اغلاق

العلاج من خلال إستخدام الخيول ، بقلم : رامي جرامنة

العلاج من خلال إستخدام الخيول ، ذاك السحر الذي يجترح المعجزات لطالما طرح التساؤل حوله ، عن كيفيته والأدوات التي يملكها ، وهنا سنطرح أحدى جوانبه


الصورة للتوضيح فقط - تصوير simpson33 iStock 

وهو الجانب النفسي للفارس (الطالب) الذي يعتلي صهوة حصانه
يساهم العلاج باستخدام الخيول في علاج العديد من الاضطرابات النفسية والعصبية وذلك من خلال التأثير الايجابي على التواصل مع مختلف الأشخاص المحيطين وتنمية الثقة بالنفس والنمو العاطفي السوي وتحسين صورة الفرد عن ذاته، من خلال تمكين الشخص من السيطرة على حيوان كبير مثل الحصان وقيادته والتحكم به، الأمر الذي يعزز ثقة الفارس (الطالب) بذاته وبقدراته، ويراجع عملية تقييمه لها من منظور إيجابي .

السلوكيات العدوانية
ومن السلوكيات أيضا التي يستخدم فيها هذا النوع من العلاج هي السلوكيات العدوانية التي تحتاج إلى التفريغ النفسي والانفعالي، وكذلك الأطفال الذين يعانون من الحركة الزائدة. وتقوم جلسات تعديل السلوك باستخدام الخيل على مبدأ أن العناية بالخيل وإطعامها وتقديم الرعاية لها والتدرب على ركوب الخيل سوف يجعل الشخص يركز أو يوجه انتباهه إلى أمور جديدة ويصرف تركيزه واهتمامه إلى المشكلة إلى يعاني منها، بمعنى أن رعاية الخيل والتدرب على قيادتها يوفر راحة عاطفية من المشكلة التي يعاني منها الفرد ويوفر له طاقة إضافية للتعامل مع الصعوبات التي يعاني منها
ومن خلال رعاية الخيل يكتسب الطفل الذي لديه مشكلات سلوكية مهارات جديدة تساعده فى نشاطات حياته اليومية وتخفف من التوتر والقلق النفسي أو الإحساس بالإحباط والخوف من الفشل أو الخوف من التعرض للانتقاد المستمر وخاصة الأطفال الذين يتعرضون لانتقاد مستمر من قبل الأبوين أو أفراد الأسرة.

تعديل السلوكيات
وإن تمكّن الطفل من قيادة الحصان والنجاح في تقديم الرعاية له، يساعد المعالج على تعديل كثير من السلوكيات غير المرغوبة لديه وتحقيق الأهداف العلاجية النفسية والسلوكية، ولقد طبقت العديد من برامج ركوب الخيل على الأطفال الذين يعانون من اضطرابات سلوكية، حيث تم تدريبهم على القيام بمجموعة من التمارين الرياضية بمساعدة الخيل بهدف التقليل من القلق وزيادة الدافعية عندهم وزيادة الثقة بالنفس وتطوير مهاراتهم الاجتماعية، وقد حقق هذا البرنامج نتائج جيدة وملموسة.
أما في حالة الأطفال الذين يعانون من التوحد واضطراب نقص الانتباه غالبا ما يكون الجهد المبذول من قبل العاملين مع الطفل من أجل تنمية التواصل، وقد أكد الكثيرون من الذين يمارسون العلاج بهذه الطريقة بان وضع الطفل مع الخيول ، يمكنهم من تحقيق الكثير من ذلك كما أن الكثيرون منهم أكد أن العلاج باستخدام الخيول يعمل على تحفيز الحواس عن طريق اللمس. وذلك باستخدام جلد الحصان، ولمس شعر الذيل، والأنف أللينة. كما أنهم يؤكدون أن اكتشاف هذه الأحاسيس عن طريق اللمس كثيرا ما يساعد على جذب انتباه الطفل ، وحفز الطفل لتنمية المهارات أللفظية كما ان العلاج باستخدام ألخيول ينمى العديد من المهارات الحركية كما تساعد الطفل على تعلم مهارات جديدة، وزيادة ثقته بنفسه، مما يزيد من رغبته واستعداده لتعلم مهارات في المنزل أو في المدرسة. كما تزيد من قدرة الطفل على التفاعل اجتماعيا وذلك من خلال جلسات العلاج باستخدام الخيول والتي يتم فيها تعليم الطفل كيفية التفاعل مع الناس من خلال السماح للطفل بالعمل واللعب مع الأطفال الآخرين ، وتعليمه كيفية التعامل مع الصراع الذي يحدث فى العلاقات الاجتماعية ، كما أكد الذين يتعاملون بهذه الطريقة أن العلاج بالخيول ساهم كثيرا فى تحسين الحالة المزاجية للأطفال التوحديين فلقد قصوا كثيرا أن هناك ثورات غضب تحدث وان الأطفال يتوقفون فجاءه عند ممارسة العلاج بالخيول ويبتسمون ابتسامة هادئة وتحدث هذه الابتسامة بسهولة وبشكل متكرر .

بقلم : رامي جرامنة -مرشد ركوب خيل علاجي -مربط العنان

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق