اغلاق

نساء من أم الحيران يعرضن صور قريتهن في نيويورك:‘الكاميرا تمنحنا القوة‘

تم في الأيام الأخيرة في نيويورك ، افتتاح معرض لصور تم التقاطها بعدسة كاميرات لنساء من أم الحيران في النقب ٬ اللواتي يعشن تحت تهديد دائم لهدم البيوت٬

  
تصوير: هالة أبو فريح

وفي ظل ظروف صعبة تتمثل بانقطاع المياه والكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية.
والنساء المشاركات بالمعرض هن أربع نساء بدويات قمن بتوثيق حياتهن في القرية٬ في " الوقت الذي كانت فيه الدولة تطاردهن وعائلاتهن٬ للتخلي عن كل ما يتعلق بالبيت والمسكن "، وفق ما قالت المشرفات على المعرض.
وأضافت المشرفات على المعرض :" النساء المشاركات اليوم يصنعن المعجزة٬ حيث عُرضت أعمالهن في نيويورك٬ ".
ويتوقع ان يصل عدد زوار معرض الصور "فوتوفيل" في نيويورك خلال شهر سبتمبر الجاري الى حوالي 92 ألف زائر .
وتقول احدى المشاركات بالمعرض : "عندما أقوم بتصوير الأحداث يختفي الخوف٬ لم أشعر بالخوف عند دخول سلطات التنفيذ القانونية المنزل لتسليمنا أمر الإخلاء٬ الكاميرا تمنحني القوة ".
ويقام المعرض تحت عنوان "مرفوضات خارج بيوتهن" (FORCED FROM HOME) ويستمر لمدة أسبوعين.

" توثيق استمر 4 سنوات "
وقد قامت النساء من النقب بتوثيق حياتهن اليومية في قرية أم الحيران غير المعترف بها على مدار أكثر من 4 سنوات، وهي القرية التي يعشن فيها هن وعائلاتهن منذ أكثر من 6 عقود٬.
وتقول المشاركات بالمعرض:" 500 مواطن من الرجال والنساء والاطفال يتعرضون لعمليات إخلاء إلى حارة 12 في بلدة حورة٬ وعلى حطام القرية ستبنى بلدة يهودية باسم حيران ".
جدير بالذكر ان المشاركة بالمعرض جاءت في اطار مشروعع  "يصورن - تصوير من أجل حقوق الإنسان" التابع لمنتدى التعايش السلمي والمساواة المدنية في النقب٬ الذي يعمل في العديد من القرى غير المعترف بها في الجنوب.
خلال المشروع تمنح المشتركات كاميرا٬ إرشاد مهني بالتصوير وكشف لمواضيع حقوق الإنسان، ويلتقين مرة أسبوعيا في بيوتهن٬ يخرجن للتصوير في أنحاء القرية٬ يعرضن الصور خلال اللقاء٬ ويتعلمن تطوير " لغة " التصوير٬ تحليل الصور ضمن نقاش على الوضع في القرية وعلى مجرى حياتهن كنساء عربيات بدويات في المجتمع الإسرائيلي.
وتقول واحدة من المشاركات والبالغة من العمر 35 سنة وهي ام لخمسة أطفال : "خوفي هو النسيان٬ يهمني التصوير من أجل تخليد الذكرى من قريتي ومن بيتي" .
وتابعت قائلة : " أنا اشعر بالقلق بسبب مستقبلنا المجهول . عندما أصور – يختفي القلق. لم أخف من أن أصور حتى حين أتوا إلى بيتي وأعطوني الأمر بالهدم٬ الكاميرا تعطي قوة ".
جدير بالذكر ان العلاقة بين المهرجان والمشروع بعد أن شاهدت المصورة كيشا بئري – وهي أسترالية تعمل في نيويورك٬ وتبحث كثيرًا في مواضيع حقوق الإنسان٬ مقالة لفيرد لي حول المشروع.

" لقاءات مع أصحاب تأثير في امريكا "
يشار الى ان أم الحيران هي قرية من أصل 35 قرية عربية – بدوية غير معترف بها وهي تأوي أكثر من 90000 رجل٬ امرأة وطفل .
وتقول حايه نوح٬ مديرة عامة لمنتدى التعايش في النقب : "  لا يوجد ما هو أصح من أن يوثق المجتمع نفسه٬ بينما نتابع مشاهد العنف والقمع للمجتمعات في كل أنحاء العالم٬ تأخذ نساء على عاتقها مخاطر لا تصدق كي تواجه هيئات ومؤسسات الدولة التي تحاول هدم مجتمعاتهن٬ صور مميزة وفريدة من نوعها".
بالإضافة إلى المعرض٬ سيسافر وفد مشترك من منتدى التعايش وجمعية سدرة مع إحدى الساكنات في القرية وهي مريم أبو القيعان٬ إلى نيويورك وهناك سيتم شرح وتنظيم جولات في المعرض. بالإضافة إلى ذلك٬ ستجري الممثلات جلسات ولقاءات عامة مع أصحاب التأثير في أمريكا٬ من أجل تعزيز الوعي حول موضوع حقوق الإنسان في المجتمع العربي البدوي في النقب. وقد أتت هذه المشاركة بعد نجاح حملة التجنيد الجماهيري التابع للمنظمة٬ الذي نجح في تجنيد أكثر من 6000 دولار من متبرعين يهود٬ عرب وشخصيات من مختلف أنحاء العالم.


زوار في المعرض - تصوير: عائشة الزيادنة






صور من ام الحيران تم تعميمها بدون كريديت

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق