اغلاق

رئيس بلدية عرابة: ‘المناهج الهجينة إحدى عوامل ظاهرة العنف في مجتمعنا‘

قال رئيس بلدية عرابة عمر نصار، إن "ظاهرة العنف في الوسط العربي مقلقة ناتجة عن عوامل كثيرة، منها الوضع السياسي العام، والوضع الاقتصادي، وفيما يتعلق بالجانب التربوي
Loading the player...

لأنباء مجتمعنا، وهنا ينبغي أن نقول أننا لم نفعل كل شيء، وما زال هناك الكثير لنقوم به في هذا المجال، حيث أن أبنائنا ينشئون في مدارسهم ويتعلمون مناهج تعليمية هجينة، إن كان في منهاج اللغة العربية، أو منهاج التاريخ، أو مناهج المدنيات وغيرها من المناهج، ولذلك لا غرابة أن ينشئ هؤلاء في ظل هذه المناهج دون ثوابت وضوابط" .
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمرِ "المعلِّمينَ والمعلِّماتِ العَرب "، الذي عُقد في مبنى بلديَّة مدينة عرّابة، بهدف تعزيزِ مكانةِ، ودورِ المعلِّمينَ والمعلِّمات في المجتمع العربيّ والاحتفاءِ بهم/نَّ وتكريمهم/نَّ، خاصَّة وَأَنَّ موعد المؤتمر تزامَن معَ يومِ المعلِّم العالميّ .

"الظروف أنشأت أبناءنا دون ضوابط"
وأضاف: "لا غرابة في ظل الظروف الاقتصادية والتناحر الفردي في المجتمع، أن ينشأ أبناؤنا دون ثوابت وضوابط، ولا غرابة أيضاً في ظل الظروف السياسية التي تعصف بمجتمعنا، أن يحدث ما يحدث لأبنائنا وشبابنا وبناتنا ونساؤنا، ورجالنا، إن كان ذلك في حوادث العمل القاتلة، أو إن كان ذلك في حوادث الطرق، أو في حوادث العنف، التي أصر على تسميتها بالمجزرة التي يشهدها مجتمعنا".
وتابع نصار:" على عاتق التربية والتعليم مسؤولية كبرى، لأنه في ظل كل المتغيرات التي تشهدها البشرية في العصر الحديث أصبحت مهمة المعلم أكثر خطورة وصعوبة، لأنه ينبغي على المعلم أن ينتقل  في طرق تدريسه من الإيداع إلى الإبداع، فقد ولى العصر الذي كان فيه المعلمون يودعون المادة في رؤوس طلابهم وأذهانهن، بل إن طلاب اليوم أصبحوا أسرع  من معلميهم في كثير من الأحيان في الوصول للمعلومة، وهذا ما يجعل مهمة المعلم أكثر صعوبة، لأنها تتحول من التلقين إلى التوجيه وصقل شخصية الطالب، ومنحه القيم التي تقوم عليها شخصيته في المستقبل".

"السنوات الأولى من حياة الطلاب هي الأكثر خطورة"
وأردف بالقول : "في هذا السياق نقول إن السنوات الأولى من حياة الطالب هي الأكثر خطورة وتأثيراً لجهة صقل شخصيته وهويته وقيمه التي ينشأ عليها، وهنا يجب أن يقوم المعلمين بهذا الدور، وينشئوا جيلاً فيه قيمة ولديه تاريخ وتراث ولغة يعتز بها، ومقومات هوية واضحة المعالم، لأن المناهج الهجينة تنشأ جيلاً ينفر لتاريخه، ولا يعرف قواعد لغته وأصول تراثه".

"أسلوب آخر للتدريس"
ولفت نصار: "نحن نقول إننا يجب علينا كمعلمين أن ننتهج أسلوب أخر في التدريس هو أسلوب أن نشت عن الطوق، الطوق الذي وضعه المنهاج، وأن نبتكر طرق جديدة خلاقة في تعليم الطلاب، ليس من الضروري أن يحبس المعلم نفسه في المنهاج وفي نصوص المنهاج، بل يحق له أن يحلق خارج المنهاج من أجل هدفه المنشود".
وقال:"مرت الجماهير العربية في الأيام الأخيرة بلحظات قاسية، نتيجة الأحداث التي شاهدناها، وأنا ممن يؤمنون بأنه يجب تسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية، لأن ما نمر به وما يشهده مجتمعنا ليس مجرد أحداث عنف، إنما نحن في مجزرة مستمرة واسعة النطاق لا أحد يعرف القادم منها".
وأشار نصار إلى أن " بلدية عرابة لها كل  الفخر والاعتزاز بأن تستضيف مثل هذا النشاط الكبير غير المسبوق، وأريد أن أقول في هذا السياق، إننا سنستضيف هنا يوم الجمعة القادمة، مؤتمر الثقافة العربية الأول في البلاد في هذه القاعة، وأدعوكم للمشاركة فيه".

 
رئيس بلدية عرابة عمر نصار-صورة من الفيديو

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق