اغلاق

ممثلون عرب ‘تكنوقراطيين‘ بالحكومة - بقلم : مراد عوض الله

الشارع العربي بحاجة ملحة لفرض واقع سياسي جديد. اما وقد حصل فيجب الاستفادة منه على اكمل وجه. اما وان الانتخابات قد أصبحت بالماضي البعيد،


تصوير:(Photo credit MENAHEM KAHANAAFPGetty Images)

وحيث اننا نسمع بعض أعضاء الكنيست من الأحزاب اليمينية التي طالما تغنوا بمهاجمة الوسط العربي وقياداته وهذا يعني القيادة السياسية على الصعيدين القطري والمحلي بالإضافة الى القيادة الاقتصادية الاجتماعية والثقافية والمجتمع بأكمله. وحيث وان خلال فترة الانتخابات سمعنا الأحزاب التي تدعي الوسطية بانها لا تحبذ العمل مع القيادة السياسية ورأيناهم يتوافدون مثل القطعان الى المدن والقرى العربية لغرض الحصول على اصوات المواطن العربي.
اما وقد انتهت الانتخابات وولت وانجلت النتائج وحصل المتوقع، أي عدم فوز أي من الأقطار السياسية بالأغلبية وبما ان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" يرفض الانضمام الى أي من الأطراف لغرض تركيب الحكومة. وبما وان نتيجة اقتراع الشارع العربي كانت نقيضا قطعيا لتخطيط القطر اليميني وحصل المتوقع او غير المتوقع وهو القائمة العربية وفرضها على الساحة السياسية لتلعب دور مهم بمرحلة التوصية على شخص مركب الائتلاف عند رئيس الدولة كمرحلة أولى وهذا فعلا ما قد حصل ورأينا بان القيادة السياسية غير موحدة حول التوصية وهذا متوقع ان يحصل كثيرا. وبما ان حزب "كحول لافان" يتصرف تارةً بالخجل واخرى بالنكران من مجرد التصريح بانه يرتكز على مقاعد القائمة، وهذا اقل ما قد يقال.

"الليكود ليس ضد المواطن العربي ولكنه لا يريد التعامل مع قيادته السياسية"
لا شك بان نتائج الانتخابات فرضت واقع جديد لكنه قديم. رئيس الحكومة السيد "بنيامين نتنياهو" كان اول من استخدم خدمات واصوات الأحزاب العربية حينما ارتكز عليهم وتعاون معهم عام 2008 لعدم التوصية على "تسيفي ليفني" التي كانت زعيمة حزب "كديما" وقد حصلت على مقاعد أكثر من الليكود وبنيامين نتنياهو ركب الحكومة.
أعضاء حزب الليكود الذين لم يتوانوا بمهاجمة الوسط العربي، رأيناهم بالأمس بخروجهم من بيت رئيس الدولة يتغنون بعبارات مطمئنه موجهه الى اذان المواطن العربي تحمل نغمات وكأنها من افواه حمامات سلام وان الليكود ليس ضد المواطن العربي ولكنه لا يريد التعامل مع قيادته السياسية.
نتائج تصويت الشارع العربي كانت واضحة جدا. رغم ان هنالك ما يقارب ال 20% انتخبوا أحزاب إسرائيلية أخرى. فهذا الواقع يقول بان القائمة تمثل الأغلبية العظمى للوسط العربي وهذا واقع يجب الاعتراف به وقبوله على الرغم من اعتراض البعض. اما الأسباب التي تسببت وادت الى انتخاب القائمة وحصولها على النسبة العالية فغير مهمة بالوقت الحالي ولكنها ذات أهمية داخلية ويتوجب التفكر بها واخذها بعين الاعتبار واستخلاص العبر للمرات القادمة.

اختيار ممثلين "تكنوقراطيين" من الوسط العربي ليكونوا أعضاء بالحكومة
لغرض الحصول على أفضل سبل وتحقيق أفضل نتائج من هذه النتائج وحرصا على وحدة الشارع والصوت العربي، فان مصالح الوسط بان تكون القائمة جزء من الحكومة. لكن جميع الأحزاب ترفض حتى الاستماع الى هذه الاقتراحات. فما هو العمل؟ الجواب هو بان يتم اختيار ممثلين "تكنوقراطيين" من الوسط العربي ليكونوا أعضاء بالحكومة ممثلين عن الشارع العربي. اقتراح ممثلين "تكنوقراطيين" عرب يمثلون الوسط العربي بالحكومة ليسوا سياسيين يعني انهم غير مرفوضين وبهذا يتم كشف حقيقة تلاعب الأحزاب ونفاقها او صدق قولها على انها لا ترفض العمل مع الشارع العربي.
بهذا اما ان نحقق مبغى ونستفيد من النتائج على أفضل وجه ونفرض قياده سياسية جديدة متعاونة ليست منافسة.


هذا
 
المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة رأي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق