اغلاق

الصياد وزوجته - قصة جميلة للأطفال

كان يا كان كان هناك صياد يعيش هو وزوجته على جرف يقع على النهر وكان الصياد دائمًا ما يقوم بالصيد من هذا النهر حيث اعتاد على التوجه إلى طرف الجروف


الصورة للتوضيح فقط تصوير: iStock-PeopleImages
 
والقيام بالصيد للحصول على قوت يومه هو وزوجته وكان يشعر بالسعادة لذلك وراضي بما قسم الله له.
لم تكن زوجة الصياد تشاركه هذه السعادة والرضا بل كانت غاضبة ودائمًا ما تستقبله بالغضب  والتذمر والشكوى من سوء حال المنزل والرائحة الكريهة، ولكن رغم ذلك كان يحبها ويحاول العمل على ارضاؤها ولكنها لا ترضى ودائمًا ما تطلب المزيد، فإن احضر سمكتين طالبته بالثالثة وإن أحضر لها صنف من الفاكهة طلبت صنف آخر فاحتار الصياد كيف يرضي زوجته، فسألها ما الذي يرضيها ويجعلها سعيدة فقالت له أخرجني من هذا المنزل وأنا اصبح سعيدة.

خرج الصياد للصيد كعادته عند الجرف وظل هناك لفترة طويلة حتى أنه بدأ يفقد الامل في أن يصطاد ما يأكلوه اليوم، ولكن فجأة شعر بثقل الصنارة فاعتقد أنه علقت بها سمكة كبيرة فبدأ في سحبها ولكن كانت المفاجأة أن ما علق بها سمكة صغير ولكن شكلها غريب فهى براقة وملونة فاستغرب الصياد، كيف لهذه الصغيرة أن تكون بهذا الثقل لابد أنها اكلت كثيرًا.

تفاجأ الصياد بأن السمكة الصغيرة ردت على ما يفكر به وهى تخبره بأن سبب ثقلها ليس أنها اكلت كثيرًا، فظل يردد كيف لكي أن تتحدثي فأنتي سمكة وكيف تعرفينني، فردت السمكة الصغيرة نعم اتحدث واعرف عنك الكثير والكثير فانا لست مجرد سمكة أنا أمير مسحور، فلتتركني وبدأ في استعطافه حتى يتركه فتركه وغادر حتى يخبر زوجته بتلك الحكاية الغريبة.

اخبر الصياد زوجته بما حدث فثارت عليه ووبخته كيف به أن يترك سمكة مسحورة دون أن يطلب منها أشياء كثيرة أقلها أن تعطيهم منزلًا بديلًا عن هذا الكوخ العفن، فلتذهب مرة أخرى لتلك السمكة المسحورة ولتطلب منه بما أنه امير أن يرد لك الجميل بأن يمنحك كوخ كبير وجميل، فعاد إلى النهر مرة أخرى ولكن لاحظ أن لون المياه تغير من الأزرق الصافي إلى الأخضر والأصفر فبدأ في النداء على السمكة فظهرت له واخبرها بطلب زوجته فنفذه لها، وسعدت الزوجة بذلك في وقتها ولكنها في الصباح انتظرت زوجها وهى تخبره بأن هذا الكوخ صغير وأنها تريد قصرًا وأن تصبح ملكة ففعل الصياد رغم تردده ولاحظ أن الماء بلون البنفسج وهناك رياح قوية بعض الشئ حول المكان، فبدأ في النداء على السمكة حتى ظهرت واخبره بمطلب زوجته فنفذ لها طلبها.

عاد زوجها إليها ووجدها اصبحت ملكة فسألها هل اصبحت سعيدة الآن فقالت لا فأنا اريد أن اصبح امبراطورة، مما اصاب الصياد بالذهول فعاد إلى السمكة ونادى ولكن لاحظ أن لون الماء اصبح بني مما اثار استغرابه واخبر السمكة بمطلب زوجته فنفذ لها مطلبها وعاد إلى زوجته وسألها هل اصبحتي سعيدة الآن فقالت لست ادري.

مر اسبوع والزوجة دائمة التفكير هل هي سعيدة هل هي بحاجة لشئ آخر وفي ليلة شعرت بالتعب من كثرة التفكير وقررت أن تنام ولكن فجأة بدأت الشمس في الشروق فغضبت وأيقظت زوجها وطلبت منه أن يجعل السمكة تعطيها القدرة على التحدث إلى الشمس والقمر وأن ينفذا مطالبها وأن تصبح خفية، ولكن رغم أن الصياد يرى خطأ هذا المطلب ذهب ونفذ طلبها وكان الجو عاصف والماء اسود مما قبضه من هذا المطلب ولكنه نادى السمكة واخبرها بمطلب زوجته فنفذ لها طلبها وعندما عاد الصياد إلى زوجته كانت قد اختفت، فاستغرب وعاد إلى السمكة وكانت الأجواء عادت إلى طبيعتها.

نادى الصياد على السمكة وسأل اين زوجتي فقال لقد نفذت لها مطلبها واصبحت خفية فاستجداه ان يعيدها ، فقال لا يمكن، وهنا قال الصياد كل المطالب السابقة كانت لزوجتي اما الآن فأنا اطلب لنفسي أنا اريد زوجتي فقالت له السمكة الآن زوجتك أصبحت سعيدة، فعاد الصياد ووجد زوجته امام باب الكوخ الجديد وكانت سعيدة وراضية وعاشت مع زوجها في سعادة.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق