اغلاق

الشاعر عيلوطي ضيف راهبات الفرنسيسكان في الناصرة

التقى الشَّاعر سيمون عيلوطي، الثلاثاء امس الأول، مع طلَّاب وطالبات صفوف السَّوابع في مدرسة راهبات الفرنسيسكان في الناصرة، حيث قدّم لهم محاضرة أدبيَّة


الصور وصلتنا من الشَّاعر سيمون عيلوطي

شاملة، طرح من خلالها عدَّة قضايا مثيرة وشائكة.
وقد جاء هذا اللقاء في إِطار أسبوع اللغة العربيَّة الذي تُنظِّمه المدرسة بهدف إعلاء شأن اللغة العربيَّة وآدابها لدى الطَّلاب خاصة، والمجتمع عامَّة. كما شارك عن الهيئة التَّدريسيَّة في تحضير الطّلاب، وتنسيق اللقاء، كل من معلَّمي ومعلّمات اللغة العربيَّة في المدرسة: الأستاذ يوسف مسعد، المربيَّة وسيمة غورس موسى، والأديبة المربيَّة أريج عسَّاف داموني، إضافة إلى عدد آخر من المعلّمين والمعلّمات الّذين شاركوا الطَّلاب بحضور هذا اللقاء الأدبيّ، من بيتهم: الأستاذ شادي جرايسي، وغيره.
جرى اللقاء في ثلاثة محاور: الأوَّل عالج فيه المحاضر مُعْضِلَة الموت في الأدب، خاصة عند الأديب الروسي ليو تولستوي، (1828-1910) الذي قضى عمره يبحث في مسألة الموت. متحدِّثًا بعد ذلك عن علاقته بصديقة نائب مديرة المدرسة، المربّي بشارة رزق الذي غادر عالمنا في مطلع العام الدّراسيّ الجاري، ثمَّ رثاه في قصيدة من شعره، تأثَّر فيها الطَّلاب، وترحَّموا على روحة العطرة.

العنف في مجتمعنا
أمَّا المحور الثَّاني فقد دار حول آفة العنف المستشري في مجتمعنا، موضِّحًا أنَّه من خلال موقعه الأدبيّ بحث عن حلٍ لهذه الآفة في مختلف الأصناف الأدبيَّة، لكنه لم يعثر على مبتغاه، على الأقل في الأعمال الأدبيَّة التي عاينها، وقال: "موضوع العنف ان جاء في بعض هذه الأعمال الأدبيَّة، إنَّما يجيء على شكل حدث من جملة أحداث تقع في هذا العمل الأدبيّ أو ذاك، ليس إلَّا.  فذهب إلى الهتافات التي ردَّدها أبناء شعبنا أثناء المظاهرات السِّلميَّة-الحضاريَّة التي انطلقت في مدننا وقرانا العربيّة، ليعبِّروا فيها عن احتجاجهم، ورفضهم، واستنكارهم لآفة العنف التي باتت تهدِّد أمن وسلامة جميع أفراد مجتمعنا، دون استثناء". ثمّ استعرض بعض تلك الهتافات، "الموزونة والمقفَّاة"، معتبرًا أنها يمكن أن تشكِّل المنطلق لعمل أدبيِّ استوحاه منها، سوف يحاول كتابته في يوم ما".
 
الشّعر العاميّ
في المحور الثَّالث توقَّف عيلوطي عند الشّعر العاميّ، معبرًا أنَّ هذا النَّوع من الشّعر رغم انتشاره الواسع، ومنافسته في كثير من الأحيان لشعر الفصحى، إلّا أنّه لم يأخذ حقّة في الدِّراسة والبحث العلميّ والمنهجيّ، لذلك نجد الكثير من القراء، وحتَّى من بعض الأدباء لا يعرفون أن هذا الشِّعر ينقسم على نوعين شعريَّين متخلفين، وهما: (1) الشِّعر الزَّجليّ الذي يُغنَّى بمرافقة الرِّق، (2) الشِّعر الذي يُكتب ليُقرأ، مبيّنًا العناصر الفنيَّة التي يمكن بواسطتها أن نميِّز بين "الشِّعر الزَّجليّ"، "والشِّعر المقروء". ثمَّ تطرَّق إلى اختلاف العاميَّة عن الفصحى في اللغة العربيَّة، شارحًا أنَّ العاميّة تعتمد على تسكين الحروف، في حين أنَّ الفصحى تعتمد على تشكيلها، كما حثَّ الطلاب على اتقان مخارج الحروف، مشيرًا إلى أنَّ كل حرف يحتاج عند لفظه إلى حركة فم خاصّة به، وإلّا جاءت الحروف والكلمات غير واضحة، وربَّما مشوَّهة.
ثمَّ قدَّم باقة من أشعاره العاميَّة، نالت استحسان الطّلاب.
في نهاية اللقاء عبَّر الطّلاب عن اعجابهم بالأسلوب السَّلس والمشوِّق الذي قُدِّمت فيه المحاضرة، كما أعرب طاقم اللغة العربيَّة في المدرسة عن أمله باستمرار التَّعاون بين المدرسة والشَّاعر الضَّيف، لما فيه مصلحة الطّلاب، ورفع مكانة لغة الضَّاد.

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق