اغلاق

المربية سامية منصور من عسفيا:‘لا تهملوا الجانب التربوي في العطلة‘

في كل عام من السنة هناك فترة تفصل ما بين السنة الدراسية ، والسنة التي تليها والتي تتعطل بها المدارس ويخرج بها الطلاب للاجازة الصيفية كي يستريحون


المربية سامية منصور

 بعد مجهود وضغوطات السنة الدراسية، فمنهم من يستمتع بعدم فعل أي شيء ، ومنهم من يخرج للتنزه أو الترفيه في برك السباحة، السفر وغيره ، ومنهم من يلتحقون بالمخيمات الصيفية. 
مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقت بالكاتبة والمربية سامية منصور من عسفيا التي تقول:" صحيح أنّه في العطلة الصّيفيّة هناك الراحة والاستمتاع، وقت اللّعب واللّهو، الرّحلات، السّهر ،  النّوم، والأهم هو التّحرّر من الواجبات المدرسيّة والضّغوطات الّتي كانت على مدار السّنة الدراسية. مع هذا فان العطلة الصّيفيّة هي فترة مهمة جداً في حياة الأبناء، فهي لا تقلّ أهمية عن فترة الدّراسة، حيث صحيح أنّ الابناء في العطلة يحظون بقسط وافر من التّرفيه والرّاحة، فأيضًا هم لديهم ضغوطات لا تقلّ عن الكبار ويحتاجون إلى الرّاحة للتّخلّص من الأعباء المختلفة، لكن علينا أن لا ننسى وان لا نترك جانبًا التّربيّة والتّعليم، لذلك فإن المحادثات معهم والتّخطيط المسبق لهم ومعهم لكيفيّة قضاء العطلة والاستفادة منها، يحتاج لوقفة وتمعّن، وإلّا ذهب الوقت هباء ، وسيكون للعطلة تأثير سلبيّ عليهم ".
وتابعت منصور تقول : " ان وجود المخيّمات على أنواعها والالتحاق بدورات وبنّشاطات مختلفة مهم جدًا لصقل شّخصية الابن او الابنة ، كما من الضّروري أيضًا تخصيص وقت للقراءة اليوميّة ، الّتي من شأنها تطوير اللّغة وشحن الذّهن بالمعلومات وتطوير الخيال ، فالابتعاد عن القراءة والمطالعة سيجعل الأبناء يميلون للكسل وللملل وحياة اللّهو مما يؤثّر عليهم سلبيًا . من هذا المنطلق فان وزارة التّربيّة والتّعليم تقيم مخيّمات صيفيّة للصّغار تحت شعار" قصص من كلّ الألوان" لتشجيع القراءة وابقاء الطّلاب بأجواء من التّعليم والتّرفيه بنفس الوقت ".

" العودة لمقاعد الدراسة بأفضل حال "
واسترسلت منصور تقول :" أضيف أيضًا أنّ هذه المخيمات حل لمشكلة ما يشعر بها الأهل غالبًا، فمنهم الموظّفون الّذين يشعرون بالذّنب خلال العطلة الصّيفيّة وهذا بسبب مكوث الأبناء في المنزل طيلة النّهار، وهم في حالة انتظار طيلة اليوم لعودتهم ، فيما يتمنّى أهل آخرون أخذ قسطٍ من الرّاحة والمكوث في البيت بعد عناء اليوم... فلذلك الأبناء هم من مسؤوليّة الأهل بما في ذلك توجيه ورعاية وغرس القيم الاجتماعيّة في نفوسهم وأهم ما في ذلك الانضباط النّفسي وتقسيم الوقت. من هنا من الأفضل تشجيع الأبناء على الابتعاد عن الجلوس طويلًا أمام الحواسيب والهواتف النّقالة الّتي تجذب انتباههم وتشتت أفكارهم بين الخيال ، التّفاهات والالعاب العنيفة الّتي تسبّب أضرارًا جسديّة ونفسيّة مختلفة. بالإضافة الى تشجيعهم أيضًا على القيام بعدة نشاطات وبأعمال تعود بالفائدة على الجميع ، وغرس قيمة التّطوع في نفوسهم وتشجيعهم للالتحاق بمؤسسات أو ايّ نوادٍ أو أيّ مكان يختارونه ليقدموا ما يستطيعون تقديمه ، ايضا ليدركوا معنى الشّعور بالمسؤوليّة اتجاه انفسهم واتجاه مجتمعهم ، فهذه القيم من المعروف انّها ستكسبهم احترامًا وخبرةً وستصقل شخصيتهم منذ الصّغر وسينشؤون على القيم الانسانيّة السّامية. في النّهاية أتمنّى لجميع الطّلاب قضاء عطلة ممتعة ومفيدة بعيدة عن المخاطر والعودة لمقاعد الدّراسة بأفضل حال ".




صورة للتوضيح فقط -تصوير iStock-Imgorthand

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق