اغلاق

نتنياهو يتحدّث لأول مرة عن الاحتجاجات في المجتمع العربي : ‘علينا ان نتعاون جميعا لمحاربة العنف‘

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاحد، انه تحدث مع وزير الامن الداخلي غلعاد اردان ومع القائم بأعمال المفتش العام للشرطة موطي كوهين، واتفق معهما على

 
(Photo by MENAHEM KAHANA/AFP via Getty Images)


تخصيص قوات إضافية لمكافحة العنف في المجتمع العربي.

كما ناشد نتنياهو قيادة المجتمع العربي "التصرف بمسؤولية والتعاون" مع السلطات، كما ناشد المجتمع العربي "بالامتناع عن أي مظهر من مظاهر العنف خلال الاحتجاجات".
يأتي اجتماع نتنياهو، اردان والشرطة،  والذي صدرت في اعقابه هذه التصريحات وقرار تعزيز القوات في البلدات العربية، في اعقاب مظاهرات غاضبة في المجتمع العربي، واغلاق طرق ومفارق في اليوم الماضيين، فضلا عن المظاهرة القطرية التي شهدتها قرية مجد الكروم يوم الخميس الماضي ،  ضد ظواهر العنف التي تجتاح مجتمعنا العربي ، ومن أجل دعم الحراك الشعبي في المجتمع العربي للضغط على الشرطة لمكافحة الجريمة والمجرمين ، وجمع السلاح والقيام بواجباتها بتوفير الأمن في المدن والقرى العربية.

الطيبي يرد: " صح النوم الياهو"
من جانبه، رد عضو الكنيست د. احمد الطيبي رئيس كتلة القائمة المشتركة على تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قائلا:" صح النوم الياهو! بعد أيام من الصمت إزاء اعمال القتل والمظاهرات في كل انحاء البلاد تذكر نتنياهو ان يصدر بيانا من اجل رفع العتب لا اكثر. لقد التقينا معه ممثلين عن القائمة المشتركة عام 2015 وقد قطع الكثير من الوعودات التي نسي ان ينفذها. نتنياهو كرئيس للحكومة مسؤول عن شلال الدم وانتشار السلاح والعصابات لكن يمكن القول ان نضال الجمهور بدأ يمس أيضا بمن ظن اننا الساحة الخلفية للدول وان دمنا اقل لزوجة من دمه. المطلوب منه قرار حكومي ملزم بمكافحة الجريمة في البلدات العربية".

عودة : "المطلوب خطة حكومة شاملة لمكافحة الجريمة والعنف"
عقب النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة على تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأخيرة حول احتجاجات المجتمع العربي "ضد تقاعس الحكومة والشرطة في التعامل مع عصابات الإجرام والعنف بالمجتمع العربي".
ورد النائب عودة قائلاً: "شعبنا أحدث الضغط الكبير الذي ألزم رئيس الحكومة ووزراءه بإصدار الأوامر لتخصيص ميزانيات لمكافحة العنف والجريمة. لكن الامتحان الحقيقي لتصريحات نتنياهو هو امتحان قرار حكومي لخطة شمولية لمكافحة الجريمة والعنف المستشريان في مجتمعنا."
وأضاف عودة: "رد نتنياهو جاء بعد خروج المجتمع العربي عن بكرة أبيه للتظاهر ولإغلاق الشوارع، وفقط حينها قام نتنياهو بالرد."
كما وطالب عودة الشرطة "بالتعامل مع المتظاهرين كمواطنين وليس كأعداء علمًا أن الخطوات الاحتجاجية مستمرة، حيث ستقام يوم الخميس مظاهرة سيارات احتجاجية لتعطيل السير في شارع 6 والتي ستنطلق من مجد الكروم وأخرى من مفرق سقاطي في النقب الى مكتب رئيس الوزراء في القدس".
كما ودعا عودة "الجمهور الواسع الى مواصلة النضال من أجل اقتلاع الجريمة وعصابات الإجرام من مجتمعنا، والالتفاف حول النشاطات الاحتجاجية التي أُقرّت".

عباس : "جماهيرنا المنتفضة انتزعت من نتنياهو تصريحا مهمًّا"
من جانبه، رد النائب د. منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة  على اقوال نتنياهو قائلا : "جماهيرنا العربية المنتفضة ضد الجريمة ، انتزعت من نتنياهو تصريحا مهمًّا بخصوص ضرورة محاربة الجريمة .
استمرارنا في الحراك الشعبي بقوة، وجهودنا المدروسة كنواب ورؤساء مجالس ، ومتابعتنا أمام الجهات المعنية، سيلزم نتنياهو وحكومته ، تحويل الأقوال لأفعال ، باتجاه خطة عمل شاملة لمعالجة وباء الجريمة والعنف".

الوزير اردان : " أصدرت توجيهاتي للشرطة لمكافحة العنف في الوسط العربي تماما كما تحارب الارهاب " 
وفي وقت سابق،  قال وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان :" الوضع في الوسط العربي هو وضع طوارئ. أصدرت توجيهاتي للشرطة لمكافحة العنف في الوسط العربي تماما كما هي تحارب الارهاب مع استخدام كل الوسائل المتاحة لها. أناشد القيادة العربية للتعالي عن اختلاف الرأي بيننا، والانضمام لنضالنا والعمل مع الشرطة ومعي، من أجل تحقيق التغيير المنشود في المجتمع العربي، تغيير في مجال الردع وتطبيق القانون مع تغيير عميق من الجانب الثقافي والاجتماعي. من أجل زيادة الردع، سنبادر لعقد لقاء مهني مع رئيسة المحكمة العليا والمستشار القضائي للحكومة وسنطلب منهما تحديد سياسة ادعاء وعقاب مشددة لمخالفات السلاح غير القانوني والخاوة، التي تؤدي اليوم الى احداث عنيفة تمس بالمجتمع العربي ".
أما القائم باعمال المفتش العام للشرطة موتي كوهين، فقال :" شرطة اسرائيل هي شرطة وطنية تخدم مواطني الدولة كافة. نحن على اطلاع على تتابع الاحداث ونعالجها بشكل واسع وشامل وحازم. شرطة اسرائيل ترى أهمية كبرى في تعزيز الشعور بالامان الشخصي في أوساط ابناء المجتمع العربي في اسرائيل لذلك فانها ستستخدم كل الوسائل المتاحة لها من أجل القضاء على ظاهرة الجريمة الخطيرة والمنظمة. الى جانب النشاط المكثف ، نحن ندعو كل الاطراف المعنية بالامر الى التعاون معنا " .


‘انا أتعس إنسانة، إسْتنيتها 7 سنين قَتَلوها‘ – بالفيديو: أمهات فحماويات يتحسّرن على اولادهن
في وقت سابق، نشر موقع بانيت تقريرا، ابرز من خلاله صرخة أمهات ثاكلات،  خرجن يهتفن ضد الجريمة والعنف.
فقد انتظرت 7 سنوات ان ترزق بطفل او طفلة تسمع منه كلمة " ماما"، داعبت جنينها في بطنها وحملته وهنا على وهن ،  ولم يتسعها الكون فرحا عندما  ابصرت طفلتها النور .. 
فاسمتها أمل ..  " لانه أمل حياتها " ،  رافقتها في اول خطوة ، واول كلمة ، وسرحت لها بيديها كل صباح ضفيرتين .. كانت معها في اول يوم في المدرسة وفي كل لحظة  ...  كبرت أمل وحبها يكبر في قلب امها حتى صارت صبية ، دخلت جامعة القدس لتدرس وتحقق احلامها ، وقلب امها يخفق معها في كل يوم وكل ساعة .. حتى جاءت اللحظة التي تحولت فيه هذه الام الفحماوية الى أتعس انسانة ، عندما مزقت الرصاصات جسد ابنتها الشابة اليافعة الخلوقة أمل ، ومزقت الاحلام  وكل شيء جميل .. رصاصات حوّلت حياة ام وعائلة الشابة امل محاميد الى كابوس ، ورغم مرور السنوات ما زال الجرح يكبر في قلب الام ، التي شاركت امس ، في التظاهرة التي نظمتها العشرات من النساء الفحماويات امام محطة الشرطة بحي عين ابراهيم  في ام الفحم ، استمرارا لنضال الشارع الفحماري ضد العنف وجرائم القتل التي استفحلت في المدينة بشكل كبير في الاونة الأخيرة .
وفي هذا السياق قالت والدة الضحية أمل محاميد التي قتلت عام 2007 ، قالت في حديث لقناة الوسط العربي- قناة هلا :" كل ما يمر الوقت يزيد الوجع ، اتخيل كل يوم يمر دون امل وكأنه سنة ،  لم تغب صورتها عن مخيلتي يوماً، أتذكرها في كل المواقف".
 
" ابنتي امل ضحية ، قُتلت من دون ذنب" 
واضافت والدة المرحومة امل محاميد :" أنا أشارك في هذه الوقفة للمطالبة بحقها، بحق ابنتي امل ، ابنتي امل ضحية ، قُتلت من دون ذنب، كانت طالبة في جامعة بالقدس، وكان لديها طموح تحلم به، لكن رصاص الغدر كان سباقاً لكل طموحاتها ...شو اعمل ؟".
وتابعت :" تنقصني في كل لحظة ، الان وانت تتحدث معي انا اشعر بها امامي ، حتى عندما اصلي لربي ، اضع صورتها بجانبي ..  كنت وهي معي أسعد انسانة ، اليوم  أصبحت أتعس إنسانة بعد مقتل أمل، لاني فقدت احلى ما عندي فقدت ضناي وكبدي ، انتظرت ولادتها سبع سنوات ، وأسميتها أمل حياتي  .. امل ، لكنها راحت مني في لحظة وبرمشة عين دون ذنب ".

" عنجد حرام يقتلوا شبابنا مثل الورد..  بعدهم صغار ما عملوا اشي ومربيين احلى تربية .. حرام القتل"

اما والدة القتيل ساهر محاميد فقالت  في حديثها لقناة هلا " انا ابني طلع من البيت قالي راجع يما ، وابني ما رجع ، الشرطة لا تعرف من قتله ؟ تعرف .. ، لا تعرف اين الاسلحة  ؟  بس بعرفوا وين في سلاح نووي في ايران ؟  هم يعرفون اين السلاح ، نطلب ان ينظفوا بلدنا من السلاح  .. والفساد نحن نستطيع القضاء عليه ".
وحول قضية ابنها  المرحوم ساهر قالت :" تم القبض على الفعالين ان شاء الله ، يصدر بحقهم حكم ، علما بان الحكم بحق كل قاتل  يجب ان يكون القتل ، لازم نرجع للشريعة الاسلامية ".
وحول مشاركتها في المظاهرات ، قالت ام المرحوم ساهر  محاميد :" طبعا مشاركتي في المظاهرات ساعدت بالوصول للمجرمين"،  ودعت الى تكثيف هذه الوقفات الاحتجاجية للضغط على الشرطة .
وتابعت :" اناشد كل اهالي ام الفحم للخروج للمظاهرات انا كنت ام ثاكل وخرجت بعد وفاة ابني باسبوعين للمظاهرات ، حتى الان انا لا اخرج من البيت ، ولكن اشارك في المظاهرات من اجل حق شبابنا واولادنا ،  حرام .. عنجد حرام يقتلوا شبابنا مثل الورد بعدهم صغار ما عملوا اشي ومربيين احلى تربية .. حرام القتل".
وخلصت الى الى القول :" اين النساء الفحماويات ؟ لماذا لا يشاركن بالتظاهرة ، هل ننتظر حتى يقع اولادنا ؟ لازم قبل .. بادرن .. اطلعن .. طالبن بحقوق اولادكن بدنا امان ، بدنا امان لاولادنا ".

" أم الفحم حصلت في عام 1984  على جائزة البلد الآمن، ويجب أن تكون كذلك الآن"
من ناحيتها قالت لميس جبارين ، إحدى المشاركات في المظاهرة:" نوجه نداءً إلى جميع الأهالي في أم الفحم بأن يشاركوا في مثل هذه المظاهرات من أجل الضغط على الشرطة للقيام بدورها، وأن يكون هناك تواصل وتصعيد للنشاطات في كل المناطق، وأن يمارس الأهل دورهم في منع أبنائهم من اقتناء الأسلحة".
ولفتت:"في أم الفحم هناك الكثير من العطاء، وأن العنف المنتشر هو من قبل فئة قليلة، ويجب نبذها ومحاربتها، حيث أن السلاح إذا انتشر بشكل واسع لن نتمكن بعد من ضبط الجرائم، لذلك يجب أن ننظم فعاليات ودورات تعليمية وتثقيفية تدعو إلى نبذ العنف، خاصة أن أم الفحم أخذت في عام 1984 جائزة البلد الآمن، ويجب أن تكون كذلك الآن".

"النساء خائفات على أبنائهن .. ليش ابني يخاف يروح ع المدرسة ؟ ليش بنتي تيجي تنام عندي بالليل عشان صوت الطخ "
 اما منال باسم ، المسؤولة في جمعية معك ولك والمبادرة لتنظيم التظاهرة قالت في حديثها لقناة هلا – قناة الوسط العربي ، إن "النساء المشاركات خائفات على أبنائهن، فيما أن المشاركة القليلة تعود على ما يبدو إلى أننا نعيش في مجتمع محافظ، لكننا حاولنا أن نوجه صرخة نسائية ضد العنف، ونريد أن نوصل هذه الصرخة من قلب كل أم أننا نريد أن نعيش بأمن وسلام، ونريد حقوقنا أسوة باليهود، ولذلك يجب أن يكون لدينا خطة إستراتيجية من أجل التخلص من العنف".
وقالت منال باسم بصوت غاضب :" ليش ابني يخاف يروح ع المدرسة ؟ ليش بنتي تيجي تنام عندي بالليل عشان صوت الطخ " .وأضافت:"من المهم أن تكون مشاركة النساء أكبر، ولكن هذه هي أول مسيرة نسائية من نوعها، فنحن نقف مع أمهات الضحايا اللواتي كن يحلمن بتزويج أبنائهن وبمستقبل جميل لهم، وفجأة تنتهي حياتهم برصاصة طائشة".
بدورها قالت ،  ابتسام محاميد ، في حديثها لقناة هلا :" الام هي من تربي وهي من تتعب ، وهي تحلم ان ترى ابنها شابا ، وتفرح فيه ، تفتح له بيت وترى اولاده ، وفجأة يأتي شخص وينهي حياته بكل سهولة ،  هذا امر لا نقبله بالمرة لاننا امهات ، ونعرف ماذا تشعر كل ام وام ،  ونأمل مشاركة عدد اكبر من النساء بهذه الوقفات الاحتجاجية ".

"المرأة تصرخ من قلب موجوع"
أما  سلمى محاميد ، إحدى المنتسبات لجمعية العطاء والإحسان التي نظمت الوقفة الاحتجاجية، قالت" أعتقد بأن صرخة النساء أقوى من الرجال، حيث أن المرأة تصرخ من قلب موجوع وهي بطبيعتها أحن، إضافة إلى أننا نقف هنا من اجل أن نوصل صوتنا وصرختنا للشرطة للوقوف عند مسؤولياتها".
وأردفت:" لم تكن هذه الجرائم موجودة في السابق، لقد أصبح الخروج من المنزل محكوم برصاصة طائشة قد تعيدك محمولاً إلى المنزل، ولذلك على الشرطة أن تضبط كل هذه الظاهرة، وهي قادرة على ذلك، وتعلم أين توجد هذه الأسلحة".
أما الفتاة سيرين جبارين والتي شاركت في تنظيم الوقفة قالت:" نحن نشارك في هذه الوقفة لمحاولة أن نغير في المجتمع، ونأمل بان تكون المشاركات في المرات القادمة أكبر، لأن مثل هذه الوقفات يمكنها أن تغير، ويجب أن ندعم كل أهالي الضحايا، وأن نعمل يداً بيد لتغير هذا الوضع المؤلم".
وتابعت:" نشعر بالعار لأن مجتمعنا يعج بالعنف، وأننا غير قادرين على نبذه، ولذلك علينا أن نقوم بالمظاهرات، وأن ننظم كل فعالية من شأنها إحداث فارق، وعلى كل شخص أن يعمل من موقعه حتى يحارب العنف".

"الجميع مستهدف"
أما الأخصائي النفسي د.وليد كيوان قال: "أسوء شيء أن تفقد الأم ابنها، وأحاول قدر المستطاع أن أخفف من آلام الأمهات، وأن نشعرها بأنها ليست لوحدها، وأن مصابها هو مصابنا جميعاً، فالقضية اليوم تخص كل الأهالي، والجميع مستهدف، وعلينا أن نتوحد ضد هذا العنف".


النائب أحمد الطيبي-تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


ايمن عودة

الدكتور منصور عباس


والدة المرحومة امل محاميد


والدة المرحوم ساهر محاميد


مجموعة صور من المظاهرة ، تصوير: موقع بانيت وصحيفة بانوراما



 

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق