اغلاق

هل يصبح ليبرمان ‘صانع الملوك‘ بعد الانتخابات ؟

اعتاد أفيجدور ليبرمان، الذي عمل في السابق حارسا لملهى ليلي ويتحدث بلكنة روسية واضحة، حمل قميص نظيف لرئيسه في العمل بنيامين نتنياهو ليغيره إذا احتاج.


(Photo credit should read JACK GUEZAFPGetty Images)

أما الآن فهو من أبرز السياسيين في إسرائيل وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه قد يخرج من الانتخابات التي تجرى يوم الثلاثاء وهو في وضع "صانع الملوك"، الذي قد يتيح له إنهاء عشر سنوات من حكم نتنياهو.
وبعد أن عمل مساعدا لنتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني، استقال ليبرمان من الحزب وشكل حزبه اليميني المتطرف إسرائيل بيتنا. وانضم بعد ذلك لعدد من الحكومات، حتى مع نتنياهو، لكنه استقال من منصب وزير الدفاع في حكومته في نوفمبر نشرين الثاني الماضي احتجاجا على وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ومنذ أن أخفق نتنياهو في تشكيل حكومة ائتلافية بعد انتخابات جرت في أبريل نيسان، ركز ليبرمان (61 عاما) استراتيجيته السياسية على اجتذاب المزيد من المؤيدين.

" هل يضاعف اسرائيل بيتنا قوته ؟"
وتتوقع استطلاعات الرأي أن يضاعف حزب إسرائيل بيتنا عدد مقاعده في البرلمان إلى 10، وهو ما قد يجعل رأي ليبرمان أساسيا في تحديد تشكيل وقيادة الحكومة الائتلافية المقبلة.
كان ليبرمان هو من ألحق بنتنياهو هزيمة نادرة بعد انتخابات أبريل نيسان، فقد رفض الانضمام إلى نتنياهو الذي كان يحتاج المقاعد الخمسة التي حصل عليها إسرائيل بيتنا ليحقق الأغلبية بمجموع 61 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا.
ويسعى ليبرمان لتشكيل حكومة "وحدة وطنية" بعد انتخابات الثلاثاء تضم حزبه وحزب ليكود وأقوى منافسيه حزب أزرق أبيض، لكن مع استبعاد ما وصفها بالأحزاب الدينية المتشددة.
وموقف نتنياهو في تلك الحالة عصي على التوقع. وقال بيني جانتس زعيم حزب أزرق أبيض إنه منفتح على التحالف مع ليكود لكن ليس تحت قيادة نتنياهو معللا ذلك باتهامات الفساد الوشيكة التي قد توجه له.
وحتى الآن بقيت الشخصيات المحتملة لخلافة نتنياهو على ولائها له. وينفي رئيس الوزراء ارتكاب أي مخالفات في ثلاثة تحقيقات جنائية معه. لكن لم يحقق أي حزب منفردا من قبل أغلبية برلمانية مطلقة في إسرائيل والمشهد السياسي مائع.

" شروط لدخول الائتلاف ؟"
وقال ديمتري دوبوف رئيس تحرير القناة التاسعة بالتلفزيون الإسرائيلي الناطقة بالروسية إن ليبرمان "لديه القدرة على تتويج رئيس الوزراء المقبل، وهو يعلم ذلك جيدا".
وأضاف "لا أعتقد أنه يرى نفسه رئيس الوزراء القادم لكن بمقدوره أن يضع الشروط للائتلاف المقبل ليحدد معالمه كما يشاء".
ويشمل البرنامج السياسي اليميني المتطرف الذي يتبناه ليبرمان دعم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، وشعار حملته الانتخابية "اجعلوا إسرائيل طبيعية مجددا".
ويعتبر أغلب المجتمع الدولي المستوطنات اليهودية غير قانونية وهو ما ترفضه إسرائيل.
وليبرمان نفسه من المستوطنين وعمل في شبابه عامل حقائب في المطار. ويدعو إلى أن يشمل التجنيد في الجيش اليهود من طلبة المدارس الدينية.
ويحصل هؤلاء الطلبة على إعفاء من التجنيد الإجباري. وبرر ليبرمان رفضه الانضمام إلى الائتلاف الذي حاول نتنياهو تشكيله في أعقاب انتخابات أبريل نيسان بخلافاته مع أحد الأحزاب الدينية المتشددة بشأن مسودة قانون للتجنيد.
وإذا صدقت استطلاعات الرأي بشأن زيادة التأييد لحزب إسرائيل بيتنا، فإن ذلك يعني أن رسالته لاقت صدى أيضا لدى الإسرائيليين العلمانيين من خارج قاعدته الانتخابية.
وخلال منتدى نظمته القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية الأسبوع الماضي، قال ليبرمان إن انتقاده لنتنياهو "ليس لأمر شخصي". وأضاف أنه لا يستبعد أن يكون نتنياهو حليفا سياسيا له، كما لا يقلل من شأنه كزعيم مخضرم.
لكنه أضاف أنه لن ينضم إلى حكومة دينية، في إشارة إلى مشاركة أحزاب متشددة في ائتلاف.

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق