستوطنة، وممثل (ج) كان يجب ان يكون عندنا في طمرة. وعليه قمنا بالتبديل بين الأحزاب. لو أرادوا ارسالي الى مستوطنة لما قبلت بذلك، وعندها لم أكن لأعمل في الانتخابات".
وعند سؤاله اذا ما كان قد مثل عمليا التجمع في الصندوق أجاب: "منذ اللحظة التي دخلت فيها الى الصندوق، انا رئيس الصندوق ، انا لست ناشطا في أي جهة".  

 "نركز ارقام الهويات ونرسلها الى الجبهة، العربية للتغيير والموحدة"
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر وصفته بالمسؤول الكبير في يهدوت هتوراه، قوله :" نقوم بتركيز ارقام هويات الأشخاص المحسوبين علينا، ونحولها الى الجبهة، العربية للتغيير والقائمة الموحدة، وهم يستصدرون لهم كتب تعيين، والامر يعمل بنفس الطريقة أيضا بالاتجاه المعاكس".
أضاف المسؤول:" نحن نريد اشخاصا في الصناديق ليبلغونا من وصل ومن لم يصل. ليس لدينا مصلحة لإرسال شخص حريدي الى ام الفحم".

"ما حدث كان خاطئا"
وقال عضو بارز في القائمة المشتركة، إنه يأسف جدًا لعمليات التبادل ، وأن القائمة تدرك أنه ما حدث كان خطأ، أدت الى خلق وضع فيه الكثير من مراكز الاقتراع في وسط الحريديم، لا تخضع للإشراف من المعارضة ومع تمثيل مزدوج ليهودت هتوراه.

تعقيب القائمة المشتركة

ونقلت الصحيفة تعقيب القائمة المشتركة وجاء فيه :" "أحزاب القائمة المشتركة تعمل وفقا لتعليمات لجنة الانتخابات المركزية، بوضع مراقبين في الصناديق، وتشغيل المراقبين يتم وفق المكان الجغرافي".
كما نقلت الصحيفة عن مصادر في لجنة الانتخابات قولها انها لا تستبعد حدوث مثل هذه التبادلات، لكنها تدعي ان الظاهرة هامشية.
حزب "يهدوت هتوراه"  عقب بدوره بأن " يهدوت هتوراه، عمل ويعمل وفق القانون وقواعد الإدارة السليمة".

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق