اغلاق

هل في قطع الفتاة التواصل مع الشابّ الذي تعلق بها إثم؟

أنا فتاة عمري 17 سنة، عندي مسنجر، منذ أسبوع أرسل لي شاب يسلم على الخاص، فسلمت عليه، وتعرفنا، ولم أعطه اسمي الحقيقي، وأنا محافظة على صلاتي، ومن يومها


صورة للتوضيح فقط - تصوير iStock-fizkes

وأنا خائفة مما عملت، وخائفة من عقاب رب العالمين، والشاب ملتزم طبعًا، هذا الذي ظهر لي منه، ودائمًا نذكّر بعضنا بالصلاة، لكني تعبت من إحساسي بالذنب، وخائفة أن أموت وأنا على هذه المعصية.
وأخبرت الشاب أمس: أني لن أتكلم معه، فقال لي: إنه لن يسامحني، وإنه تعلق بي، وإنه مرض، ونقلوه إلى المستشفى، وبعد هذا الكلام الذي قاله لي، صار إحساسي بالذنب أكبر، فإذا حذفت الفيس بوك، وقطعت علاقتي به، ولم يسامحني، فهل أحاسب؟ أرجو الإجابة لأني تعبت جدًّا.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز مثل هذا التواصل بين الرجل والمرأة الأجنبيين، ولا تغتري بما ذكرت من كون هذا الشاب ملتزمًا، أو كون كل منكما يذكّر الآخر بالصلاة؛ فالشيطان له حيل، وخطوات يستدرج بها العبد؛ ليقوده إلى معصية الله، وقد قال الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ {النور:21}.

فاطلبي السلامة، وبادري إلى التوبة، واقطعي هذه العلاقة فورًا، ولا تلتفتي إلى ما قاله هذا الشاب من كونه لن يسامحك، إلى آخر ما ذكر، فلم يقع منك ظلم له، وإن كان قد تعلق بك، فهو الذي جنى على نفسه.

وإن كان صادقًا، فما الذي يمنعه أن يأتي الأمر من بابه، فيخطبك من أهلك، فالزواج يطفئ نار العشق في القلب، ففي الحديث الذي رواه ابن ماجه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح. قال ابن القيم في الجواب الكافي تعليقًا على هذا الحديث: ونكاحه لمعشوقه هو دواء العشق، الذي جعله الله داءه شرعًا وقدرًا... اهـ.

والله أعلم.

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق