اغلاق

أهال من النقب: تحديد مبلغ النقوط في الاعراس يحافظ على النسيج الاجتماعي بيننا

الأشهر الصيفية بالنسبة للكثير من العائلات هي فرصة مناسبة لتحديد موعد لأعراس أبنائهم، حيث تعتبر هذه الفترة موسم الأعراس والمناسبات . وفي نفس الوقت
Loading the player...

تعتبر هذه الفترة عبئا وحملا ثقيلا على الكثيرين ، حيث عليهم المشاركة في هذه المناسبات وتقديم الواجب عن طريق النقوط ولو القليل .
ولا بد من التذكير ان كثيرة الأعراس تأتي بعد انتهاء فترة عيد الاضحى المبارك ومع اقتراب افتتاح العام الدراسي الجديد.  كل هذه المصاريف والدفوعات المادية من الصعب أن تتحملها عائلات عديدة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وهنا تطرح الكثير من الأسئلة في هذا المجال، كيف ننظر إلى هذه العادات؟ وكيف تتصرف العائلات في هذه الفترة؟ وماذا تنصح المشاركين في غالبية هذه المناسبات ؟ وهل ممكن تحديد مبلغ النقوط ؟
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما نقلا التقى عددا من الأهالي في منطقة النقب وأعد التقرير التالي:

" علينا أن نعيد حساباتنا ونقيٌم من جديد مبلغ النقوط "
المحامي طلال العبرة قال في حديثه لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" بداية أود ان أبارك لجميع العرسان لهذا الموسم . نعم فعلا إن هذا موضوع مهم وبحاجة لدراسة وتقييم من جديد مع كثرة الأعراس في ربوعنا ومع غلو تكاليفها . من أسس العلاقات الإجتماعية والتواصل بين الأقرباء والأصدقاء والمعارف هو واجب المشاركة في مناسباتهم السعيدة وغيرها . وحسب عاداتنا منذ زمن بعيد نشارك في الأعراس مع تقديم ما يسمى " النقوط " . وبما أنه كثرت الأعراس وقد يكون أكثر من عرس في الأسبوع او في الشهر ، علينا أن نعيد حساباتنا ونقيٌم من جديد مبلغ النقوط . بنظري المبلغ المعقول هو بين ٢٠٠ -٤٠٠ شيكل ، ولكن ان كان صاحب العرس قد شارك في عرسك قبل عرسه فعليك بالطبع إعادة وتقديم نفس المبلغ ، وذلك من باب الأخلاق الحميدة التي تربينا عليها في مجتمعنا الطيب " .
وأضاف :" لا بد من الإشارة بأن قد يتعسر على البعض المشاركة في عدة أعراس وتقديم النقوط بسبب ضائقة مالية ، في هذه الحالة تخفيض مبلغ النقوط قد يكون حلا أو المشاركة بالعرس وتقديم التهنئة في الأيام العادية التي لا تقام فيها واجبات الأعراس الرسمية المعروفة" .

" المشاركة والمباركة بحد ذاتها هي الأهم "
وفي حديث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع عبد المطلب الاعسم، أفاد :" لا شك ان مناسبات الافراح هي من اجمل الفترات التي تحتفل فيها العائلة للاحتفال البهيج بتزويج ابنائها، وبالتأكيد الجميع يفرح لهذه المناسبات ويشارك من خلالها الاصدقاء والاقارب والجيران، فهي مناسبات تضفي اجواء الفرحة والسرور بالمشاركة والمباركة والتعاون والتكاتف، لحظات لا تنسى من حياة العريس ليلة زفافه والتي تؤسس اسرة جديدة، ليلة بهيجة، ولا تحلو هذه الليلة الفريدة في العمر الا بمشاركة الاحبة والخلان.
ومع تكاثر مجتمعنا الطبيعي في المدن والقرى بالنقب، اعتقد انه يتوجب علينا الاخذ بعين الاعتبار ان المهنئين والمشاركين يرغبون بمشاركة اكبر عدد من الاحتفالات والاعراس، مما ربما يثقل كاهل البعض خاصة في فترات الاعياد وبداية السنة الدراسية التي تعرف بكثرة النفقات، لهذا اعتقد ان المشاركة والمباركة بحد ذاتها هي الاهم وان النقوط يجب ان يعتبر هدية متواضعة للعريس ولذوي العريس .
اليوم اصبح الحديث يدور حول مشاركات بعشرات المناسبات خلال فترات زمنية قصيرة، ولا بأس في هذه الحالة ان يكون نقوطا محددا ومتواضعا يعبر فيه المشارك عن التهنئة والمباركة والمحبة، مع تمنياتي للجميع بالسعادة والفرح والسرور وحياة مليئة بالهناء والرفاه والبنين بمناسبة الافراح وكل عام والجميع بالف خير بمناسبة الاعياد وسنة دراسية موفقة" .

" تحديد مبلغ النقوط يساهم في المحافظة على النسيج الاجتماعي بيننا "
أماالناشط ياسين ابو زايد فقد أوضح في حديثه لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" هذه الاشهر الأخيرة هي اكثر الاشهر ضغطا على العائلات , فيها الاعياد والمناسبات والتحضير للعام الدراسي , لذلك نشهد ارتفاعا كبيرا في حجم المصروفات , الامر الذي يفرض علينا ان نعيد النظر كل عام من جديد في ترتيب الميزانية وبناء سلم اولويات حتى لا نغرق في الديون .
الاعراس لها الحصة الاكبر من هذه المصروفات , وهناك تفاوت في المصروف بين كل عائلة وأخرى , البعض منا وكأنه مقطوع من الملابس ويكلف نفسه اكبر من طاقته , النقوط او القود قد يكون مكلفا جدا واحيانا في شهر واحد فقط تحتاج الى مبلغ يتعدى الدخل الشهري لرب الأسرة , ايضا المنافسة بين كل عرس واخر لها التأثير الكبير على اعراسنا, المبالغة في ايام العرس وكل يوم هو بحد ذاته عبء على اهل العريس, حيث نرى ان الديون بعد العرس تحتاج الى سنة او اكثر حتى نغطيها .
علينا تغيير هذه العادات مع التقدم في الزمن ومرور الاعوام , فما كان يصلح قبل خمس سنوات لا نستطيع ان نتحمل عبئه اليوم, وكذلك الامر على الفترة المقبلة ستكون مختلفة تماما , الامر الذي يتطلب منا تغيير العادات الى عادات سليمة اكثر تضمن في النهاية امكانية القيام بكل متطلبات الحياة اللازمة دون المبالغه في استمرار تراكم الديون الناتجة عن مصروفات وعادات نحن بغنى عنها .
انصح احبابي وكل رب اسرة بتحديد المبلغ ( النقوط ) , بحيث يكون مبلغ منطقي يستطيع التعامل معه , وكذلك سيكون بمقدور صاحب العرس اليوم ارجاعه في المستقبل لك في احدى المناسبات , هكذا ايضا نستطيع المحافظة على النسيج الاجتماعي بيننا والمشاركة في اكبر عدد ممكن من المناسبات " .

" يجب تحديد النقوط بمبلغ شبه موحد للجميع حسب درجة القرابة "
من جانبه ، أكد رشاد القريناوي أخصائي نفسي لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما "ان الافراح بشكل عام تعتبر مناسبة طيبة وسعيدة شريطة ان لا تشكل عبئا على الضيوف وعلى صاحب الفرح.
أيضا من العادات الطيبة في مجتمعنا تقديم النقوط بإعتباره نوعا من المجاملة والمساعدة الرمزية لصاحب الفرح او العريس وهذا أمر مبارك في حد ذاته.
أما الأمر الذي يجب ضبطه وتحديده بطريقة إجتماعية وإقتصادية تخدم اهل الفرح والضيوف فه تحديد النقوط بمبلغ شبه موحد للجميع حسب درجة القرابة، وذلك في معدل تكلفة الوجبة والضيافة أي ما يقارب 100-200 شيكل للشخص وبهذا السعر يمكن التضييف بطريقة راقية جدا وان الضيافة والامور الجانبية يجب ان لا تكلف اكثر من ذلك.
لكن يجب الانتباه إلى عدد من الامور:
اولا: المشكلة الموجودة في مجتمعنا هي ان الاعراس محصورة في فترة 3 اشهر تقريبا وهذا من شأنه ان يفرض على نفس الشخص الوصول أحيانا إلى 10 اعراس في نفس الاسبوع وهذا ليس سهلا إقتصاديا جسديا ونفسانيا لأن أيضا للشخص الحق في التواجد مع اسرته إلى جانب الواجب الاجتماعي الذي يتطلب التوازن بين الاثنين.
ثانيا: هدف النقوط تخفيف العبئ عن صاحب الفرح ولكن اذا كان النقوط بمبلغ كبير يمكن إعتباره قرض بنكي يؤدي إلى متعة مؤقته لصاحب الفرح وعناء مستقبلي كبير أثناء ترجيع النقوط.
ثالثا: حضور الضيوف بجب أن يكون متناسق مع مبلغ النقوط اي من غير المقبول آجتماعيا أن يحضر 10 اشخاص على نقوط 200 شيكل يشملهم جميعا وهذا تأكيد على التوازن ما بين النقوط والتكلفة.
رابعا: لا مانع من حضور من لا يمتلك القدره الاقتصادية او من ليس لديه افراح في الفترة القريبة دون حرج.
خامسا: قضية التصوير في الافراح خاصة النساء او تصوير الاشخاص أثناء الطعام هي قضيه غير حضارية وتسبب الحرج لبعض الضيوف.
سادسا: على كل شخص القيام بالفرح حسب قدراته وامكانياته والالتزام بقاعدة عدم التبذير اي علينا ان لا نثقل على كاهل صاحب الفرح الذي ينوي القيام بفرح بسيط يستره.
سابعا: حاول بعد ان تترك الفرح أن تذكر محاسنه بكلمة طيبة.
ثامنا: مبارك للجميع عرسان وعرائس واهاليهم" .


صور شخصية


تصوير وليد العبرة


تصوير موقع بانيت


 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق