اغلاق

انعقاد المؤتمر الفلسطيني الاول حول الصحافة البيئية

بحضور نوعي للصحفيين ونشطاء وخبراء البيئة وممثلي المؤسسات الرسمية، عقد مركز العمل التنموي/ معا بالتعاون مع شبكة المنظمات البيئية الفلسطينية ومؤسسة هنرش بل،


صور من مركز معا

المؤتمر الفلسطيني الأول في الصحافة البيئية بعنوان: "نحو التأسيس لصحافة بيئية فلسطينية استقصائية- نقدية"، وذلك في الـ 8 من أكتوبر الحالي، في فندق الكرمل في رام الله. وقد تحققت فكرة المؤتمر برؤية وتنسيق من مدير وحدة الدراسات البيئية في مركز معا "جورج كرزم" .
افتتح المؤتمر بكلمة من د. بيتينا ماركس مديرة مؤسسة هنرش بل ( فلسطين والأردن ) ، ذكرت من خلال دور مؤسستها التابعة لحزب الخضر الألماني، في تعزيز الوعي البيئي حول العالم، وأشارت إلى تطور الصحافة البيئية المتخصصة في ألمانيا من صحافة هامشية تُعطى لصغار الصحفيين إلى صحافة متواجدة في الإعلام الألماني بشكل شبه يومي.
وأكدت ماركس أن الاهتمام الإعلامي العالمي بالبيئة ما زال أقل من المستوى المطلوب، متمنية أن ترى الأخبار البيئية في بداية النشرات الإخبارية، لأن البيئة أمر حيوي يؤثر على كل مجريات حياتنا.

خارطة طريق
تلت افتتاحية ماركس كلمة لرئيسة سلطة جودة البيئة "عدالة الأتيرة" شكرت من خلالها مركز معا على تنظيم مؤتمر يؤسس لصحافة متخصصة على الصعيد البيئي، الذي لا يعتبر موضوعاً هامشياً بل يوثر أيضاً على الاقتصاد والسياسية.
وأكملت: "يجب أن نحارب الهشاشة في تغطية الشؤون البيئية ونتحول من مرحلة الخبر إلى كنابة القصص والتقارير التي تمس حياة الناس، وتستند على معلومة دقيقة تلي عملية بحث واستقصاء صحفي، وربط الحدث البيئي المحلي مع الاتفاقيات والقوانين البيئية".
ودعت الأتيرة الجامعات إلى ضرورة توجيه طلبة الإعلام إلى التخصص بالبيئة، لأهميتها في تأسيس عدالة بيئية وتوعية المجتمع وتغيير سلوكه تجاهها.
ورأت الأتيرة أنه رغم اتساع المجال الإعلامي وتعدّد المواقع والمنابر، إلا أن التغطية على الصعيد البيئي ما زالت متواضعة، والتخصص ليس سهلاً، من وجهة نظرها، بل بحاجة إلى إتقان تحويل المعلومة العلمية إلى محتوى مبسط للقارئ، متأملةً من هذا المؤتمر الخروج بخارطة طريق نحو إعلام بيئي متخصص.
وأكدت سعيها منذ استلامها لرئاسة سلطة البيئة منذ خمس سنوات إلى مخاطبة العالم باللغة التي يفهمها، وهي إيصال أثر الاحتلال مثلا على التغير المناخي من خلال قطع الأشجار، وكذلك الأثر الاقتصادي من الوقوف على الحواجز والطرق الالتفافية بالأرقام والإحصائيات.
وافتخرت الأتيرة بتمكن سلطة البيئة منع انتهاكات على الأراضي الفلسطينية مثل وقف تهريب النفايات الخطرة استنادا إلى اتفاقية بازل. وتفاءلت من "أن دولة كفلسطين تحت الاحتلال تفوقت من حيث انجازاتها البيئية على دول مستقلة وذات سيادة" . 

التخصص يوفر فرص عمل
فيما أشاد ناصر ابو بكر نقيب الصحفيين الفلسطينيين بالحضور النسوي الجيد في المؤتمر، ما يؤكد من وجهة نظره الحس العالي لدى المرأة في الاهتمام بقضايا البيئة. آملاً الخروج بخطة عمل لتساعد النقابة على التأسيس لرابطة للصحفيين البيئيين على غرار الاستقصائيين والرياضيين، وذلك لتوفير فرص عمل اكبر للخريجين ورفع الوعي البيئي من خلال صحافة قادرة على التغيير.
 ودعا أبو بكر الجامعات لمشاركة النقابة والمؤسسات البيئية في وضع منهاج في الصحافة البيئية يؤسس لرابطة فاعلة من النشطاء والإعلاميين البيئيين.
"البيئة حلقة متواصلة في كل العمل الفلسطيني، وهي موضوع اشتباك مع الاحتلال، فسير ساعات قليلة من مدينة لمدينة فلسطينية يرينا كيف تحولت الأراضي لمكبات نفايات وتحديداً من قبل المستوطنات". يقول أبو بكر مشيراً إلى تبني نقابة الصحفيين لكل التوصيات والنتائج التي سيخرج بها المؤتمر وذلك للعمل كشركاء لإيجاد صحافة بيئية متخصصة في فلسطين.

جلسات المؤتمر
ناقشت جلسات المؤتمر عدة محاور هي: واقع الصحافة الفلسطينية وبيئتها السياسية. واقع الصحافة المحلية، ثقافة الخوف والرقابة الذاتية. مكانة الإعلام البيئي في ظل تخصصات الصحافة بالجامعات الفلسطينية، بيرزيت نموذجا. هل توجد صحافة فلسطينية بيئية جديرة بهذا الاسم؟. الصحافة البيئية "الخطوط الحمراء وثقافة الخوف". تجارب مؤسسات إعلامية في مجال الصحافة البيئية. تجربة فلسطينية في الإعلام البيئي الإذاعي. تجربة آفاق نحو صحافة بيئية-استقصائية نقدية. دور الإعلام الحكومي في تعزيز الوعي البيئي.
وقد قدم الأوراق كل من: عمر نزال من نقابة الصحفيين الفلسطينيين، جيهان عوض صحفية ناشطة في مجال الحريات، نبال ثوابتة مديرة مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت، منتصر حمدان رئيس شبكة الصحافة الاستقصائية الفلسطينية، جورج كرزم رئيس تحرير مجلة آفاق البيئة والتنمية، معمر عرابي عضو مجلس إدارة شبكة وطن الإعلامية، الصحفي الاستقصائي في شبكة أجيال الإذاعية فراس الطويل، ومحررة مجلة آفاق ربى عنبتاوي، والصحفي البيئي عبد الباسط خلف.
وقد تميز هذا المؤتمر بمشاركة عربية من المغرب من قبل أستاذ الجغرافيا د. مصطفى ازعيتراوي في جامعة مولاي سليمان من المغرب، وقدم ورقة بعنوان الوصول إلى المعلومة البيئية في السياق المغربي.

التوصيات
وفي الجلسة الختامية، خرج المؤتمر بالتوصيات التالية التي أعلن عنها منسق برنامج العدالة البيئية في مؤسسة هنرش بل من أبرزها:  سعي المؤسسات والجهات الإعلامية لبلورة صحافة محلية حقيقية وشفافة تساهم في بناء التوجهات وتشكيل رأي عام مجتمعي. 
-حق الحصول على المعلومات هو حق من الحقوق والحريات الأساسية، ما يتطلب العمل الأهلي والمدني على إلزام الإدارات الحكومية بضرورة تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات واتخاد التدابير لممارستهم هذا الحق.
-  تأهيل وتدريب الصحافيين المعنيين من ناحيتي المعرفة والمهارات على العمل الإعلامي البيئي الذي يتطلب مهنية عالية وانتماء للقضايا البيئية والوطنية.
-  تدريب الصحفيين المعنيين على مهارة الاستقصاء الهادف إلى إثارة قضايا مسكوت عنها
-  استغلال البحث العلمي الجامعي لغايات تدعيم التحقيقات الاستقصائية.
- التشبيك المستمر ما بين وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني التي تُعنى بالبيئة
- التعاون والحوار بين المؤسسات المعنية في الصحافة البيئية من المجتمع المدني والإعلام والقطاع الحكومي (وزارة الصحة والتعليم العالي وسلطة جودة البيئة)، بالإضافة إلى البلديات وأجسام الحكم المحلي المختلفة.
-  التأسيس لفكر بيئي-سياسي نقدي يعتمد على التحري والتحقيق والبحث الميداني وجمع ومعالجة المعطيات والمعلومات والوثائق، وتحقيق إعلام فلسطيني بيئي منحاز لمطالب الجماهير، ويسلط الضوء على الانتهاكات بحقهم وتبني منظور حقوقي في ذلك.
-  تحفيز المؤسسات المعنية على الاستثمار في منصّات الإعلام الإلكتروني والإعلام الحديث لمناقشة مختلف القضايا السّاخنة، وبخاصة القضايا البيئية.
-  تفعيل دور إعلام بيئي توعوي من خلال البرامج متعددة الوسائط وتعزيز صحافة البيئة والحلول.
- جعل البيئة جزءاً من السياسية التحريرية للمؤسسات الإعلامية. 
-  تطوير الإعلام البيئي في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، من خلال تطوير وتعزيز تبني مناهج أو مواد تدريسية ومساقات أو حتى تخصصات.
-  حث الجهات الحكومية على تعزيز حضور البيئة في الإعلام الرسمي، والعمل على تحسين المحتوى من خلال استغلال تجارب محلية ذات صلة.
-  تفعيل الاتفاقية الموقعة بين نقابة الصحفيين وسلطة جودة البيئة الهادفة إلى تنشيط وتحفيز الاهتمام الصحفي بقضايا البيئة.
-  التوجه لإدماج قضايا البيئة والالتفات لها والتركيز عليها في مجمل المضامين الصحفية التي تتسع لذلك، بهدف خلق اهتمام جماهيري أوسع
- فضح انتهاكات الاحتلال البيئية وصلتها بالمشروع الاستيطاني والحصار المفروض على قطاع غزة واستخدام الإعلام البيئي كأداة/وسيلة للمناصرة الدولية للقضية الفلسطينية وبخاصة في أوروبا.
- مواجهة استهداف الصحافيين/ات والقيود المفروضة عليهم/ن من خلال إيجاد آليات حماية وتفعيل دور نقابة الصحافيين في الدفاع عنهم/ن، وعن حرية التعبير وحق الحصول على المعلومات.
- التشبيك بين العاملين/ات في الصحافة البيئية على مستوى المنطقة العربية، لمشاركة التجارب والخبرات وبناء مجموعات عمل وتضامن.
- دعم الصحافة الجماهيرية لاستقطاب اهتمام اوسع والتزام الصحافة البيئية بدعم التحركات البيئية على المستوى الشعبي.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق